صفحة الفيسبوك قناة اليوتيوب تغذية الموقع RSS تويتر
جوجل بلس الاتصال بنا
الموقع الرسمي للأستاذ يحيى محمد عبدالله صالح - مثلما عودنا فخامة الأخ/ علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية (حفظه الله) في كل خطاباته وتوجيهاته على تناول الجوانب الحيوية والهامة والأساسية في حياتنا سياسيةً كانت أم اقتصادية واجتماعية بطريقةً تتناول جوهر الموضوع واتجاهات معالجته بعمق ووضوح تامين. ركز فخامة الأخ الرئيس (حفظه الله) في لقاءه مع القطاع النسائي في مدينة المكلا بمحافظة حضرموت يوم الخميس الموافق 10/2/2004م على ضرورة إتاحة الفرصة للمرأة "لتكون شريكاً حقيقياً في العمل السياسي لا مجرد ناخبة تدلي بصوتها لهذا الحزب أو ذاك عند الانتخابات بل يجب أن تكون شريكاً وتتاح لها فرصة للمشاركة وبحيث لا يخطب ودها عندما تأتي الحمى الانتخابية ويتم تركها في بقية

الخميس, 21-أكتوبر-2004


صحيفة 26سبتمبر العدد 1158 الصفحة 3 بتاريخ 21/10/2004م

يحي محمد عبدالله صالح
مثلما عودنا فخامة الأخ/ علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية (حفظه الله) في كل خطاباته وتوجيهاته على تناول الجوانب الحيوية والهامة والأساسية في حياتنا سياسيةً كانت أم اقتصادية واجتماعية بطريقةً تتناول جوهر الموضوع واتجاهات معالجته بعمق ووضوح تامين. ركز فخامة الأخ الرئيس (حفظه الله) في لقاءه مع القطاع النسائي في مدينة المكلا بمحافظة حضرموت يوم الخميس الموافق 10/2/2004م على ضرورة إتاحة الفرصة للمرأة "لتكون شريكاً حقيقياً في العمل السياسي لا مجرد ناخبة تدلي بصوتها لهذا الحزب أو ذاك عند الانتخابات بل يجب أن تكون شريكاً وتتاح لها فرصة للمشاركة وبحيث لا يخطب ودها عندما تأتي الحمى الانتخابية ويتم تركها في بقية الأعوام".

وانطلاقاً من هذا الفهم الدقيق لمفهوم مشاركة المرأة في الحياة السياسية في اليمن نطرح عدة إشكالات تعيق المرأة من المشاركة الفعالة في الحياة السياسية وأهمها:

1- الفجوة الواسعة بين الحقوق الواسعة للمرأة التي كفلها الدستور اليمني وبين الممارسة العملية والواقع الفعلي. فقد كفل الدستور اليمني للمرأة كافة حقوقها السياسية وهذا بحد ذاته خطوة مهمة جداً بدونها لن تستطيع المرأة ممارسة أياً من حقوقها إلا أن هذه الخطوة تصطدم في كثير من الأحيان بمفاهيم بالية نابعة من موروث اجتماعي لا يعترف بأي دور للمرأة في الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والفكرية الأمر الذي يصعب الواقع على المرأة ويجعلها غير قادرة على تخطي الصعاب لوحدها دون مساندة فعالة من قبل منظمات المجتمع الرسمية وغير الرسمية وفي المقدمة منها الأحزاب السياسية والنقابات ومنظمات المجتمع المدني وهذه المساندة لابد من أن تبتعد عن أنها منّه وتفضل على المرأة وأن تنطلق من أن مساندة المرأة لأخذ دور حقيقي وفعال هو خدمة للوطن بكامله حيث لا نهوض حقيقي للوطن دون النهوض بواقع المرأة وتذليل كافة الصعاب أمام مشاركة جدية لها في كافة جوانب حياتنا.

2- سيادة مبدأ النفعية السياسية من المرأة. فلقد نظرت غالبية الأحزاب والمنظمات الاجتماعية إلى حقوق المرأة الدستورية كمادة نفعية لها في الانتخابات وذلك بإطلاقها لشعارات فارغة من المضامين العملية تدعي مساندتها للمرأة بحيث أضحى الأمر وكأنه مسألة تجميلية "ديكور" لزوم الانفتاح الاجتماعي وحشد الأصوات في الانتخابات "وتزيين" قوائم هذا الحزب أو ذاك بمرشحة هنا ومرشحة هناك وينفض السامر بعدها وكل عام وأنتم بخير وإلى الانتخابات المقبلة.

وما يدفعنا لقول ما سبق إدراكنا بأن المشاركة السياسية للمرأة لا يمكن أن تقتصر على ترشيح عدد قليل منهن في الانتخابات دون أن يرتبط الترشيح بأسس متينة تمثل كافة النشاطات لهذه القوى ومن القاعدة حتى القمة وبشكل دائم بعيداً عن الموسمية وبدون ذلك لا يمكن أن تتشكل قيادات وكوادر نسائية قادرة على القيام بالمهام المناطة بها بطريقة ناجحة فنحن لا ندعو لإتاحة الفرصة أمام المرأة لكونها إمرأة فقط بل لكونها امرأة قادرة على القيام بواجباتها بشكل مميز.

3- أن الدستور اليمني حين كفل حقوق المرأة انطلق من كونها إنسان كامل الأهلية مثلها مثل الرجل تماماً بعيداً عن تسليعها كسلعة تباع وتشترى أو تشييئها كحرز ثمين لا تصله أشعة الشمس وبين النصوص النظرية والممارسة العملية هناك فجوة كبيرة لابد من تجسيدها من خلال الإقرار بأن مشاركة المرأة في كافة جوانب الحياة ليس انتقاصاً من دور الرجل بل رفعه له لأنها رفعة للوطن كله.
RSS

جميع حقوق النشر محفوظة 2018 لـ(الموقع الرسمي للأستاذ يحيى محمد عبدالله صالح)