صفحة الفيسبوك قناة اليوتيوب تغذية الموقع RSS تويتر
جوجل بلس الاتصال بنا
الموقع الرسمي للأستاذ يحيى محمد عبدالله صالح - الرقي و التقدم يُحيي الذكرى الأولى لإستشهاد الزعيم و الأمين

السبت, 08-ديسمبر-2018

برعاية العميد يحيى محمد عبدالله صالح - عضواللجنة العامة لحزب المؤتمر الشعبي العام، رئيس ملتقى الرقي والتقدم ، و بحضور الاخ احمد الكحلاني عضو مجلس النواب، و المحامي نزيه العماد المستشار القانوني لحزب المؤتمر، و الأخ معن بشور رئيس المنتدى العربي للتواصل، و المناضل التونسي محمد حليم الأمين العام المساعد لإتحاد المعلمين العرب ، ممثل الاتحاد التونسي للشغل، و المحامي مازن حطيط و المحامية بشرى خليل، و عدد من ممثلي الفصائل الفلسطينية و التيارات السياسية اللبنانية و الناشطين وأبناء الجالية اليمنية في بيروت، أحياء ملتقى الرقي والتقدم الذكرى السنوية الأولى لإستشهاد الزعيم علي عبدالله صالح - رئيس الجمهورية الأسبق، رئيس حزب المؤتمر الشعبي العام، و رفيق دربه الأستاذ عارف الزوكا الأمين العام للحزب و عدد من مرافقيهم.

و ألقى العميد يحيى صالح كلمة عبر فيها عن الخسارة الكبيرة التي خسرتها اليمن بإستشهاد قائد الوطن الزعيم صالح و الذي كان أباً لكل اليمنينيين والذي قاد البلاد في أحلك الظروف و تحمل مسؤولياته بكل أمانة و صلابة و شجاعة و قال :

الرفيقات والرفاق

السلام عليكم ورحمة الله

يغمرني الحزن والأسى و الوجع ، انها الذكرى الأولى للرابع من ديسمبر ، يومٌ اُستشهد فيه أبُ اليمنيين وصديقهم وزعيمهم وقائدهم طيلة اربعين سنةً من الحضور اليومي المادي والنفسي والعاطفي، إنه والدي الشهيد الزعيم علي عبدالله صالح رحمه الله.

لقد خسرتُ بصورة شخصية أباً ليس كأي أب .. أباً حازماً وحنوناً وربَّ أسرةٍ عادلاً .. وراعياً مسؤولاً لاينفك عن مسؤوليته الأسرية على رغم انشغالاته الكبرى .. متابعة الأبناء والأحفاد والاسباط ، الكبار والصغار على حد سواء .

الحزن يعصرني و لست الحزين الوحيد فنحن أسرة الشهيد - نتشارك في هذا اليوم مع الشعب اليمني قاطباً حُزنُ الفُقد الجماعي للأب الذي أبكانا استشهاده ومازال يبكينا حتى اليوم .

نأسُوا ونَحزن .. لكنها الأقدار حيث لاراد لها ، ولاراد لمشيئتها .. و عزاءنا أن الشهيد الراحل العظيم سعيدٌ في حياته الجديدة مع الشهداء والصالحين وحَسُنَ اولئك رفيقا .. لأنه مات مظلوماً بعد أن عاش عادلاً .. سعيداً لأنه لم يمت في قلوب أبناء شعبه ولم يَمُت معه التأريخ الذي صنعه بكفاحه وحكمته وحبه لوطنه وفكره .

الاخوات والاخوة
لعلكم عرفتم وحسب علي عبدالله صالح الرئيس ، ولم تعرفوا علي عبدالله صالح الانسان .. إنه واحدٌ من بسطاء هذا الشعب .. كان يرى الشعب أسرته الكبيرة التي يعمل من أجلها ليل نهار ، وكنا نحن أسرته الصغيرة التي لاتشغله مسؤوليته الكبيرة عنها ،كان يتفقد أسرنا الصغيرة فرداً .. وهو من يختار اسماء ابنائنا ، ويزجر كل واحد منّا اذا ما خامره الشعور بالزهو أو التفاخر .. كان يحثنا دائماً على أن نتماهى مع حياة البسطاء من أبناء الشعب .. كان يحثنا ونحن صغاراً في المدارس أن لا نزهو أمام زملائنا ، وكان يحذرنا من الإحساس بوجود فروق بين ابناء الرئيس وابناء المواطنين ، وألاّ نتعالى على أحدٍ من الناس بحكم مراكزنا أو قربنا منه ، وكان يتصل بمدراء المدارس التي نتعلم فيها ، محذراً إياهم من أي امتيازات في معاملتنا عن زملائنا ، ويقول : عاقبوهم اذا أخطأوا أو قصروا في دروسهم مثلما تفعلوا مع زملائهم الاخرين.

ايها الاخوات والاخوة .
لقد تلى استشهاد والدنا الزعيم رحيل ولدي كنعان فلذة كبدي كَمداً على جده .. فقد كانت العلاقة بينهما أرواحاً لاتفترق وإن تفرقت الأجساد .
سألته يوماً حين كان صغيراٌ وأنا أرى حبه الكبير و تعلقه الشديد بجده : كأنك ياكنعان تحب جدك أكثر مني . أجابني بصدق الطفولة : نعم أحب أبي علي أكثر منك .. كبر كنعان في حضن جده .. وكبر حبه له معه ، وحين رحل ، لم يصطبر على مرارة الفراق فرحل وراءه ..
أبي علي .. هكذا ندعوه .. جميع أفراد الأسرة فهو أبانا جميعاً نحن اسرته وأفراد شعبه ومحبيه الذين كانوا يعتبرونه أبوهم وقائدهم وحاميهم .

ايها الاخوات والاخوة
كان علي عبدالله صالح قائداً حكيماً لم يَغْرِه الحكمُ ولم يُبدّل جلدَه الأصيل بقشور الملك والتعالي على الشعب ، ولم تنل ثلاثة عقود من الحكم من بساطته وانتمائه الى الطبقة الاجتماعية المكافحة والمناضلة .. إن هذا هو السر الكبير : لماذا أحب الناس علي عبدالله صالح كل هذا الحب رغم أن الحياة لم تكن رغيدة بالمطلق ، ولكنها كانت حياة طيبة على كل حال .

ايها الرفيقات والرفاق
اتذكر جيداً عندما بدأ الربيع العبري في عام 2011 وبعد ان سمعنا مع جميع الشعب اليمني ماقاله الشهيد في اجتماعاته مع رجال الحكومة والجيش وحزب المؤتمر الشعبي العام بإن ما يجري هو مخطط اسرائيلي امريكي تديره واشنطن وتل ابيب عبر ادوات محلية بعضها خبيثة وبعضها ساذجة من اجل تدمير دولنا ومجتمعاتنا و جيوشنا، وقال بأنه سوف يدير تلك الأزمة بالسلم وسوف يحمي دماء كل اليمنيين بما فيهم من خرجوا ضده، وسوف يكون هدفه الحفاظ على الدولة والجمهورية والوحدة اليمنية، وأن ليس لديه أي رغبة في التمسك بالسلطة وبحقه الدستوري في استكمال فترته الانتخابية و واجبه في استكمال مشروعه الانتخابي مادام ذلك سيحافظ على اهدافه المذكورة، و كنا في تلك الفترة و اثناء اجتماعاتنا الاسرية المعتادة به نسمع منه ما يؤكد تمسكه الشديد والحازم بتلك الاهداف وحرصه على الدم اليمني الغالي، وكان يأمرنا بأن نتجنب كمسئولين في قطاعاتنا أي احتكاك بالمواطنين او بالمتظاهرين وأن نجعل سلامة المواطنين أول اولوياتنا مهما كانت الاستفزازات، مؤكداً بأن الدم اليمني اغلى من أي سلطة، وقد اثبتت التحقيقات الدولية أن الدماء التي سالت في صنعاء و تعز وبقية المحافظات في تلك الفترة كانت عبارة عن جرائم ارتكبتها الاطراف المشاركة في ذلك الربيع العبري والمرتبطة بالاجندات الصهيونية و الامريكية، حتى عندما اصيب اصابات قاتلة في مسجد دار الرئاسة في التفجير الإرهابي المعروف كانت تعليماته لكل قادة الدولة أن لا نصدر أي رد فعل ضد أي جهة وكان يردد علينا في تلك الساعة الصعبة (اليمن أغلى مني ومنكم).

الرفيقات والرفاق
إن الوفاء للشهيد الزعيم علي عبدالله صالح و رفيقه الامين عارف الزوكا و بقية الشهداء الذين ضحوا بأرواحهم في الرابع من ديسمبر ليس بالفعاليات و لا بالبكاء مهما كانت المشاعر نبيلة وصادقة، بل يكون الوفاء لهم بالتمسك بقيمهم ومبادئهم التي ضحوا من اجلها، هم لم يضحوا بأرواحهم انتصارا لطرف من اطراف هذه الحرب، بل ضحوا بها من أجل اليمن و من أجل المواطن اليمني، من أجل استقلال وسيادة و وحدة و جمهورية اليمن، ومن أجل حرية وكرامة و أمن المواطن اليمني، فلتكن هذه رسالتنا و اهدافنا، وأن لا نخضع لأي جهة و لا نقبل بأي وصاية، وان نرفض الطائفية والعنصرية والمناطقية والتخلف.

سلام عليك يا أبي في الأولين وفي الأخرين .. سلام عليك وأنت ترحل عن دنيانا الى قلوبنا .. سلام عليك وأنت في مَقْعَد صدقٍ عند مَلِيكٍ مقتدر .

الرحمة و الخلود للأكرم منا جميعاً شهدائنا الأبرار
الشفاء العاجل للجرحى
الحرية للأسرى و المعتقلين في سجون الرجعية و الصهيونية

عاش اليمن حراً أبياً جمهوري و ديمقراطي

و ليكن شعارنا الخالد، لنناضل معا من أجل يمن ديمقراطي، موحد و علماني فيه الحقوق محفوظة

من جانبه قال الأستاذ محمد حليم الأمين العام المساعد لإتحاد المعلمين العرب، ممثل اتحاد الشغل التونسي في كلمة القاها بالمناسبة عبر فبها عن الخسارة الكبيرة التي تعرض لها اليمن و الامن في استشهاد الزعيم صالح و قال : قبل عام فقدت الامة العربية و تحديدا فقد اليمن العظيم رجلا و لا كل الرجال قائدا فذا
عاهد الله و شعبه و وطنه أمته أن يبقى القائد المخلص الوفي الشجاع مدافعا عن قيم الخير و العدالة و المحبة و السلام انه المناضل الكبير و الزعيم الشجاع الشريف الرئيس الراحل علي عبدالله صالح، باني اليمن و محقق امل امتنا بوحدة اليمن، انه القائد الفذ الذي اكرمه الله بالشهادة في سبيل الله و الوطن صحبة رفيق دربه الشهيد عارف الزوكا امين عام حزب المؤتمر الشعبي العام.

و استعرض في كلمته موقف الشهيد الزعيم من القضية الوطنية و القومية و على راسها القضية الفلسطينية قائلا: حمل قلبه عاريا في وهج معركة خاضها بصمت و شموخ و كبرياء، عاشت قضايا اليمن العزيز شعلة متقده في وجدانه وكل هموم الامة و على راسها قضية فلسطين، قضية ظلت حاضرة في عقله و تفيره حسبانه ومضى مناضلا مكافا حتى لقى الله شهيدا.

من جهته عبر المناضل العربي معن بشور - رئيس المركز العربي للتواصل في كلمة القاها عن المواقف الشجاعة للشهيد الزعيم التي اكسبته مكانة خاصة في قلوب الشرفاء و قال :لقد احتل الرئيس الراحل علي عبدالله صالح رحمه الله في وجداني مكانه خاصة منذ ان احتضن في صنعاء اجتماعات المؤتمر القومي العربي في 2003 و في 2008 رغم ما تعرض له المؤتمر من هجمة بسبب موقف المؤتمر من غزو العراق، و ليس هذا فقط ، بل قام اليمن في عهد الشهيد صالح باحتضان الكثير من ابناء العراق جيشا و شعبا و قيادات.

و اضاف : من المواقف التي لا ننساها ما قام به الرئيس الشهيد عندما ارسل كتيبة للدفاع عن بيروت في وجه الاحتلال الصهيوني، و مساندته للمقاومة الفلسطينية، فكان منهم الشهيد و الجريح، و لن ننسى ملايين اليمنيين الذين استقبلوا ابناء المقاومة الفلسطينية في 1982، و انني عندما كنت التقي بالرئيس الراحل ياسر عرفات كنت اسمعه يقول بكل فخر عندما اريد ان ارتاح اذهب الى اليمن.

المحامية بشرى خليل اكدت في كلمتها على المواقف العروبية و القومية للشهيد الزعيم وقالت :عندما تخلى العرب عن العراق، كان الشهيد صالح هو القائد العربي الذي احتضن اسر و عوائل القيادات العراقية بعد الغزو وقدم لهم مالم يقدمه احدا من قيادات العرب.

من جهة عبر الشيخ صادق أمين أبو رأس - رئيس المؤتمر الشعبي العام، في اتصال هاتفي انه يحمل مسؤولية عظيمة بالمضي على نهج الشهيد الزعيم الوطني، و قال : اسعد الله مساءكم بالخير جميعا في البداية الاخوة المعدين لهذه الفعالية و اشكر الحاضرون جميعا و ارحب بهم باسم المؤتمر الشعبي العام، ان هذه الذكرى الاولى لاستشهاد الزعيم القائد علي عبدالله صالح، و رفيقه الشهيد عارف الزوكا، فبعد استشهاده وضعنا امام مسؤولية جسيمة و هي الادارة بالاسلوب الوطني الذي مضى عليه.
عندما نتكلم عن الشهيد المرحوم القائد علي عبدالله صالح، فنحن نعجز عن ذلك، هل نتحدث عنه كقيادة فذه و حركته ، ام عن حنكته و شجاعته و وطنيته.

لقد عرفته على مدى اكثر من اربعون عام شخصية قيادية فذه، حقق لليمن الكثير من المنجزات و اهمها الوحدة اليمنية و ترسيم الحدود مع الاشقاء، و ان تكلمنا عن علي عبدالله صالح الانسان فقد عرفته انسان يتلمس شؤون الاخرين و يهتم برفاقه، و نحن نعتز بشهيدنا القائد الذي نعده من القادة العظام كعبدالناصر و صدام حسين و هواري ابو مدين.
اشكركم جميعا لحضوركم، و اشكر الاخ يحيى محمد عبدالله صالح - عضو اللجنة العامة على اقامته هذه الفعالية و اللفتة الكريمة باتصاله بي لاجراء هذه المداخله، شكرا لاستماعكم و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

كما القى الشاعر احمد روضان قصيدتين في الفعالية نالت استحسان الحاضرين.

و كانت الفعالية قد بدأت بالنشيدين الوطنيين للجمهورية اليمنية و الجمهورية اللبنانية.
RSS

جميع حقوق النشر محفوظة 2019 لـ(الموقع الرسمي للأستاذ يحيى محمد عبدالله صالح)