الدكتورة/ هدى جمال عبدالناصر
الأستاذة/ منى جمال عبدالناصر
ابنتا الزعيم الخالد في القلوب إلى الأبد
الأستاذ/ كمال شاتيلا - رئيس المؤتمر الشعبي اللبناني
الأستاذ/ سامح عاشور - النائب الأول لرئيس الحزب العربي الديمقراطي الناصري المصري
الأخوة/ السفراء
الأخوة/ أمناء عموم الأحزاب اليمنية
الأخ/ رئيس جامعة صنعاء
الأخوة/ ممثلي الفعاليات السياسية المختلفة
الأخوة/ أبناء الجاليات العربية الحاضرون معنا اليوم
الحاضرون جميعاً..
أهلاً بكم جميعاً.. أهلاً بأبناء وأحفاد الزعيم الخالد في القلوب أبداً.. أهلاً بكم في صنعاء العروبة والمجد.. أهلاً بكم في يوم الوفاء لمن يستحق الوفاء.. أهلاً بكم في يوم زعيم العروبة وصانع مجدها الحديث.. أهلاً بكم في يمن الوحدة وهو يعيش ذكرى الثورة اليمنية المظفرة.. ثورة السادس والعشرين من سبتمبر والرابع عشر من أكتوبر والثلاثين من نوفمبر والتي ساهم بانتصارها الراحل العظيم بمواقفه القومية الصادقة.. يوم وقف في مدينة تعز الأبية وقال عبارته الخالدة (( على الاستعمار البريطاني أن يحمل عصاه ويرحل)) وقد رحل بالفعل بفعل تضحيات الجيش المصري سوياً مع ثوار اليمن الأبطال.. فتحية وألف تحية لأرواح أشقاءنا شهداء الجيش المصري وآباءنا شهداء اليمن.. وتحية وألف تحية لبطولات الجيش المصري وبطولات ثوار اليمن الأشاوس.
أيتها الأخوات.. أيها الأخوة..
الحضور الكريم..
حين اخترنا هذا اليوم منذ عامين تقريباً لنكرم روح خالد الذكر الزعيم جمال عبدالناصر قصدنا أن يكون بيننا وبين الرحيل أربعين عاماً، جيلين بالتمام والكمال تفصلنا عن هذا اليوم الحزين. اخترنا هذا اليوم لنؤكد بأن محبي عبدالناصر والسائرين على دربه ليسوا فقط أولئك الذين عاشوا وعايشوا التجربة مع الزعيم الخالد فقط.. بل أن الآلاف والآلاف من الشباب الذين لم يعيشوا التجربة والذين كانوا يوم الرحيل المفجع أطفالاً صغاراً أو لم يولدوا بعد هم من يحملون الراية ويعاهدون الله ويعاهدونكم بأن يستمروا في المسيرة نحو غاياتها المظفرة.
إننا في هذا اليوم.. يوم الوفاء للراحل العظيم نجيب كل السائلين والمتسائلين عن سر هذا الحب المتدفق في نهر الوفاء بأن الينابيع لا تسأل عن الماء المندفع منها وأن الدماء لا تسأل عن سر جريانها في الشرايين لتصل إلى القلب. فنحن منه وإليه ننتمي إلى المبادئ ذاتها ونرفع راية المشروع نفسه والذي أطلقه الزعيم الخالد ووحد الأمة من حوله ولم يكتمل بعد.
إن هذا المشروع الذي أطلقه جمال عبدالناصر لم يكن مشروعه فقط ولم يقتصر على أبناء زمانه بل هو مشروعنا جميعاً حلمنا كلنا في الحرية والاستقلال والوحدة في وطن نستحقه ونعيش فيه تحت رايات المجد والعزة والكرامة.
أيتها الأخوات.. أيها الأخوة..
حين نقلب أوراق هذه السنين يستوقفنا هذا الهجوم الشرس والضاري واللاأخلاقي الذي يحاول أن ينال من فكر الزعيم الخالد ومن تراثه ومنجزاته. كما يستوقفنا أكثر أطراف هذا الهجوم فمن إسرائيل ودوائر الاستعمار العالمية إلى المتمسحيين بعباءة الدين وصولاً إلى الذين يريدون أن يحولوا الوطن إلى مزرعة خاصة بهم، وكلما زادت شراسة هذا الهجوم زدنا قناعة بصوابية التجربة وضرورة المضي قدماً من أجل استكمال هذا المشروع الذي يمثل حلماً عظيماً لمئات الملايين من أبناء هذه الأمة من المحيط إلى الخليج.
الحفل الكريم...
إننا لم نجتمع اليوم لندافع عن عبدالناصر فمنجزاته العملاقة هي التي دافعت عنه يوم صمت الكثيرون خوفاً أو قلة حيلة. ولم نجتمع كي نبرر أخطاء يمكن أن تكون قد حصلت فالذين يصنعون الثورات ليسوا ملائكة بل بشرا خطَّاءين، يُحاكمون على أساس نبل أهدافهم ومشروعيتها وحجم إنجازاتهم وقدرتهم على تصويب أخطائهم. وما لفت أنظارنا خلال تقليب أوراق هذه السنين بأن أعداء عبدالناصر لم يكشفوا أو يشهروا بهذه الأخطاء بل ضخموها وحولوها من مجرد نقاط سوداء في ثوب أبيض إلى بقعة سوداء تشمل التجربة برمتها، فقد دفعهم إفلاسهم إلى تصوير المنجزات التي عبرت عن أحلام الملايين وما زالت بأنها خطايا وهزائم، فاتفاقية الجلاء وتطهير تراب مصر من رجس الاحتلال خطأ..!. وتأميم قناة السويس مصيبة جرت الويلات على مصر..!. وبناء السد العالي كارثة..!. ومجانية التعليم دهورت أحواله..!. والإصلاح الزراعي خرب الثروة الزراعية..!. والوحدة العربية مسألة عبثية..!. فلا وجود للعروبة ونحن لسنا بأمة واحدة..!. واتباع سياسة دولية مستقلة أودت بنا للعزلة وبناء اقتصاد قوي ومتين اعتداء على ملكية الغير وتعدي على حقوق الآخرين..!. والتصدي لمن حولوا الدين إلى سجادة يعبرون خلالها إلى الحكم كفر وإلحاد..!. وأن التفاف الناس حوله وحبهم له ماهو إلاّ مظاهر خادعة وتمثيليات من قبل الأجهزة الأمنية.!.
الحضور الكريم...
إن ما سبق يوضح لماذا هذا الهجوم الشرس واللاأخلاقي على فكر عبدالناصر ومنجزاته ويلقي الضوء على هذه القوى باختلاف مشاربها. فقيادة عبدالناصر لحركة التحرر العربية وإسهامه في قيادتها على الصعيد العالمي دق الأجراس قوياً إيذاناً بأفول عصر الاستعمار ونهايته وتحرر الشعوب المستعمرة ونيلها للاستقلال. ولعل هذا يوضح طبيعة إسرائيل ككيان عنصري عدواني ولن يكون إلاّ كياناً معادياً لمصر وللأمة العربية بفعل حقائق التاريخ والجغرافيا وأن السلام معها لا يمثل سوى لحظة سكون مؤقتة في حركة الزمان المستمرة وأن التصدي لها ولجميع القوى المعادية للأمة العربية لن يكون إلاّ ببناء اقتصاد مستقل وقوي فالاستقلال السياسي ماهو إلاّ استقلالاً هشاً بدون استقلال اقتصادي متخلص من التبعية وغير خاضع لها، وهذا الطريق يبدأ في استرداد الحقوق التاريخية للشعوب وتمكينها من استغلال خيراتها وثرواتها ومن هنا جاء قرار ناصر التاريخي بتأميم قناة السويس والتي تشكل عنصراً هاماً من العناصر المكونة للقيمة الإستراتيجية الكلية لمصر العربية ومصدراً للدخل يعتبر في وقتنا الحالي من أهم مصادر الدخل القومي لها، وارتباطاً بذلك يأتي مشروع السد العالي ليحمي مصر من العطش والغرق وينيرها كي يؤمن لها سبل النهوض الصناعي الكبير الذي يجعلها تأكل وتلبس من ما تزرع وتصنع، ولعل هذا يفسر سر حقدهم الدفين على عبدالناصر وإنجازاته.
لقد قالوا وقالوا وما زالوا يقولون مالنا ومال العروبة.. مالنا ومال القومية العربية والوحدة العربية، وكأن العروبة اختراع بشري وأغفلوا بأن العروبة والقومية العربية هي معطى تاريخي تكون على مدار آلاف السنين. وفضل عبدالناصر هنا بأنه اكتشف بفكره الثاقب أن القومية العربية والوحدة العربية هي طريق الخلاص الجمعي للأمة العربية بأسرها، وهاهي الأيام تثبت لنا كل يوم صوابية وعمق هذا الفكر الثاقب، فلا حياة اليوم إلاّ للكيانات السياسية والاقتصادية العملاقة، ومن أجل هذا قفزت أوروبا عن كل الاعتبارات القومية والسيادية لتصل إلى كيانها السياسي والاقتصادي العملاق بينما نحن غارقين في الجدل حول عروبتنا ونختلف على ماهية جنس الملائكة.
واستمراراً لنهجهم في قلب الحقائق رموه بأنه عزل مصر عن العالم وهي فرية لها العجب.!. فكيف يعزل مصر من أسس وقاد حركة دول عدم الانحياز والتي تجاوز عددها المائة دولة من آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية بل واخترق أوروبا أيضاً، فكيف تعزل مصر وعاصمتها القاهرة كانت منارة ومراماً لكل الباحثين عن الحرية والاستقلال.!. إن هذا الإنجاز الجبار كان رداً عبقرياً على حقائق الصراع الدولي في ذلك الوقت.. صراع القطبين حيث كان كل قطب يحاول أن يطوي تحت جناحيه أكبر عدد ممكن من الدول الضعيفة أو المستقلة حديثاً، بل أكثر من ذلك فإن عبدالناصر عندما صادق قطباً كبيراً ثبت مبدأً جديداً في الصداقة مع القوى الكبرى حيث كانت صداقة الند للند دون تفريط بالحقوق أو تهاون بأي شكل من أشكال الاستقلال.
وحين تسلقوا منصة الديمقراطية ليرموه بالاستبداد ومعاداة الديمقراطية ومصادرة الحريات والحقوق استحضروا معايير هذه الأيام ليحاكموا أيامهم وياليتهم صدقوا في هذا فمصادرة الحقوق التي يعنوها هي بالضبط استرداداً لحقوق أكثر من تسعين في المائة من الشعب المصري من الفلاحين المحرومين تماماً من الملكية والذين يعاملون باستبداد وحشي من قبل مالكي الأرض، فكيف يمكن أن يكون الشعب حراً وهو أسيراً لأعمال السخرة والتي تقترب من العبودية من قبل ملاكي أراضي لا يمثلون خمسة في المائة من الشعب المصري، إن الإصلاح الزراعي بهذا المعنى لم يملك الفلاح المصري الأرض فقط بل مكنه من شروط تحرره وانعتاقه كي يحيى حياة كريمة تليق به كوارث حقيقي للحضارة المصرية، ومن أجله أمنت الثورة مجانية التعليم التي أهدت البشرية الدكتور أحمد زويل ومحمد غنيم وغيرهم من الآلاف الذين يضيئون بعلمهم جامعات
مصر والجامعات العربية والعشرات من جامعات العالم وأمنت بذلك القاعدة البشرية للنهوض الصناعي الكبير حيث تساوت مصر في عام 1965م مع كوريا الجنوبية في جميع مستويات التطور.
ومن سخريات القدر في هذا المجال حين يرمون عبدالناصر وحكمه بأنه مصادر للحريات وقامع للإبداع والأدب والفن، وفي اللحظة ذاتها تراهم يمصمصون شفاهم حسرة على زمن الفن الجميل والأدب الجميل والمسرح الجميل والشعر الجميل... نعم إنه زمن جميلا لأنه زمن عبدالناصر فتحية لروح عبدالناصر وتحية لزمنه الجميل.
أما ثالثة الأثافي حين وصفوه بالدكتاتور وأن محبة الناس كانت مزيفة وكاذبة. إن الدكتاتور أي دكتاتور في هذا العالم لا يعترف بأخطائه ويعلن عن استعداده لتحمل مسئوليتها بل أكثر من ذلك يعرض التنحي عن الحكم والعودة إلى صفوف الجماهير وهذا ما فعله عبدالناصر إثر هزيمة حزيران 1967م وإن الذي أجبره.. نعم أجبره على العودة عن قراره هذا وطالبه بالاستمرار بقيادة المسيرة هم الجماهير التي خرجت عن بكرة أبيها في كل مدن ونجوع مصر والعالم العربي من القاهرة إلى الرباط مروراً بصنعاء وبغداد وعمان ودمشق فكانت بيعة حقيقة وكانت تجديداً لرباط الثقة والولاء.. الثقة بقيادته والولاء للمشروع الوطني الذي يقوده.
ولكل الحاقدين والعوائيين نذكرهم بهذا المشهد الجليل يوم رحيل الزعيم حين خرجت الملايين من جميع أنحاء الوطن العربي تنشد من صميم أرواحها المكلومة وحناجرها الحزينة (الوداع يا جمال يا حبيب الملايين) نذكرهم بهذا المشهد الغير قابل للتكرار كي يموتوا بغيظهم ألف مرة.
وإن كانت هزيمة حزيران لحظة انكسار قاسية حصلت في غفلة من الزمن فهي بذاتها أصبحت لحظة تحول وانعطاف في حياة زعيم الأمة بفعل حب الناس والتفافهم من حوله فتفجرت تحت قيادته كل معاني الوفاء والوطنية والتضحية لدى الشعب المصري وقواته المسلحة فاستوعبت الدرس بسرعة قياسية وخاضت حرباً بطولية.. حرب الاستنزاف والتي تعتبر أطول حرب مع العدو الصهيوني والتي تكبد خلالها أكثر مما تكبد خلال حروبه كلها وأثبت الجندي المصري - المقاتل المصري - بأنه مثال للوطنية حيث استشهد على خطوط القتال الأولى الفريق عبدالمنعم رياض رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة المصرية فتحية لروحه الطاهرة وأرواح شهداء الجيش المصري، وهذه الحرب بقيادة عبدالناصر هي التي مهدت الطريق واسعاً أمام حرب أكتوبر ونصر أكتوبر الذي نعيش عطر انتصاراته هذه الأيام، فألف تحية للجيش المصري العظيم ومثلها لشقيقه الجيش السوري العظيم ولكل الجيوش العربية التي وقفت وقفة عز وشاركت على جبهات القتال، والتحية واجبة لكل من وقفوا وقفة رجال حكاماً وشعوباً عربية دعماً لأشقائهم في مصر وسوريا أذهل العالم بأسره بتضامنهم ووحدتهم.
أيتها الأخوات.. أيها الأخوة..
إن هذه الوقفات ومئات مثلها لن توفِ عبدالناصر حقه هذا المقاتل من أجل فلسطين وعلى أرض فلسطين.. هذا القائد العظيم صاحب المشروع النبيل الذي ما زلنا نحلم ونعمل من أجل تحقيقه.. فلن تتأثر مسيرته المجيدة ولا سيرته العطره من آلاف الافتراءات التي مازلنا نسمعها كل يوم من خلال صحفهم وبرامجهم التعسة والبائسة والتي تمثل وقاحة بلا حدود، إن أوهامهم هذه كمثل أوهام ذلك الذي ينتظر عبثاً أن تهطل الأرض مطراً على السماء. واهمون كنتم وما زلتم لأن كل من يسعى لتحرير بلده ونيل استقلالها
ناصري، وكل من يسعى لوحدة أمته هو ناصري وكل من يهدف لتعزيز اقتصاد بلده وانعتاقه من التبعية فهو ناصري وكل من يسعى للعلم والنور ويحارب الجهل والظلام هو ناصري، وبهذا المعنى فإن الناصرية أكبر من أحزابها لأنها تمثل مبادئ ومنهاج الثورة الوطنية الديمقراطية ببعدها القومي الوحدوي.
أيتها الأخوات.. أيها الأخوة.. الحضور الكريم..
من منا يستطيع أن ينسى ذلك المشهد المؤثر في فيلم (ناصر 56) حين أتت الخالة أم مصطفى من أعماق الصعيد المصري لتسلم عبدالناصر ثياب جدها المعطرة بدمائه حين استشهد وهو يحفر قناة السويس ولم تأخذ الأسرة العزاء به إلاّ يوم تأميم قناة السويس وكان عبدالناصر أول المعزين.
وعليه.. فإننا نعاهدكم ونشهدكم علينا بل ونقسم بالله العظيم بأننا لن نأخذ عزائك جمال عبدالناصر إلاّ على أرض فلسطين الحرة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
عاشت ذكرى الزعيم الخالد في قلوبنا للأبد..
عاشت الأمة العربية حرة وموحدة..
والمجد والخلود لشهدائها..
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
- كلمة الأستاذ/ يحيى محمد عبدالله صالح رئيس جمعية كنعان لفلسطين في الاحتفال الخطابي الذي نظمته الجمعية إحياءً لذكرى أربعين عاماً على رحيل الزعيم الخالد في القلوب إلى الأبد/ جمال عبدالناصر - الأحد الموافق 3/10/2010م الساعة العاشرة والنصف صباحاً بقاعة الزعيم الخالد/ جمال عبدالناصر - كلية الآداب - جامعة صنعاء (القديمة)

|
|
|
|
|
في البداية أرحب بالأستاذ/ حمود عباد وزير الشباب والرياضة والرفيق معمر الإرياني وكيل أول وزارة الشباب والرياضة وسفير دولة فلسطين والأخ حسين حسين سليم. والأخوة الحاضرين والمحاضرين والمحاضرات والآباء والأمهات خاصة الآباء والأمهات الذين اهتموا بأبنائهم وبناتهم بالمشاركة في هذا المخيم.
طبعاً يعد هذا المخيم من المخيمات الصيفية من أهم وأميز المخيمات الصيفية خاصة أنه أول مخيم في الجمهورية اليمنية يضم الجنسين الشباب والفتيات وقد كان في هذا المخيم يمنيين وفلسطينيين وإن شاء الله في العام القادم يضم من جميع الإخوان العرب الموجودين في اليمن وخاصة العراق العظيم.
طبعاً المخيم بدأ منذ أسبوعين وقد حصل على تدريبات ومحاضرات قيمة وسوف يتم عرض بروجكتور لهذه التدريبات والمحاضرات وكذلك شرح تفصيلي من قبل رئيس شبيبة كنعان كل ما يهمني من هذه الكلمة أن هذا المخيم قد حقق نجاحاً كبيراً وسوف نعمل في العام القادم على ضم أكبر عدد وأطول مدة، وكذلك يتضمن على عدد من الفعاليات وإن شناء الله لما تم من هذا النجاح الباهر تقوم على تلاشي السلبيات مع اعتقاد يالكبير أنه سينجح نجاحاً باهراً بقيادة الأستاذة باسمة العريقي والأخوة المدربين.
كذلك أشكر الشبيبة لما أبدو من نجاح باهر وتفاعل كبير جداً والحقيقة كنت أتوقع من بداية المخيم أنه يغادرو أو لم تعجبهم التدريبات والحقيقة أنهم على مستوى جيد وقد استمروا من بداية المخيم إلى نهايته وهذا يدل على معدنهم العربي الأصيل وعدنا نوجه هذه الكوادر نحو الخير ونحو القضايا العربية وخاصة قضية فلسطين نجدهم متجاوبين جداً والأمل الذي يبدوا على وجوههم هو تفاعلهم الكبير مع فلسطين كل فلسطين.
الحقيقة أن المخيم غرس كثير من المفاهيم الوطنية والقومية العربية وإنشاء الله في المخيم القادم سنحرص على أن يكون هناك الكثير من المحاضرات وسوف تعرف الشبيبة على كثير مما يتعرض له الوطن العربي من مؤامرات وخاصة أنها بدأت تنكشف في العراق وفي السودان بعدما حصل وكذلك في العراق وفي فلسطين.
وكذلك المؤامرة التي حصلت من بعض القوى الرجعية وكذلك قوى الردة والانفصال ولن يكون هناك انفصال في اليمن عاش اليمن الموحد عاش اليمن الموحد عاش اليمن الموحد والموت والخزي والعار لكل العملاء والخونة وعاشت ثورة سبتمبر وأكتوبر و 22 مايو.
وفي الأخير أشكر الحاضرين جميعاً على حضورهم وتفاعلهم.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

|
|
| |
|
الأخوات والأخوة..
اسمحوا لنا في البداية ونحن نجتمع اليوم على أرض إب.. إب الخير والثورة.. إب الشهيد علي عبدالمغني الذي فجر مع إخوانه ثورة 26 سبتمبر المجيدة أن نبعث بتحياتنا وتهانينا إلى زعيمنا وقائدنا الأخ/ علي عبدالله صالح ولشعبنا اليمني البطل بمناسبة ذكرى الاستقلال في الثلاثين من نوفمبر، وأن نؤكد في هذه المناسبة العظيمة بأن هذا الشعب العظيم الذي فجر الثورة اليمنية في 26 سبتمبر و 14 أكتوبر وهزم الكهنوت وحكم الظلام وكنس الاستعمار عن أرضه لهو قادر أن يدافع عن وطنه ويصون وحدته ويهزم أعداءه لتظل راية الجمهورية اليمنية عالية خفاقة تعانق أسماء الوطن اليمني الحبيب.
أيها الجمع الكريم..
نجتمع اليوم هنا في إب الغالية لنحيي سوياً يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني الموافق في 29/11 من كل عام والذكرى الخامسة لاستشهاد القائد الرمز ياسر عرفات (أبو عمار) في 11/11/2004م وأن ندشن شارع الشهيد القائد/ خليل الوزير (أبو جهاد) إكراماً للثورة الفلسطينية وتخليداً لذكرى شهدائها قادة ومناضلين وافتتاح قاعة الشهيدة البطلة/ دلال المغربي تكريماً لنضال المرأة الفلسطينية وتمجيداً لروح رفاقها الشهداء الأبطال في عملية كمال عدوان ومن بينهم أبناء اليمن البواسل الشهيد البطل/ محمد حسين الشمري (أبو أحمد) والشهيد البطل/ عبدالرؤوف عبدالسلام علي.
رحم الله شهدائنا جميعاً وألف شكر لجماهير إب ومحافظ محافطة إب الذي أبدى كل تضامن وتعاون معنا ومع شعبنا الفلسطيني تضامناً يعبر عن روح الأخوة والتلاحم التي تجمع بين شعبنا اليمني مع شعبنا الفلسطيني.
أيتها الأخوات.. أيها الأخوة..
إن شعبنا الفلسطيني وقضيته الوطنية تعيش هذه الأيام زمنا حرجاً وخطيراً حيث يدمر العدو الصهيوني أية فرصة للسلام ويطفي أي بصيص أمل في حل يكفل لشعبنا الفلسطيني تحقيق حقوقه الوطنية المشروعة وذلك بمحاولة التهام ما تبقى من الأرض الفلسطيني بهمجية استيطانية هي الأعنف والأخطر منذ حرب 1967م ويجعل من الاستيلاء على بيته المقدس وتشريد أهلها وأصحاب الأرض هدفاً مركزياً له ضارباً بعرض الحائط كل القرارات الدولية ومستخفاً بالمجتمع الدولي وبالعرب وبمبادرتهم السلمية.
إننا وأمام هذه الهجمة الاستيطانية السرطانية الشرسة التي تستهدف بيت المقدس وكل الأرض الفلسطينية لابد أن نكون صريحين مع بعضنا البعض صراحة حتى لو كانت جارحة فالوقت من دم والتاريخ لا يرحم نرى بأن عدوانية العدو تزداد شراهة كلما تمادينا في انقسامنا ولم نجعل من الوطن الفلسطيني الحر المستقل هو الهدف وهو الغاية وأن تتراجع كل المصالح أما مصلحة الوطن العليا فكلمة البدء هنا كانت وستظل استعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية وحدة وطنية تستلهم دروس التجربة التي تمتد لعشرات السنين تصيغ من خلالها رؤية وطنية مقاومة كفيلة بجمع كل الفصائل والقوى الفلسطينية مع جميع فئات الشعب الفلسطيني حولها لتصد هذه الهجمة الاستيطانية الشرسة وتفتح الدرب لاستكمال المسيرة المظفرة مسيرة الحرية والاستقلال وحينها نستطيع أن نقوم للعرب كل العرب طالما اجتمعتم على مبادرة السلام التي يتنكر لها الصهاينة كل يوم عليكم أن تجمعوا في المقابل على إستراتيجية موحدة تدعهم نضال الشعب الفلسطيني في كل المجالات وعلى كل المستويات لتجبر هذا العدو الصلف على التراجع وأن يذعن لكل قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة وأن نقف صفاً واحداً مطالبين المجتمع الدولي والرباعية الدولية أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية بأن الوقت قد حان لإجبار إسرائيل على تطبيق قرارات الشرعية وأن تحقيق السلام لا يأتي بمعسول الكلام والخطب البليغة.
وقد آن الأوان أن نفضح ونلاحق كل هؤلاء الجبناء الذين يتخفون وراء فلسطين والقدس بشعارات رنانة كي يلحقوا الأذى بشعوبهم فلا طريق القدس يمر عبر صعدة وحرف سفيان ولا تحرير الأقصى يقضي بتفجير وتقتيل الآمنين في العراق واليمن إن مطلقي هذه الشعارات يلحقون أفدح الضرر والأذى بشعوبهم وبالقضية الفلسطينية وقداستها ونبل أهدافها.
إن طريق فلسطين معروف وسبيل الأقصى واضح ولابد أن يمر من خلال رفع الحصار البغيض عن قطاع غزة الحبيب ورفع الظلم عن أبناءه ووقف عمليات التنكيل والاعتقال في الضفة الغربية وتقديم يد المساعدة والعون لشعبنا الفلسطيني وإننا في جمعية كنعان لفلسطين شعارنا الدائم بأننا مهما نقدم فكل ما نقدمه لا يساوي قطرة دم تسيل من طفل فلسطيني على ارض فلسطين ومنهجنا الدائم (أفعال لا أقوال).
أيها الجمع الكريم..
إن إيماننا ثابت لا يتزعزع بعدالة قضية شعبنا الفلسطيني وإن إيماننا عميق عمق انتماءنا لأرضنا ولوطننا بأن نضال شعبنا الفلسطيني سيتكلل حتماً بالنصر مهما تعقدت الأوضاع فهذا الشعب الذي استطاع أن يصمد في وجه كل هذه الأعاصير العاتية ويفجر ثورة عظيمة ويقدم من أجل الحرية أرواحه أرواح قادته قبل مناضليه لابد أن ينتصر وأن يعود لوطنه ويقيم دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
المجد والخلود للأكرم منا جميعاً شهداء الثورتين الفلسطينية واليمنية...
الحرية لأسرى الحرية...
الشفاء لجرحانا البواسل...
العودة حق.. وحقنا في العودة..
ومعاً وسوياً في القدس الشريف بإذن الله...
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
- كلمة الأستاذ/ يحيى محمد عبدالله صالح رئيس جمعية كنعان لفلسطين في يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني والذكرى الخامسة لشهيد فلسطين - شهيد الأمة المناضل القائد الرمز/ ياسر عرفات (أبو عمار) - الاثنين 7 ديسمبر 2009م - قاعة المؤتمر - محافظة إب.

|
|
| |
|
الضيوف الكرام...
الحاضرون جميعاً...
أهلاً بكم جميعاً، أهلا بالمناضل الجسور عميد الأسرى العرب المحرر الأخ/ سمير القنطار، أهلاً بكل المناضلين في سبيل الحرية والاستقلال والذين دافعوا عن هذه الحرية في سجون الاحتلال البريطاني في اليمن وسجون الاحتلال الأمريكي في العراق وفي سجون الصهيونية في فلسطين المحتلة، أهلاً بكم في صنعاء الحرية والوحدة في يوم الأسير العربي الذي نحرس على إحياءه سنوياً إيماناً منا بعدالة قضيتهم واحتراماً لآلامهم ودعماً وتضامناً لهذه القضية العادلة قضية الحرية والاستقلال.
أخي العزيز سمير لقد تملكنا يقين عميق بأن يوم تحرركم آن لا محالة وهذا الإيمان واليقين هو الذي دفعني بأن أقول للأخ عبدالرحيم ملوح نائب الأمين العام للجبهة الذي كان ضيف جمعية كنعان لفلسطين في مثل هذه المناسبة إذا كان لديكم اتصال مع الأخ سمير في السجن بلغه بأن يوم الحرية قريب وإننا ندعوه ضيفاً على اليمن وعلى جمعية كنعان لفلسطين لإحياء يوم الأسير في العام القادم وهاهو يوم الأسير قد حل ويقيننا بحريتكم قد تحقق. إنه اليقين ويقين الإيمان بحتمية حريتكم يسكننا بعمق بحتمية حرية فلسطين وسنجتمع سوياً في القدس الشريف عاصمة دولة فلسطين المستقلة عن قريب بإذن الله.
الأخوات.. والأخوة..
إن معاناة أسرانا العرب في سجون الاحتلال وقضية تحررهم وعدالة قضيتهم أبطال ملحمة القيد والحرية لابد أن تصبح قضيتنا جميعاً أحزاب وحكومات ومنظمات مجتمع مدني فهؤلاء الأسرى الأبطال مقاتلون ومقاومون من أجل حرية أوطانهم ففعلهم مشروع ومقاومتهم مشروعة وفق الشرائع السماوية والشرائع الوضعية والمواثيق الدولية ونقول للعالم الغربي للاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية كفاكم زيفاً ونفاقاً.. كفاكم قلب للحقائق ونتساءل كيف تمتلكون الجرأة لتجعلوا من مطلب الإفراج عن الجندي الأسير الصهيوني شاليط ولا تلتفتوا ولو مرة واحدة إلى إحدى عشر ألف أسير فلسطيني وعربي في السجون الصهيونية ومنهم من قضى ثلاثين سنة في السجون، أي زيف وأي نفاق حين يصبح إطلاق شاليط هاجسكم كيف تسعوا إلى تحرير المحتل والمعتدي وتتغافلوا عن عمد تحرير المعتدى عليه والمقاوم للاحتلال. لقد طفح الكيل من عدالتكم ولابد لعدالتنا وعدالة قضيتنا أن تفرض نفسها بقوة الحق بقوة المقاومة بقوة تضامننا معاً من أجل حرية الشعوب واستقلالها.
أيتها الأخوات.. أيها الأخوة..
انطلاقاً من قناعتنا العميقة بضرورة النضال الجاد القومي والدولي من أجل حرية الأسرى كل الأسرى فإننا نؤكد على الأسر والسجن لم يعد يقتصر على إحدى عشر ألف أسير فقط بل إن الشعب الفلسطيني أصبح في الأسر والحصار الصهيوني أليس ما يجري ضد شعبنا في قطاع غزة هو الأسر بعينه ولربما الأسرى في السجون تصلهم ثلاث وجبات يومياً بينما شعبنا في قطاع غزة لا يضمن ذلك علاوة على الغارات واستهداف شعباً بأسرة بالقتل قتلاً لا يستثني طفلاً أو امرأة أو شيخاً هو جريمة حرب كاملة التوصيف.
أليس ما يجري في الضفة الغربية من تقطيع أوصالها بواسطة ما يزيد عن 600 حاجز واعتقال واغتيال المواطنين بشكل يومي هو أسر وحصار بشكل آخر والعالم كله أجانب وعرب مازالوا ينظرون لهذه الجريمة النكراء بمشاعر متبلدة وعدالة غائبة وكل هذا يشجع دولة الاحتلال والعدوان ومجتمعها العنصري أن يتمادوا في عدوانهم وعنصريتهم ويأتون بحكومة يتنافس وزرائها من يكون الأكثر عنصرية والأكثر عدوانية مطمئنين لشرعية دولية غائبة لا تستطيع أن توقفهم أو تكبح جماحهم العنصري.
إننا مؤمنين بأن يوم الحرية قادم ويوم الاستقلال آت بفضل المقاومة مقاومة الشعب كله مقاومة متعددة الأشكال والأساليب مستندة إلى وحدة وطنية حقيقية طال غيابها ولابد أن تتحقق وبدعم عربي فعال شعبي بالأساس ورسمي إن أمكن ورأي عام دولي لابد من تعبئته بعدالة قضيتنا.
الحضور الكريم...
ونحتفل هذه الأيام بالذكرى السابعة لتأسيس جمعيتنا جمعية كنعان لفلسطين والتي استطاعت خلال هذه السنوات أن تكون مسيرة عطاء ودعم وتضامن دائم مع شعبنا الفلسطيني حيث تنوعت الاشكال من بناء المدارس والمعاهد إلى إرسال الأدوية والمواد الغذائية إلى المنح الطلابية في الجامعات اليمنية إلى التضامن السياسي والجماهيري وإحياء كل المناسبات الوطنية الفلسطينية، واستطعنا أن يشمل نشاطنا وصلاتنا شعبنا الفلسطيني في مناطق تواجده كافة خارج فلسطين وداخلها من رام الله إلى الناصر ومن غزة إلى سخنين وكل ذلك تحت شعار "إن كل ما نقدمه لا يساوي قطرة دم تسيل من طفل فلسطيني من أجل فلسطين" وإننا على يقين بأن جهودنا لن تذهب سدى نقوم بواجبنا من أجل شعبنا وقضيتنا الذي سيتوج مسيرته الظافرة بتحقيق حق العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
الرحمة لشهدائنا...
الحرية لأسرانا...
الشفاء لجرحانا...
ومعاً وسوياً في القدس الشريف بإذن الله...
- كلمة الأستاذ/ يحيى محمد عبدالله صالح رئيس جمعية كنعان لفلسطين في الحفل الخطابي بمناسبة ذكرى يوم الأسير الفلسطيني والعربي - الأحد 19/4/2009م - قاعة الرئيس الراحل/ ياسر عرفات (أبو عمار) كلية التجارة والاقتصاد - جامعة صنعاء

|
|
| |
|
الضيوف الكرام... الأخوات والأخوة...
نجتمع اليوم لنحيي ذكرى يوم الأرض الخالد الذي انطلقت شرارته من مدينة سخنين البطلة في مثل هذا اليوم عام 1976م، يوم الأرض الفلسطينية التي كانت ومازالت وستظل أرضاً عربية للأبد، أرضاً فلسطينية عربية بفضل صمود أهلها ونضالهم البطولي في سبيل الحفاظ عليها، فتحية للأرض الفلسطينية وتحية لشعبها الصامد المنزرع بها بجذور عميقة عمق التاريخ والحضارة العربية، هذا الشعب الذي توهم أعداءه الصهاينة بأنهم قادرين على إذابته والتخلص منه ولكنه أثبت للمرة المليون بأنه عصي على التذويب وعصي على التهويد وتمسك بأرضه وتوحد معها ليصبح ملحها الذي لا يمكن أن ينفصل عنها فألف تحية لشعبنا الفلسطيني في أراضي 1948 بطل هذه الملحمة الخالدة.
كما ونتوجه بالتحية والتقدير للأخ العزيز والأديب الكبير محمد علي طه الذي يشاركنا هذا الاحتفال والقادم من ناصرة فلسطين إلى صنعاء عاصمة اليمن الموحد بلد النصرة والمدد فأهلاً بضيفنا الكبير الذي أثرى الوجدان الوطني بأعمق مشاعر الولاء والوطنية والتضحية سوية مع إخوانه ورفاقه من أميل حبيبي وأميل توما وتوفيق زياد وسميح القاسم ومحمود درويش وغيرهم العشرات من الأدباء والكتاب الذين أثروا المكتبة الفلسطينية والعربية بإبداعاتهم الإنسانية التي أصبحت علامات فارقة في الأدب العالمي.
أيتها الأخوات.. أيها الأخوة.. إن احتفالنا بيوم الأرض في هذا العام يأتي في ظل ظروف غاية في الخطورة بل خطورة نوعية لم تتشكل مثلها منذ عام 1948 وهذه لا تنحصر في نوعية الحكومة الإسرائيلية الجديدة التي ستمارس مهامها في الأيام القادمة حكومة اليمين الفاشي العنصري المجرم وريثة كل ماهو معادي للإنسانية بل في مخططاتها المعلنة أيضاً فرأي هذه الحكومة نتنياهو الذي ينادي بسلام اقتصادي مع الفلسطينيين بعد أن يستولي على الأرض الفلسطينية في الضفة الغربية فلا دولة ولا استقلال ولا يحزنون وهو بهذا يريد أن يطبق رؤية أسلافه من الصهاينة العنصريين الذين لا يرون في الشعب الفلسطيني إلاّ حطابين وسقاءين ماء ووزير خارجيته ليبرمان نموذج الفاشية والعنصرية في القرن الحادي والعشرين الذي أتى من الاتحاد السوفيتي لينادي بطرد أهلنا وشعبنا الصامد ويقتلعه من أرضه التي حماها بأهداب عينيه منذ عام 1948م ووزير دفاعه مجرم الحرب باراك الذي سيتولى تنفيذ هذه الخطط بواسطة آلة الحرب الهمجية كما فعل في قطاع غزة الحبيب قبل أشهر قليلة هذه هي حكومة إسرائيل القادمة وهذه هي مخططاتها ومن لا يصدق فليتابع ما يجري في القدس الشريف من تنفيذ محموم وسريع لتهويد المدينة المقدسة ومصادرة أراضيها وتهديم بيوتها ليتأكد بأننا لا نبالغ بما نقول بل أن الحقيقة أقسى وأخطر من ذلك.
وفي المقابل فإن أحوالنا لا تسر صديق ولا تكيد عدو فما زال الانقسام الفلسطيني مستمر وخطوات لم الشمل تسير ببطء شديد غير محمية من أية انتكاسات محتملة رغم تطلع كل الشعب الفلسطيني والشعب العربي لضرورة الإسراع في توحيد الصف الفلسطيني هذا التوحيد الذي نناشده بقدسية القضية بدماء الشهداء بآمال وآلام الأطفال الذين استيتموا وفقدوا الأهل والمسكن في ظل حصار جائر ظالم لا يرحم في ظل صمت دولي متواطئ وعجز عربي يصل إلى حد الشراكة في الجرم ويضاف للانقسام الفلسطيني انقساماً عربياً يلقي بظلاله على الحالة النفسية بل ويجعلها جزء منه فبدل أن يسعوا إلى توحيد الصف الفلسطيني أصبحوا يتجاذبونه كل إلى صفه وموقعه وهاهم اليوم في قمتهم في الدوحة أمام امتحان المصير والشعب والوطن ننتظر منهم أن يتخذوا أفعالاً وأقوالاً نكرر أفعالاً وأقوالاً من شأنها أن تعيد توحيد صفوفهم وصفوف الفلسطينيين مدركين الخطر القادم علينا جميعاً وأن لا سبيل لصده سوى بوحدتهم بوحدة مواقفهم وأفعالهم ليحافظوا على ما تبقى من احترام لهم من قبل شعوبهم وليعرفوا بأن العالم لن يحترمهم طالماً لم يحترموا أنفسهم، وأن السلام لا يأتي مع إسرائيل بالمناشدات والمبادرات بل بإجبار إسرائيل على القبول به فأية مناشدات تجدي مع ليبرمان الذي نادى بضرب ونسف السد العالي لإغراق مصر ونادى قبل أسابيع بقصف غزة بقنبلة نووية بل أكثر من ذلك فاستطلاعات الرأي في إسرائيل التي جرت أول أمس أفادت بأن 89% ممن شملهم الاستطلاع من الإسرائيليين يؤيدون إعادة احتلال سينا هذا الذي ينتظرنا من حكومة القتلة القادمة فماذا نحن فاعلون؟! إن نقطة الانطلاق الصحيحة تبدأ بنظرتنا للخطر القادم بأنه ليس معه الشعب الفلسطيني وحدة سواء في الناصرة أو أم الفحم (سخنين) أو غزة أو القدس بل معركة الشعب العربي كله مستنداً لموقف رسمي عربي موحد يتخذ من خيار المقاومة سبيلاً لتحرير الأرض وصد العدوان فسلام الشجعان يصنعه المقاومون الموحدون المستندون إلى حقهم في الحرية إلى حقهم في الحياة على وطن حر ومستقل فلا سلام دون حق العودة وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمته القدس الشريف.
ومعاً وسوياً في القدس الشريف بإذن الله...

|
|
| |
|
الحضور الكريم.. ضيوفنا الأعزاء
أهلاً بكم في جامعة ذمار، أهلاً بكم في مدينة ذمار أحد المرتكزات الأساسية لحضارتنا اليمنية والتي ساهم رجالها وأبناءها ببسالة في جميع معارك الثورة اليمنية ومعارك الدفاع عن الوحدة، أهلاّ بكم في اليمن يمن الوحدة والأخوة الحقة والتضامن الصادق مع شعبنا الفلسطيني، أهلاً بكم في يمن الاستقلال الذي نعيش أفراحه هذه الأيام.. فتحية لشعبنا اليمني العظيم وتحية المحبة والوفاء والولاء لقائد مسيرتنا وزعيمنا فخامة الأخ/ علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية (حفظه الله) بمناسبة عيد الاستقلال 30 نوفمبر.
الأخوات والأخوة.. نجتمع اليوم في هذه القاعة قاعة فلسطين لنحيي يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني والذكرى الرابعة لاستشهاد القائد الرمز شهيد فلسطين شهيد الأمة ياسر عرفات (أبو عمار) لنؤكد بهذه المناسبة بأن العهد هو العهد وأننا على العهد باقون على عهد الأخوة والتضامن لأن تضامننا الفعلي هو عمل يومي لا يتوقف مؤمنين في الوقت ذاته بأننا مهما قدمنا وسنقدم لا يساوي قطرة دم تنزل من طفل فلسطيني من أجل فلسطين، وفي هذا السياق فإننا نحيي قرار مجلس وزراء الخارجية العرب والذي دعا إلى تقديم المساعدة والعون لشعبنا الفلسطيني في قطاع غزة، ونعلن عن تجهيز طائرة إغاثة عاجلة لشعبنا في قطاع غزة.. ويأتي توقيعنا اليوم على اتفاقية بناء معهد الرئيس الصالح للعلوم الزراعية في جنين لاستمرار لمشاريعنا التنموية في فلسطين بدأناها مع مدرسة بلقيس اليمن في غزة وهانحن مع معهد الرئيس الصالح ومسيرة دعمنا التنموي ستستمر بإذن الله.
أيتها الأخوات أيها الأخوة.. أما آن لهذا الحصار الجائر أن ينكسر، أما آن لهذا الظلم أن يتوقف، أما آن لحملات التجويع والتعطيش أن تنتهي، أما آن لأسرى الحرية أن يعيشوا حريتهم، أما آن الأوان لإيقاف تقطيع أوصال الضفة الغربية بأكثر من خمسمائة حاجز، حواجز الإذلال وخطف أبناء شعبنا الفلسطيني وزجهم في السجون، أما آن الأوان أن يعود اللاجئون لديارهم ونعيش حريتنا على أرض فلسطيننا، على أرض دولتنا المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
ولتقديم إجابات صحيحة على كل هذه التساؤلات لابد أن نتحمل مسئولياتنا تجاه ذلك والتي تملي علينا بأن نقول بأننا كلنا مقصرون، بأننا كلنا فلسطينيون وعرباً ومجتمع دولي لم نقم بما يمليه عليه واجبنا فأخطأنا وتقاعسنا وصمتنا وحتى يكون الحديث من القلب للقلب نبدأ حديثنا في هذا الموضوع بالتأكيد على أننا لسنا مع الشعب الفلسطيني بل منه وله.
وعلى هذا الأساس نقول إلى متى سيستمر هذا الانقسام المدمر للقضية الوطنية الفلسطينية فمن يريد أن يفاوض لن يحقق إنجازاً حقيقياً دون الوحدة الوطنية ومن يريد أن يقاوم لن تكون مقاومته مجدية دون وحدة وطنية فاستمرار هذا الانقسام المرير سيخسر منه طرف وسيكسب منه طرف آخر أما الخاسر فهو شعبنا الفلسطيني وقضيته الوطنية والكاسب الوحيد هو إسرائيل واحتلالها البغيض فلنتنازل لبعضنا البعض لنحقق الوحدة وينتصر الشعب بدلاً من الاستمرار في تقديم الهدايا لعدونا الإسرائيلي. نعم أيتها الأخوات أيها الأخوة فكل يوم يمر علينا ونحن منقسمون على أنفسنا بمثابة هدية لعدونا الإسرائيلي.
أما نحن العرب فمقصرون ومتقاعسون وعاجزون وصامتون صمت المتواطئ فلا يعقل أن نرى إسرائيل تحول قطاع غزة بمواطنيه المليون ونصف إلى سجن كبير أسوأ من السجون التقليدية فهو ليس سجناً بل زنازين تعذيب استطاعت أن تتفوق إسرائيل على النازية والفاشية مرتكبة بذلك جرائم وحشية وإبادة جماعية ونحن العرب بكل ثقلنا البشري والمادي والإنساني والحضاري نقف إزاء هذه الجرائم و نحن مغلولي الأيدي ولا نستطيع أن نحرك ساكناً أمام احتلال بشع وظالم لديه شهوة افتراسية لا تشبع حيث يصادر كل يوم الأرض الفلسطينية ويقيم عليها المستوطنات حيث مازال يتمادى كل يوم في الاستمرار بجدار فصله العنصري وهاهو قد اقترب من تحقيق مخططه العدواني في تهويد القدس الشريف وإقامة هيكله المزعوم، وإذا كنا ننادي وعن حق بأن الأقصى المبارك والقدس الشريف هي مقدسات إسلامية لا يمكن التنازل عنها فهل عملنا وعن حق لتحريرها وتخليصها من براثن الاحتلال الصهيوني.
أما مسئوليات المجتمع الدولي فهي تبدأ من هذا اليوم، تبدأ من يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني فالمجتمع الدولي ممثلاً بالأمم المتحدة حين حددت هذا اليوم يوماً للتضامن مع الشعب الفلسطيني لعلها أخذت بعين الاعتبار هذا التاريخ تاريخ إصدار قرار تقسيم فلسطين في 29/11/1947م إلى دولتين عربية ويهودية وبغض النظر عن مدى الظلم الذي لحق بالشعب الفلسطيني فالحركة الصهيونية أعلنت عن قيام دولتها وفقاً لهذا القرار وعليه فإننا نقول للأمم المتحدة بأن الاعتراف بالمسئولية السياسية والأخلاقية للشعب الفلسطيني تقتضي وبالدرجة الأولى تطبيق هذه القرارات التي لم تستفد منها سوى إسرائيل لتغطية عدوانها.
وعليه فهل ألغى قرار التقسيم الصادر عام 1947م ليستبدل بقرار 242 الصادر في عام 1967م وإذا كانت الأمم المتحدة والإرادة الدولية تريد أن تنصف شعبنا الفلسطيني بتحقيق أهدافه الوطنية وفق قرارات الشرعية الدولية عليها أن تجبر هذا المعتدي بأن يلتزم بهذه القرارات وينصاع لها وذلك بصدور قراراتها تحت الفصل السابع الذي يعطي للأمم المتحدة حق تنفيذ قراراتها بالقوة الجبرية.
إن الأمم المتحدة والمجتمع الدولي حين ينشطان ويعملان من أجل إنصاف شعبنا الفلسطيني فهو يعمل على حل مسألة في غاية الأهمية وتهم البشرية بمجملها.. البشرية المهتمة بالحوار بين الحضارات والحوار بين الأديان من أجل عالم تسوده علاقات سليمة ومتكافئة بين الشعوب ونحن على يقين بأن حل المسألة الفلسطينية حلاً عادلاً ومنصفاً للشعب الفلسطيني سيفتح الأبواب واسعة للتفاهم بين الحضارات والأديان.
أيتها الأخوات أيها الأخوة.. إننا من قلعة العلم هذه من جامعة ذمار التي نتقدم لرئاستها وهيئتها التدريسية ولرئيسها الدكتور/ أحمد الحضراني بالشكر الجزيل على استضافة فعاليتنا هذه وعلى تخصيص أكبر قاعة في الجامعة لتحمل اسم فلسطين، كما ونتقدم بالشكر الجزيل للأخ المهندس كمال الجبري وزير الاتصالات وتقنية المعلومات الذي استجاب لاقتراح جمعية كنعان لفلسطين بإصدار طابعاً بريدياً تكريماً لذكرى الشهيد الرمز ياسر عرفات وذلك لنؤكد بأن فلسطين في القلب وفي الوجدان وأن فلسطين هي مركز وعينا الوطني وأن استقلالنا جميعاً سيظل ناقصاً دون استقلال وحرية فلسطين ورغم كل الصعوبات والتعقيدات التي نعيشها هذه نظل محكومين بالأمل أمل الانتصار والاستقلال هذا الأمل الذي زرعه فينا شهيدنا شهيد الثورة الفلسطينية شهيد الأمة الشهيد القائد ياسر عرفات (أبو عمار) فإننا وإن كنا فقدناه جسداً فإنه يعيش فينا حلماً وطنياً ومنهجاً ثورياً أعطانا تراثاً وطنياً نضالياً لابد من العودة إليه والانطلاق منه لتستمر الثورة وتصل إلى غاياتها المحتومة في العودة وتقرير المصير وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

|
|
| |
|
الحضور الكريم...
أهلاً بكم في يمن العروبة والوحدة أهلاً بكم في صنعاء عاصمة الوحدة اليمنية أهلاً بكم في بلدكم الذي نحتفل بيومه الوطني في هذه الأيام يوم الوحدة اليمنية فتحية لشعبنا العربي في اليمن وشعبنا العربي في الوطن العربي الكبير بالوحدة اليمنية التي تعتبر الخطوة الأولى نحو الوحدة العربية الشاملة التي سنناضل جميعاً من أجل تحقيقها، وتحية لقادة الحركة الوطنية والضباط الأحرار وكل القادة الذين ناضلوا من أجل الثورة والوحدة فتحية للرئيس القائد المناضل/ علي عبدالله رئيس الجمهورية.
نجتمع اليوم لنحيي الذكرى الستين لنكبة فلسطين.. نجتمع اليوم لنقول للجميع بأن الزمان ومهما طال لن يبعدنا عن الوطن الفلسطيني وبأن النكبة ومهما ثقل حملها سنظل نحمي حقنا التاريخي وحقنا الشرعي.. سنظل المدافعين عن هذا الحق من أجل استرداده مهما توحشت العصابات الصهيونية وحلفاءها.. مهما تمادت في عدوانها وحصارها.. مهما قتل وحاصر وصادر واعتقل عشرات الآلاف من أبناء شعبنا الفلسطيني.. نجتمع اليوم برؤوس مرفوعة لنقول للعدو الصهيوني بأن كل هذه السياسات العدوانية لن ترهبنا ولن تركعنا ولن تجد بيننا من يرفع الراية البيضاء لن تجد سوى علم وراية فلسطين مرفوعة بزنود أبناء هذه الأمة هؤلاء الأبناء الذين سيستمرون في مسيرة الصمود والمقاومة حتى النصر الأكيد بإذن الله.
إننا وفي هذا المقام نتساءل ونبعث بهذا التساؤل لقادة العدو الإسرائيلي لقد ادعيتم وتذرعتم بأنكم تريدون أن تنشئوا دولة إسرائيل كدولة حامية لليهود وأن يعيش اليهود في أمن وسلام.
والآن وبعد ستين عاماً من إنشاء هذه الدولة هل عشتم بسلام هل عاش اليهود آمنين مطمئنين أم أنكم تعيشوا وتتوالدون في دبابة وكلما فرغتم من حربكم تساءلتم عن موعد الحرب القادمة. وبهذا المعنى فإن حروبكم وكل عدوانيتكم وجبروتكم وكل قهركم للآمنين من أبناء شعبنا لم يؤمن لكم الأمن والاستقرار ولن يؤمن لكم هذا الأمن والاستقرار ومهما طال الزمن ومهما دعمتكم كل قوى الشر والعدوان في العالم. وإننا نقول لكم أن الأمن و الاستقرار طريقه معروف وواضح وبسيط يكمن في تطبيق القرارات الدولية تبدأ بتطبيق قرار (194) وتمكين اللاجئين الفلسطينيين من ممارسة حقهم في العودة لوطنهم فلسطين وصولاً لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف هذا هو الطريق الوحيد والسليم لضمان أمن واستقرار شعوب المنطقة، إن هذا التساؤل والإجابة عليه نرسله لقادة وحكام إسرائيل في الذكرى الستين لإنشاء دولة الحرب والعدوان والاستيطان.
أيتها الأخوات أيها الأخوة...
وفي المقابل علينا في هذه المناسبة أن نقف ونفكر وكيف حدث ما حدث وبأية اتجاه تسير وتتطور الأمور. أين أخطائنا وأين أصبنا ما الذي نحتاجه وما الذي ينقصنا فما زال الكثير يقولون بأن فلسطين هي قضية العرب المركزية وهي قضية العرب الكبرى وبالرغم من صحة هذا الشعار إلاّ أنه أبعد ما يكون عن الممارسة الفعلية وهو في أحيان كثيرة لذر الرماد في العيون لأن من يرفع هذا الشعار بصدق لابد أن ينعكس ذلك في صميم خطابه السياسي وفي صميم ممارسته الفعلية وفي مركز سياسته الخارجية.
إننا وبصدق وبكل وضوح لا تنقصه الصراحة إننا كعرب شعوباً وحكومات لم نقم بواجبنا تجاه هذه القضية قضية الصراع العربي - الصهيوني فنحن ما زلنا نؤمن ومتمسكين بأن الصراع الدائر صراعاً عربياً - صهيونياً وليس كما فعل بعض بأنهم أصبحوا يقولون بالصراع الفلسطيني - الإسرائيلي وصولاً بالنزاع الفلسطيني الإسرائيلي أولئك العرب الذين نادوا بتحرير فلسطين وعملوا على التحرر من فلسطين لذا فنحن ننادي بكل إصرار لإعادة الاعتبار للقضية لواقعها الفعلي ومفرداتها الصحيحة فما زالت القضية الفلسطينية هي قضية العرب المركزية وإن الصراع الدائر هو صراع عربي - صهيوني وإن كل إمكانيات أمتنا العربية يجب أن تسخر من أجل حل هذا الصراع وفق القرارات الدولية وإن الرضوخ لإرادة إسرائيل وإرادة الولايات المتحدة الأمريكية لن يجلب سلاماً بل سيفرض استسلاماً وهذا ما رفضناه وسنرفضه دوماً.
وفي نفس الوقت فإن هذه الصراحة تجعلنا نخاطب شعبنا الفلسطيني ومكوناته السياسية بنفس الصدق الذي خاطبنا به أنفسنا ومن هذا المنطلق فإننا نتوجه بالتحية الصادقة والأخوية لأبناء شعبنا الفلسطيني على تضحياتهم وصمودهم وصبرهم على الحصار الجائر واستعداده الدائم على التضحية في سبيل استرداد الحقوق وتحرر الأوطان أما لأشقائنا قادة فصائل العمل الوطني والإسلامي في فلسطين فأن حاجتنا للوحدة الفلسطينية تزداد أهمية يوماً بعد يوم وأننا كلما أطلنا الزمن بعداً عنها لن يكون لصالح هذا الطرف أو ذاك بل سيكون وبالاً على القضية الفلسطينية وعلى الشعب الفلسطيني ومن يريد أن يقاوم فإنه لن يستطيع أن يستمر في مقاومته وينتصر بدون وحدة وطنية ومن يريد أن يفاوض فلن يحصل على حقوقه في ظل الانقسام الفلسطيني ومن يريد أن ينتصر عليه أن يعمل على استرداد الوحدة الوطنية على قاعدة برنامج نضالي مشترك يتوافق بثبات وبتمسك شديد بالهدف ويتعامل بمرونة مع كل الوسائل والأشكال التي من شأنها أن تحقق هذا الهدف.
أيتها الأخوات أيها الأخوة...
إننا وبالرغم من كل الذي حصل وبالرغم من حجم التراجع الذي أصاب بعض صفوفنا فإن اليأس لن ينال من إرادتنا وسنظل نعمل بكل إصرار من أجل إحقاق حقوقنا وسنستردها حتماً في العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
المجد والخلود لشهدائنا الأبرار... الشفاء العاجل لجرحانا الأبطال... الحرية لأسرانا البواسل... وإنها لثورة حتى النصر... ومعاً وسوياً في القدس الشريف بإذن الله...
- كلمة الأستاذ/ يحيى محمد عبدالله صالح رئيس جمعية كنعان لفلسطين في الذكرى الستين لنكبة فلسطين - الأربعاء 14/5/2008م- قاعة الرئيس/ ياسر عرفات (أبوعمار) كلية التجارة - جامعة صنعاء.

|
|
| |
|
الحضور الكريم...
نرحب بكم أجمل ترحيب في قاعة الشهيد الرمز ياسر عرفات (أبو عمار) ونرحب بضيفنا الكبير الأخ المناضل عبدالرحيم ملوح نائب الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بمناسبة يوم الأسير الفلسطيني ويوم الأسير العربي فضيفنا "أبو شريف" انتمى إلى الحركة الوطنية الفلسطينية منذ أكثر من أربعين عاماً مارس خلالها شتى أشكال النضال من صفوف المقاتلين في القواعد العسكرية إلى صفوف القيادات الوطنية والذي تعرض للأسر أكثر من مرة فتحية وألف تحية لأسرى الحرية في يومهم تحية للأخ المناضل أحمد سعدات أمين عام الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وللأخ مروان برغوثي أمين سر حركة فتح في الضفة الغربية وللدكتور عبدالعزيز دويك رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني وقيادات الحركة الفلسطينية الأسيرة وعموم الأسرى الفلسطينيين وتحية للأسرى العرب في سجون الاحتلال الصهيوني وعميدهم الأسير البطل سمير القنطار وتحية الإجلال والاحترام لأخواتنا الأسيرات في سجون الاحتلال تحية لهم جميعاً وهم يصنعون ملحمة القيد والحرية، تحية لهم وهم يضحون بأجمل سنين عمرهم من أجل أن ننعم جميعاً في الحرية والاستقلال.
أيتها الأخوات أيها الأخوة...
لقد عمدت دولة الاحتلال الإسرائيلية ومنذ الأيام الأولى للاحتلال أن تجعل من السجون أداة لقمع شعبنا وإسكات صوته المنادي بالحرية وتكبيل حركته في سبيل الاستقلال وجعلت من السجون عقاباً جماعياً لشعبنا الفلسطيني حيث ناهز عدد المناضلين الفلسطينيين الذين زجوا في السجون الإسرائيلية على ستمائة ألف مواطن فلسطيني على مدار 41 عاماً هي عمر الاحتلال مارست إدارة المخابرات والأمن في هذه السجون أقسى وأبشع أشكال التعذيب والتنكيل بهدف إحداث هزيمة نفسية لهؤلاء المناضلين وكسر إرادتهم وطموحهم نحو الحرية والاستقلال.
واليوم يقبع في سجون الاحتلال الصهيوني أكثر من 12.000 أسير وأسيرة محكومين بشتى الأحكام التعسفية والتي قد تصل إلى مئات السنين بينهم العشرات من الأطفال الذين لم يتجازوزا سن الخامسة عشر.
الحضور الكريم...
إن دولة الاحتلال الإسرائيلية لا تسجن هذا العدد فقط بل أنها في حقيقة الأمر تسجن الشعب الفلسطيني وكيف نفسر ما يجري في قطاع غزة الحبيب ألم تحوله الدولة الصهيونية النازية إلى سجن كبير ألم تحول مليون ونصف مليون من شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة إلى مساجين محرومين من أبسط حقوق المسجون في الغذاء والدواء أليس ما يحدث في غزة وصمة عار في جبيننا جميعاً في جبين العرب وجبين الإنسانية.. أليس ما يحدث في الضفة الغربية من تقطيع أوصال وطرق بواسطة ما يزيد عن خمسمائة حاجز عسكري يعني تحويلها إلى عشرات السجون عدا عن اختطاف وأسر العشرات من المواطنين وبشكل يومي أن الاحتلال الإسرائيلي حول قطاع غزة إلى سجن كبير وحول شعبنا هناك إلى مساجين محاصرين وحول الضفة الغربية إلى عدة سجون إضافة لأولئك الأبطال الأسرى الذين يقبعون في السجون الإسرائيلية. ورغم كل ذلك فإن جلاوزة إسرائيل لم ولن يستوعبوا الدرس الفلسطيني..
هذا الدرس الذي يؤكد كل يوم بأن شعبنا الفلسطيني عصيٌ على الترويض وعصيٌ على الهزيمة والانكسار بل أكثر من ذلك فإن المناضلين الفلسطينيين أسرى الحرية والاستقلال حولوا سجون الاحتلال وبالرغم من كل قساوة ظروفها إلى مدارس وجامعات خرجت الآلاف من الثوريين.. وهذا ليس محض كلام بل واقع فعلي باعتراف كبار الضباط الصهاينة حيث اعترف أحدهم بأن الفلسطينيين يخرجون من السجون وكأنهم تخرجوا من أرقى المعاهد الثورية وما أدل على ذلك هو تفاعلهم اليومي مع قضايا شعبهم كافة. فلقد كان لضيفنا الأخ عبدالرحيم ملوح ومعه عدد من قادة الحركة الأسيرة شرف صياغة وثيقة الوفاق الوطني وهم في المعتقلات الصهيونية هذه الوثيقة التي تعتبر أساساً صالحاً ومتيناً لاستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية وفق مبادرة فخامة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح (حفظه الله) والتي حظيت بموافقة الأطراف الفلسطينية كافة.. هذه المبادرة التي لن نمل من التأكيد عليها حتى استعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية والتي بدونها لن نتمكن من الصمود ولن نحرز الانتصار.
الحضور الكريم...
في مثل هذا اليوم وقبل عشرين عاماً امتدت يد الغدر الصهيونية لتغتال القائد الوطني الفلسطيني الكبير الشهيد/ خليل الوزير (أبو جهاد) أول الرصاص وأول الحجارة في محاولة يائسة منها لتسكت المقاومة الفلسطينية وتخمد الانتفاضة البطلة إلاّ أن شعبنا الفلسطيني أثبت على الدوام بأن دماء قادته واستشهادهم لا يزيده إلاّ تمسكاً بقضيته وإصراراً أكبر على المقاومة والانتصار فكل التحية لشهيدنا أبو جهاد في الذكرى العشرين لاستشهاده والتحية أيضاً لكل شهداء الشعب الفلسطيني لشهيدنا الرمز أبو عمار وأبو علي مصطفى والشيخ أحمد ياسين والدكتور فتحي الشقاقي والشهيد إبراهيم أبو علبه القائد العسكري للجبهة الديمقراطية الذي اغتالته الآلة العسكرية الصهيونية أمس وكما عاهدنا أسرانا أسرى الحرية على الوفاء نعاهد كل شهداءنا على استمرار التضامن والدعم لنضال شعبنا الفلسطيني حتى النصر بإذن الله.
أيتها الأخوات أيها الأخوة..
وإذا كنا اليوم نجتمع من أجل تكريم أسرى الحرية وننادي بحريتهم وحريتنا فإن هذا اليوم يصادف الذكرى السادسة لتأسيس جمعيتنا (جمعية كنعان لفلسطين) هذه الجمعية التي تأسست أيام الحصار الهمجي والنازي على جنين البطولة والكرامة والتي عاهدنا شعبنا منذ لحظة التأسيس أن نكون أوفياء لشعبنا الفلسطيني ولنضاله نقدم ونبذل كل مافي استطاعتنا من أدجل دعمه والتضامن معه تحت شعار "كل ما نقدمه لايساوي قطرة دم تسال من طفل فلسطيني".
تحية لشعبنا الفلسطيني المقاوم..
والحرية لأسرى الحرية..
ومعاً وسوياً من أجل العودة وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف بإذن الله...
- كلمة الأستاذ/ يحيى محمد عبدالله صالح رئيس جمعية كنعان لفلسطين في الحفل الخطابي بمناسبة ذكرى يوم الأسير الفلسطيني والعربي - الأربعاء 16/4/2008م - قاعة الرئيس/ ياسر عرفات (أبوعمار) كلية التجارة - جامعة صنعاء.

|
|
| |
|
الحضور الكريم...
في هذا اليوم المجيد، في هذا اليوم النضالي الكبير، نتوجه بالتحية لأصحاب يوم الأرض، لشعبنا الفلسطيني في أماكن تواجده كافة، ونعاهدهم بالوقوف معهم متضامنين داعمين في مسيرتهم الكفاحية من أجل تحقيق أهدافهم الوطنية المشروعة، ونخص بالتحية الجماهير العربية الفلسطينية في أراضي 1948، هذه الجماهير التي صنعت ملحمة يوم الأرض عام 1976م وقدمت أرواح ودماء أبناءها فداءً للأرض ومنعاً لمصادرتها وتهويدها وهزمت هذه الهبة البطولية مخططات حكام إسرائيل الصهاينة الهادفة لإخضاع هذه الجماهير لسياسات المصادرة والتهويد واحتواءها سياسةً وفكراً وثقافة إلاّ أن جماهيرنا العربية الفلسطينية أثبتت لإسرائيل وللعالم أجمع بأنها عصية على الكسر أو الاحتواء وأن جذورها تمتد عميقاً في أرضها تحميها من كل العواصف التي تريد أن تبدل هويتها العربية الفلسطينية.
وإنه لشرف عظيم لنا أن نستقبل في صنعاء العروبة و الوحدة أن نستقبل وفد هذه الجماهير البطلة برئاسة الأخ المناضل الدكتور/ أحمد الطيبي فأهلاً وسهلاً بكم في صنعاء بين أهلكم وأخوتكم.. أهلاً وسهلاً بكم أنتم الذين صمدتم في عين العاصفة الصهيونية منذ ستين عاماً صامدين في وجهة مخططات العدوانية ليصبح وجودكم وتجذركم في الأرض عنواناً أبدياً لعروبة فلسطين أرضاً وشعباً.
أيتها الأخوات أيها الأخوة...
إن أحد أهم المعاني ليوم الأرض المجيد توحد ووحدة النضال الفلسطيني في مناطقه كافة من أراضي 1948م إلى أصغر مخيم للاجئين هذا اليوم الذي انتصر فيه شعبنا الفلسطيني على مخاطر التمزق الديمغرافي وأثبت للجميع بأنه شعب واحد موحد وإن حكمت عليه الظروف أن يقيم في أماكن متفرقة ومتباعدة.
وما أحوجنا في هذه الأيام أن نستخلص هذه العبر الهامة من يوم الأرض لنؤكد إن شعبنا الفلسطيني واحد ونستعيد وحدة الصف الفلسطيني.. الوحدة الوطنية الفلسطينية التي لا نستطيع بدونها أن نحقق النصر فضلاً عن الصمود في وجهة هجمات حكام إسرائيل الصهاينة وعدوانهم المستمر وحصارهم الجائر لقطاع غزة وترويع وتجويع أهلنا هناك وتقطيع أوصال الضفة الغربية وتنكيل واعتقال الآلاف ومصادرة الأراضي وتوسيع المستوطنات، وفي هذا السياق تأتي مبادرة فخامة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح (حفظه الله) طوق نجاة وفرصة عظيمة لاستعادة الوحدة الفلسطينية علينا أن لا نفوتها وأننا نعتبر أن ما تم إنجازه في إعلان صنعاء يمثل شوطاً كبيراً وخطوات هامة علينا أن نبني عليه الخطوات العملية للتنفيذ وبرأينا بأن النصوص والاتفاق على أحكامها تتراجع أهميتها إذا ما توفرت النوايا الوطنية الحسنة والإرادة القوية في تنفيذ الاتفاق ليشرق وجه فلسطين وتضيء مشاعل القضية الفلسطينية كي تنير الدرب أمام المناضلين الفلسطينيين الماضون حتماً نحو النصر الأكيد بإذن الله.
أيتها الأخوات أيها الأخوة...
في هذه الساعة ونحن نجتمع اليوم تعقد القمة العربية العشرين في دمشق ولعل النقاش الذي دار حولها يؤشر على عدم متانة الوضع العربي إن لم نقل هشاشته.. هذا الوضع الذي لا يبشر خيراً فإن لم تتوحد كلمتنا جميعاً حول ثوابت هذه الأمة يجمعها تضامن صادق وفعال لن تستطيع أن تحرز الانتصار في قضاياها الصغيرة ناهيك عن قضاياها الكبرى في فلسطين والعراق ويهددها جدياً لمزيد من الفرقة والانقسام وحينها لن يكون هناك رابح وخاسر بل سنكون مهزومين جميعاً إن لم نتدارك هذه الأخطار ونعي أهمية إحياء التضامن العربي وتفعيله على قاعدة الالتفاف حول الأهداف المشتركة واحترام إرادة واستقلال بعضناً البعض.
أيتها الأخوات أيها الأخوة..
إن ما نحتاجه في فلسطين أولاً وقبل كل شيء هو الوحدة... الوحدة الوطنية، وما نحتاجه في العراق هو الوحدة.. الوحدة الوطنية، وما نحتاجه في السودان هو الوحدة.. الوحدة الوطنية، وما نحتاجه نحن العرب هو الوحدة.. الوحدة العربية، وليكن يوم الأرض الفلسطينية يوماً نضالياً من أجل الوحدة الوطنية الفلسطينية.. من أجل الصمود من أجل النصر وإحراز الحرية والاستقلال وعودة اللاجئين وإقامة دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشريف..
ومعاً وسوياً في القدس الشريف بإذن الله...
- كلمة الأستاذ/ يحيى محمد عبدالله صالح رئيس جمعية كنعان لفلسطين في الحفل الجماهيري بمناسبة إحياء ذكرى يوم الأرض - الأحد 30/3/2008م - قاعة الرئيس/ ياسر عرفات (أبوعمار) كلية التجارة - جامعة صنعاء.

|
|
| |
|
كلمة الأستاذ/ يحيى محمد عبدالله صالح رئيس جمعية كنعان لفلسطين في الاحتفال الجماهيري التضامني بمناسبة يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني والذكرى الثالثة لشهيد فلسطين شهيد الأمة المناضل القائد الرمز/ ياسر عرفات (أبو عمار) الأربعاء 28/11/2007م في قاعة الرئيس/ ياسر عرفات (أبوعمار) كلية التجارة - جامعة صنعاء.
أيتها الأخوات.. أيها الأخوة.. الحضور جميعاً...
نجتمع اليوم في يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني للتأكيد على مواقفنا ومبادئنا وثوابتنا ودعمنا لنضال شعبنا الفلسطيني، هذا اليوم الذي نعتبره اعترافاً من المجتمع الدولي بالظلم التاريخي الذي ألم بفلسطين وطناً وشعباً وتأكيداً منه على مشروعية النضال الوطني الفلسطيني وشرعية أهدافه وإن كنا في جمعية كنعان لفلسطين ومعنا الشعب اليمني كله لا نقبل بكلمة التضامن هذه فكيف نتضامن مع أنفسنا.. مع ذاتنا.. فنحن هنا لسنا مع الشعب الفلسطيني بل منه فعدونا واحد وجرحنا واحد وهدفنا واحد. وإذا كانت الأمم المتحدة حددت يوماً في السنة للتضامن مع شعبنا الفلسطيني فنحن هنا نؤكد بأن كل أيام السنة لفلسطين ولشعب فلسطين ونعتبر أن تحررنا وحريتنا ناقصة ولن تكتمل إلا بتحرر الفلسطينيين على تراب فلسطين الحرة والمستقلة.
الأخوات والأخوة..
في مثل هذه الأيام وقبل ثلاث سنوات استطاعت يد الغدر أن تنال من القائد الفذ ياسر عرفات "أبو عمار" ليمضي كما أراد كما ردد شهيداً..شهيداً..شهيداً.. تاركاُ فينا تراثاً نضالياً مجيداً وروحاً وطنية متأججة ثابتة على الأهداف والمبادئ وفيّة لآلام التضحيات وللشهداء الذين بذلوا أرواحهم من أجلنا. مدركة كل الإدراك بأن سلاحنا الأمضى والأقوى هو الوحدة الوطنية أولاً والوحدة الوطنية ثانياً وثالثاً فبدونها لا سبيل لتحقيق أهدافنا في الحرية والاستقلال، أبا عمار أيها الغائب عنا الحاضر فينا دوماً ما أحوجنا لكم هذه الأيام ما أحوجنا لاستلهام تراثكم المجيد لينير لنا الدرب من أجل الخروج من هذا النفق المظلم.
واقتناعاً منا بأن يوم التضامن العالمي ليس كلمة تقال أو تجمع ساعة وتقضي بل لحظة صدق مع الذات ومع الآخرين الأمر الذي يملي علينا بأن نقول بأن هذا التضامن أصبح يخلو من مضامينه الحقيقية يوماً بعد يوم فأي تضامن هذا وشعبنا الفلسطيني محاصر منذ ما يقارب العامين يمنع عنه الغذاء والدواء والكهرباء والماء أي تضامن هذا ونحن نرى شعبنا الفلسطيني يحاصر ويسجن ونتركه وحيداً يواجه مصيره ليس معه سوى إيمانه بالله وبوطنه وإرادته من أجل العيش في وطن حر ومستقل. إننا أيها الأخوة أمام جريمة قتل جماعي محاطة بصمت مريب وسكوت متواطئ تجعل مننا جميعاً شركاء في هذه الجريمة وشهوداً عاجزين عليها. أي تضامن هذا ونحن صامتون عن جريمة مستمرة منذ ما يزيد عن أربعة أعوام تلاحق أشقائنا الفلسطينيين في العراق المطاردون من شبح الموت المتربص بهم في كل لحظة يتربص بهم في منامهم في يقظتهم يطاردهم في الصحراء التي استجاروا بسعيرها هرباً منه فتحالفت معه لتنال منهم، يقتلون لأنهم فلسطينيون يقتلون بأيدٍ عربية قلوبها آثمة باعت روحها للشيطان. إننا أمام هذه المأساة الجريمة لابد أن نسمي الأشياء بأسمائها فالمذنب الأول في هذه الجريمة هو الولايات المتحدة الأمريكية بصفتها دولة احتلال عليها حماية المدنيين فهي لم تحمهم فقط بل طاردتهم ولم تتخذ أية خطوات لحمايتهم على أقل تقدير. يتساوق مع هذا الموقف العجز العربي بصمته المريب الذي لم يستطع أن يستقبل خمسة عشر ألف من الفلسطينيين على مساحة الوطن العربي الذي تصل مساحته خمسة عشر مليون كيلومتر مربع لقد ضاقت بهم الأرض العربية على اتساعها. إلاّ نخجل من أنفسنا حين تستقبل دولة البرازيل جزء من العالقين على الحدود العربية وتظل مشاعرنا متبلدة أمام هذه المأساة فشكراً لجمهورية البرازيل العربية التي أثبتت أنها أكثر نخوة وشهامة وإنسانية ولا عزاء لجامعة الدول العربية وللدول العربية لا عزاء لها إلاّ بتحرك جاد وفعال لحل هذه المشكلة المأساة وتأمين الحماية والعيش الكريم والحقوق المدنية لأشقائنا الفلسطينيين في العراق والدول العربية.
أيتها الأخوات أيها الأخوة..
إن لحظة الصدق التي أشرنا لها تملي علينا القول بأن الذي أدمى قلوبنا وكسر أرواحنا هو الانقسام الدامي الذي حصل في فلسطين هذا الانقسام الذي ينذر بكارثة مدمرة لنضال شعبنا الفلسطيني وبقضيته الوطنية العادلة، إن هذا الانقسام نزل برداً وسلاماً على إسرائيل يساعدها على تنفيذ مخططاتها الهادفة لتصفية القضية الفلسطيني وعليه فإن استعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية مهمة عاجلة لا تقبل التأجيل انطلاقا من أن الاحتلال الإسرائيلي هو العدو الأول والأخير للشعب الفلسطيني وأن دحر الاحتلال الإسرائيلي وعودة اللاجئين الفلسطينيين وإزالة المستوطنات وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف هو الهدف الذي يجمع عليه الفلسطينيون بكل مكوناتهم السياسية مؤكدين على أن الاختلافات ووجهات النظر المتباينة بين المكونات السياسية للشعب الفلسطيني مهما كبرت تظل خلافات ثانوية تحل بالنقاش والحوار بغية الوصول لقواسم مشتركة مأثمين كل من يلجأ للسلاح من أجل حلّها وأن لا سبيل لمن يريد أن يقود النضال الوطني الفلسطيني سوى الديمقراطية والديمقراطية فقط وما عدا ذلك سيقود لتدمير الذات وتقديم خدمة للاحتلال الإسرائيلي، وإننا واثقون في الخبرة النضالية لشعبنا الفلسطيني ورجاحة عقل حكماءه قادرة على اجتراح الحلول التي تنهي هذا الانقسام وتبني وحدة وطنية مطلوبة بإلحاح عاجل فالوقت من دم والتاريخ لا يرحم.
أيتها الأخوات أيها الأخوة..
إننا في جمعية كنعان لفلسطين ننطلق دائماً من قناعة راسخة فمهما قدمنا ومهما سنقدم فإنه لا يساوي قطرة دم تسيل من طفل فلسطيني في سبيل الحرية والاستقلال وحتى تكون أقوالنا مقترنة بالأفعال فإننا في خلال هذا العام أنجزنا بناء مدرسة بلقيس اليمن الثانوية للبنات في مدينة غزة بكلفة قدرها مليون دولار. وأنهينا كل الخطوات الضرورية من أجل بناء معهد الرئيس الصالح للعلوم الزراعية في جنين بكلفة مليون دولار حيث سنشرع في البناء في الأشهر القادمة وتحدياً من للحصار الجائر المفروض على شعبنا ودعماً لصموده استطعنا أن نرسل 38 طن من الأدوية والمستلزمات الطبية لقطاع غزة و 85 طناً من الأغذية للضفة الغربية كما قدمت الجمعية مساعدات مادية للطلاب الفلسطينيين في غزة بلغت 12 ألف دولار دفعت كمساهمة في الرسوم الجامعية لثلاثين طالباً ومع هذا العام الدراسي تشرف جمعية كنعان لفلسطين على منحة فخامة الأخ علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية (حفظه الله) والبالغة 50 منحة دراسية 40 منها جامعية وعشرة ماجستير ودكتوراه كما وقدمت الجمعية مساعدات عينية من مواد غذائية بلغت قيمتها 25 ألف دولار لأبناء الجالية الفلسطينية المقيمين في اليمن وساهمت الجمعية في تمويل فيلم وثائقي عن اللاجئين الفلسطينيين سيرى النور قريباً بمبلغ وقدره 25 ألف دولار وكما تلاحظون بأننا حاولنا أن ننوع بأشكال الدعم المقدمة لشعبنا لتشمل الداخل والخارج.
إننا وبالرغم الواقع المأساوي الذي نعيشه نردد تلك العبارات التي كان يرددها شهيدنا أبو عمار بأن هناك نور آت من آخر النفق مستندين إلى عدالة قضيتنا وإرادة النضال التي لا تلين لدى شعبنا الفلسطيني الصامد المقاوم من أجل حقه في العودة وتقرير المصير وإقامة دولته الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف.
ومعاً وسوياً في القدس الشريف.. بإذن الله.. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

|
|
| |
|
الحضور الكريم...
في يوم الأرض.. في يوم المجد... في يوم العزة والكرامة، في يوم التشبث بأرض الوطن حتى الشهادة، نتوجه بتحية الإكبار والاعتزاز لشعبنا الفلسطيني ونضاله الذي لا يستكين من أجل حقه في وطن حر ومستقل، ونخص بالتحية شعبنا الفلسطيني في أراضي 1948 الذي صنع ملحمة يوم الأرض في 30 مارس 1976م والذي تحمل الكثير من أجل أن يظل مزروعاً في أرضه واقفاً بكل شموخ يهتف مع شاعرنا الكبير محمود درويش سجل أنا عربي.
الآن ونحن نحيي يوم الأرض، يجتمع القادة العرب في قمة الرياض الملقاة على كاهلها أسئلة وملفات مصيرية وتحديات تمس الأمة العربية كلها ويتوقف على طريقه وشكل حلها مستقبل الشعب العربي لسنوات طويلة.
ومن بين أهم هذه الملفات الملف الفلسطيني، هذا الملف الذي تريد الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل أن تطويه بسرعة وتطوي معه الحقوق الوطنية المشروعة لشعبنا الفلسطيني وفي المقدمة منها حق العودة وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف، إن طي هذا الملف وفق الرؤية الأمريكية الإسرائيلية يعني قبل كل شيء الاعتراف بإسرائيل سيده لهذه المنطقة تحكم باسم السيد الأمريكي وهذا ليس نهاية المطاف بل بداية الكوارث لأن شروط إسرائيل كي تسود وتتحكم في الوطن العربي بالنيابة عن الولايات المتحدة الأمريكية تتطلب إشعال الفتن الطائفية والمذهبية والعرقية حتى يصبح وطن العرب وطن دويلات الطوائف والمذاهب وحينها تصبح إسرائيل الدولة الطائفية الأقوى بين مجموعة دويلات الطوائف.
ووفق هذا المنطلق فإن تمسك القادة العرب والقمة العربية بالحقوق الوطنية المشروعة لشعبنا الفلسطيني والعمل على تحقيقها لن يكون تضامناً ودعماً مع شعبنا الفلسطيني فحسب، بل دفاعاً عن مصير الأمة العربية كلها لأن أشقائنا الفلسطينيين يقفون منذ عشرات السنين في الخندق الأمامي دفاعاً عن فلسطين وعن الأمة العربية لأن المخطط الصهيوني الأمريكي ضد أمتنا لم يتغير وإن تغيرت خطاباته السياسية.
وإننا نرى بأن واجب الدول العربية أن تكف تماماً عن المطالبات التي لا تنتهي من القيادة الفلسطينية كي تتواءم مع شروط الرباعية الدولية التي أصبحت تتبنى الشروط الإسرائيلية وتطرحها باسم الشرعية الدولية. وآن الأوان كذلك أن نطالب إسرائيل بالامتثال للشرعية الدولية والكف عن مصادرة الأراضي والكف عن الاعتقالات وإطلاق سراح الأسرى ووقف عدوانها المستمر وجرائم الإبادة الجماعية ضد المدنيين والعزل وفك الحصار المالي الذي يعد الأطول في التاريخ لشعب يقع تحت الاحتلال مغلول اليدين أمام الهيمنة الأمريكية السياسية والتي تقف متربصة بقوت ودواء حياة هذا الشعب المناضل، وهذا الحصار الذي أتى عقاباً لشعبنا الفلسطيني على ممارسة الديمقراطية واختيار ممثليه في انتخابات حرة ونزيهة.
هذا الحصار الذي أرادوا من خلاله تركيع الشعب وإشعال الفتنة بين صفوفه إلاّ أن أصالة الشعب الفلسطيني ووطنية وحكمة قيادته وأدت الفتنة في مهدها وتشكلت حكومة الوحدة الوطنية التي يجب أن ندعمها جميعاً ولا نرهقها بالشروط تلو الشروط إرضاءً لإسرائيل التي لا زالت مصرّة على أن تأخذ كل شيء دون أن تعطي شيئاً، وحتى يكون حديثنا محدداً فإننا نأمل ونطالب القمة العربية بأن تتخذ أسرع الإجراءات الفعالة التي من شأنها أن تنقذ حياة اللاجئين الفلسطينيين في العراق من خطر الموت المتربص بهم في كل لحظة وتحميهم وتوفر لهم ظروف العيش الكريم، وترفع فوراً الحصار الاقتصادي والمالي عن شعبنا الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة هذا الحصار الجائر الظالم الذي وللأسف الشديد شاركنا فيه جميعاً، وأن نتعامل مع الشرعية الدولية بإرادة موحدة كي تطالب إسرائيل بالامتثال للشرعية الدولية وأن نعيد الأمور إلى نصابها بعد أن انقلب حالها طويلاً ونطلب الانصياع لها من المعتدي أن يمتثل لقرارات الشرعية الدولية بدل مطالبة الشعب المظلوم والمحتل أن ينصاع لها، والمطالبة بالحصار المالي والاقتصادي لإسرائيل حتى تنفذ قرارات الشرعية الدولية وفي المقدمة منها حق الشعب الفلسطيني في العودة إلى وطنه وفق قرار الأمم المتحدة رقم (194).
أيتها الأخوات أيها الأخوة...
في هذا اليوم المجيد، نجدد دعمنا وتضامننا مع شعبنا الفلسطيني تجدد العلاقات الأخوية بيننا التي لن تنفصم أبد الدهر. تحية لشعبنا الفلسطيني في كل مناطق تواجده... المجد والخلوة لشهدائنا الأبرار...
ومعاً وسوياً في القدس الشريف بإذن الله...

|
|
| |
|
كلمة الأستاذ/ يحيى محمد عبدالله صالح رئيس جمعية كنعان لفلسطين في ندوة " أحوال ومعاناة اللاجئين الفلسطينيين في العراق" الثلاثاء 27/3/2007م.أهلاً وسهلاً بكم وشكراً جزيلاً لتلبيتكم دعوتنا لحضور هذه الندوة التي نكرسها من أجل إلقاء الضوء على حياة ومعاناة اللاجئين الفلسطينيين في العراق، التي سبق وتناولناها ضمن أبحاث خاصة في الندوتين الأولى والثانية التي عقدتها الجمعية تحضيراً للمؤتمر الدولي من أجل حماية الحقوق المدنية للاجئين الفلسطينيين عموماً، وأمام تعاظم خطر الموت المتربص بكل اللاجئين الفلسطينيين في العراق فإن ندوتنا هذه ستقف مجدداً أمام هذه المأساة التي ما زالت تمتد فصولاً دموية منذ احتلال العراق الذي مضى عليه أربع سنوات.
أربع سنوات من القتل والخطف والتعذيب والطرد من المساكن، وإلقاء الأسر أطفالاً ونساءً وشيوخاً في الصحاري منذ ما يزيد عن ثلاث سنين عانوا فيها الأهوال والحرمان يعجز العقل عن استيعابها ويصرخ الضمير الإنساني أمام هولها.
لا شك أن كل منا شاهد الذي شاهدناه وتألم مثلما تألمنا وانطلاقاً من قناعتنا بأن العمل والنشاط الجماعي هو الطريق الصحيح للتحرك السليم الذي نأمل أن يساهم ولو بقدر ضئيل في إنقاذ حياة الآلاف من شعبنا الفلسطيني في العراق الذي أصبحوا يتوقعون وصول الموت بين لحظة وأخرى.
ومن أجل ذلك وبعد استعراض جدول أعمالنا لابد أن نعبر عن أنفسنا في موقف واضح تجاه هذه المأساة الإنسانية من خلال توجيه نداء استغاثة من أجل حماية حياة الآلاف من البشر إلى القمة العربية التي ستعقد غداً في المملكة العربية السعودية وإلى الأمين العام للأمم المتحدة والدول دائمة العضوية في مجلس الأمن وبشكل خاص إلى الولايات المتحدة الأمريكية بصفتها دولة احتلال وفق قرارات الأمم المتحدة والتي يتحتم عليها بموجب هذه الصفة أن تقوم بحماية المدنيين في الدول والمناطق التي ينطبق عليها هذا التوصيف.

|
|
| |
|
أيتها الأخوات.. أيها الأخوة..
الحضور جميعاً... نجتمع اليوم في رحاب جامعة صنعاء، وفي قاعة الشهيد/ ياسر عرفات (أبوعمار) لنحيي الذكرى الثانية لاستشهاده ونستلهم من ذكراه العطره، ومن مسيرته النضالية روح الوحدة الوطنية وتجميع الصفوف في وجه العدو المحتل، نستلهم من هذا التراث النضالي كيفية الجمع بين المرونة والصلابة، المرونة في التكتيك والصلابة في التمسك بالمبدأ والمثابرة على تحقيق الهدف مهما تبدلت الأشكال وتغيرت الوسائل واختلفت الظروف. فتحية لروح شهيدنا شهيد فلسطين شهيد الأمة ياسر عرفات (أبو عمار) وتحية لأرواح شهداء الثورة الفلسطينية.
ونجتمع اليوم أيضاً لنعلن تضامننا التام ودعمنا المستمر والمتواصل لشعبنا الفلسطيني في يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني الذي يصادف التاسع والعشرون من شهر نوفمبر من كل عام وفق قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة. إن هذا القرار من قبل الأمم المتحدة يعتبر اعترافاً واضحاً من قبل المجتمع الدولي بمشروعية النضال الوطني الفلسطيني وبمشروعية الأهداف التي يسعى من أجل تحقيقها. وبقدر ما يؤيد هذا القرار ويتضامن مع شعبنا الفلسطيني فإنه في ذات الوقت يدين كل ما يمنع دون تحقيق أهداف نضاله المشروعة، إلاّ أننا وللأسف الشديد نرى عكس ذلك في مجلس الأمن الدولي حيث تقف الولايات المتحدة الأمريكية متربصة بأية قرارات تدين إسرائيل وتقترب من إنصاف شعبنا الفلسطيني حيث حولت حق الفيتو إلى هراوة تهوي بها على رؤوس كل من يحاول أن يدين إسرائيل أو يردع عدوانها المتمادي ضد شعبنا الفلسطيني. لقد حولت الولايات المتحدة الأمريكية مجلس الأمن الدولي من منبر العدالة الدولية إلى منبر لتشجيع إسرائيل في الاستمرار في عدوانها وصلفها ضد شعبنا الفلسطيني.
إننا في هذا اليوم يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني نؤكد على أن التضامن الحقيقي مع شعبنا الفلسطيني يبدأ في الوقوف في وجه الاحتلال والتكاتف من أجل إزالته عن الأرض الفلسطينية. لأننا في الحقيقة لسنا بحاجة لقرارات دولية جديدة في هذا الصدد ويكفي أن تعترف إسرائيل بالقرارات الدولية ذات العلاقة وتجبر على تنفيذها. إلاّ أن إسرائيل لا تكتفي بضرب هذه القرارات عرض الحائط بل تتمادى يومياً في عدوانها وتقتيلها وحصارها الشامل لشعبنا الفلسطيني. هذا الحصار الذي يعتبر وصمة عار في جبين الإنسانية والمفروض من قبل إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي وبتواطئ عربي عقاباً لشعبنا الفلسطيني لممارسته الديمقراطية واختياره لممثليه في انتخابات حرة ونزيهة واستغلت إسرائيل هذا الظلم كي تبدأ مرحلة جديدة من مراحل القتل الجماعي والعقوبات الجماعية ضد أهلنا في فلسطين لأنهم حاولوا أن يفرجوا عن أخواتهم وأخوتهم من المعتقلات الإسرائيلية التي يقبعون فيها منذ سنين طويلة. لقد ترنح ضميرهم ألماً على اعتقال جندي إسرائيلي محتل ولم يتوقف دقيقة واحدة أمام الآلاف من المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.
أيتها الأخوات.. أيها الأخوة..
إن فك الحصار الجائر المضروب على فلسطين أرضاً وشعبناً يبدأ بنا نحن بتكاتف الجميع شعوباً ودولاً عربية وإسلامية ومحبة للعدالة والسلام والحرية بإعلانها عدم الإقرار بهذا الحصار الجائر والعمل الفوري على كسره وتحطيمه وأننا ما زلنا ننتظر على أحر من الجمر أن تترجم جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي قراراتها بهذا الشأن بأسرع ما يمكن. وإننا في جمعية كنعان لفلسطين مع اللجنة الشعبية اليمنية لدعم صمود الشعب العربي في فلسطين ولبنان استطعنا أن نوصل حمولة طائرة من الأدوية لأهلنا في غزة بعد تعنت استمر قرابة الشهرين من الاحتلال الإسرائيلي وأرسلنا إلى الضفة الغربية حمولة أربع شاحنات من الأغذية وجهزنا طائرة ثانية محملة بالأدوية والأجهزة الطبية إلى قطاع غزة مساهمة منا في فك الحصار الظالم المضروب على أهلنا في فلسطين. وفي هذا اليوم يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني يسرنا أن نعلن عن البدء في التحضيرات لبناء وتجهيز معهد الرئيس الصالح الزراعي بالضفة الغربية بكلفة تقديرية مليون دولار ليكون هذا المعهد هو ثاني مشاريعنا الكبيرة إلى جانب مدرسة بلقيس اليمن الثانوية للبنات في غزة والتي أوشكت على الانتهاء، وإننا نقدم هذه المشاريع لأشقائنا في فلسطين تحت شعار "بأن كل ما نقدمه لا يساوي قطرة دم تسيل من طفلٍ فلسطيني".
إننا واثقون من قدرة شعبنا الفلسطيني على الصمود ومن قدرة فصائله المناضلة على الاستمرار في المقاومة حتى تحقيق العودة وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. الشفاء العاجل لجرحانا الأبطال... الحرية لمعتقلينا البواسل... المجد والخلود لشهدائنا... ومعاً وسوياً في القدس الشريف بإذن الله...

|
|
| |
|
الحضور جميعاً... في سبتمبر الثورة نلتقي وبأعياد الثورة اليمنية المجيدة 26 سبتمبر و14 أكتوبر و30 نوفمبر نحتفل ونبعث بأطيب التحيات والتهاني لشعبنا اليمني ولزعيمنا فخامة الأخ/ علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية (حفظه الله) بهذه المناسبة العزيزة على قلوبنا جميعاً ونترحم على أرواح شهداؤنا الأبرار الذين لولا تضحياتهم الغالية لما أنجزنا هذا الانتصار التاريخي لشعبنا ولوطننا وطن الوحدة والديمقراطية. وفي سبتمبر النضال والصمود نجتمع لنحيي شعبنا الفلسطيني ونعلن عن دعمنا المطلق لنضاله من أجل تحقيق أهدافه المشروعة في الحرية والاستقلال. ففي هذا اليوم يكون قد مضى خمس سنوات على انطلاقة انتفاضة الأقصى المباركة، خمس سنوات من النضال والصمود والتضحيات أثبت فيها شعبنا الفلسطيني بأن لديه إرادة فولاذية مصممة على تحقيق أهدافه. خمس سنوات قدم شعبنا الفلسطيني أكثر من أربعة آلاف شهيد وما يقارب من خمسين ألف جريح وفقد أكثر من عشرة آلاف بيت واقتلاع مئات الآلاف من الأشجار المثمرة، خمس سنوات من الحصار والحواجز وتقطيع الطرقات والعقوبات الجماعية واعتقالات عشرات الآلاف على يد الطغمة الحاكمة في إسرائيل بقيادة مجرم الحرب آريل شارون. فألف تحية لنضال شعبنا العظيم والمجد والخلود لشهدائه الأبرار وتحية عطرة لروح شهيدنا شهيد فلسطين شهيد الأمة ياسر عرفات (أبو عمار). وفي سبتمبر نحتفل بأولى إنجازات الانتفاضة وثمرة النضال الوطني الفلسطيني، ففي هذا الشهر اضطرت إسرائيل أن تفكك مستوطناتها في قطاع غزة وأن يرحل قطعان المستوطنين عنها واندحار الاحتلال الإسرائيلي عن أرض القطاع، إننا نرى ما حصل يمثل ضربة كبيرة لأهم ركن من أركان العقيدة الصهيونية ركن الاستيطان الذي قامت على أساسه دولة إسرائيل وأنه يمثل في نظرنا إنجازاً كبيراً يمثل بداية صحيحة وقوية لابد أن تمتد لتشمل كل الأراضي الفلسطينية التي احتلت عام 1967م بما فيها مدينة القدس الشريف. ورغم أهمية هذا الإنجاز كثمرة من ثمار النضال الوطني الفلسطيني إلاّ أن هذا الإنجاز مازال لم يكتمل بعد فاندحار الاحتلال الإسرائيلي ورحيل مستوطنيه وهدم مستوطناته لا يعني بأن قطاع غزة أصبح حراً ومحرراً مالم تكتمل السيطرة الفلسطينية الكاملة على مياهه وبحره وسماؤه ومنافذه الحدودية وارتباطه بشكل آمن مع بقية أجزاء الوطن الفلسطيني في الضفة الغربية بوصفها وحدة جغرافية واحدة. ورغم عظمة هذا الإنجاز فإنه مازال برأينا تحفه مخاطر كبيرة أهمها بأن شارون يريد أن يجعل من خسارته في قطاع غزة خسارته الأولى و الأخيرة ويريد أن يمنع من أن تكون هذه الأراضي الفلسطينية أراضي محررة تماماً ويريد أن يحولها إلى سجن كبير لحوالي مليون ونصف فلسطيني محاصرين من الأرض والبحر والجو، كما أنه يريد أن يقدم نفسه للعالم بأنه رجل سلام وأن يستبدل صورته البشعة هو والعشرات من قادة جيشه المطلوبين كمجرمي حرب في عدة دول أوروبية إلى صورة المسالم بدلاً من صورة الوحش قاتل الأطفال والنساء كما يريد أن يخرق الشرعية الدولية كما هي عادته دائماً بالهروب من تطبيق خريطة الطريق بخطة الفصل الأحادي وأمام كل هذه المخاطر الكبيرة التي تحيط بإنجاز الاندحار الإسرائيلي وتهديم مستوطناته ورحيل مستوطنيه تتنامى أكثر من أي وقت مضى أهمية الوحدة الوطنية الفلسطينية لكل فئات الشعب الفلسطيني وفصائله المقاومة فالوحدة الوطنية قولاً وممارسة هي الصخرة الصلبة التي ستتحطم عليها كل مخططات شارون العدوانية وسياسة إسرائيل الاحتلالية ولعل ما يحدث في هذه الأيام تثبت ما ذهبنا إليه حيث لم يستطع شارون أن يثبت لأسابيع قليلة بأنه الرجل الساعي إلى السلام كما يدعي فالتصعيد العدواني الإسرائيلي من قتل وغارات واعتقالات بهدف ترويع المناضلين الفلسطينيين من استكمال مسيرتهم وإحداث فتنة فلسطينية داخلية تطيح بكل الإنجازات الوطنية الفلسطينية التي تحققت وتفتح الطريق واسعاً أمام العدو الإسرائيلي لتحقيق أهدافه العدوانية الخبيثة. وأمام كل هذه المخاطر فإننا نتق ثقة كبيرة بقدرة وحكمة شعبنا الفلسطيني وجميع فصائله المقاومة على تجاوز هذا المخطط الخبيث وتقديم الصورة الحقيقية للشعب الفلسطيني بأنه شعب يستحق العيش حراً وفي دولة مستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشريف. وبهذه المناسبة نلتفت لأشقائنا العرب وللحكومات العربية ونؤكد على أن شعبنا الفلسطيني يحتاج في هذه اللحظات أكثر من أي وقت مضى لمزيد من الدعم والمساندة ليدعم إنجازاته ويمضي قدماً لتحقيق الحرية والاستقلال ونقول للبعض منهم عرباً ومسلمين مهلاً فليس هكذا تورد الأبل وكأنكم لا تريدون تحرير فلسطين بل التحرر من القضية الفلسطينية وندعو جميع الدول العربية إلى التقيد بمبادرة السلام العربية التي أقرتها القمة العربية في بيروت عام 2002م. وفي الذكرى الخامسة لانطلاقة انتفاضة الأقصى المباركة واندحار الاحتلال الإسرائيلي عن قطاع غزة نردد مع شعبنا المقاوم صبراً آل فلسطين وما النصر إلاّ صبر ساعة. ومعاً وسوياً في القدس الشريف بإذن الله... والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

|
|
| |
|
الحضور جميعاً...
في يوم الأرض.. يوم الأرض الفلسطينية.. في يوم الحق .. يوم الحق العربي الفلسطيني بأرضه.. في يوم العزة.. يوم اعتزازنا بأرضنا.. اعتزازنا بهذه الأرض الطيبة.. اعتزازنا بنضالنا وتضحياتنا من أجل الحفاظ عليها واستردادها وطناً جميلاً لتعيش عليها الأجيال الفلسطينية بعزة وكرامة فهي أرضنا منذ القدم وإلى الأبد بإذن الله. في هذا اليوم الخالد نقول لشعبنا الفلسطيني بأننا معك متضامنين متكاتفين في نضالك الجسور من أجل استرداد الأرض ونيل الحقوق وفي المقدمة منها حق العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. وفي هذا اليوم لابد أن نتذكر الدرس البليغ الذي أخذته دولة إسرائيل من جماهير شعبنا الفلسطيني في أراضي 1948م حين انتفضت هذه الجماهير الأبية ضد سياسة تهويد الأرض أرضنا وضد مصادرتها ففي مثل هذا اليوم وقبل ثلاثين عاماً هبت جماهير شعبنا الفلسطيني في الناصرة وأم الفحم والطيبة وكفر كنّا وكفر ياسيف في انتفاضة شعبية بطلة لتهزم مخططات دولة إسرائيل الهادفة إلى مصادرة الأرض الفلسطينية وتهويدها وسقط في سبيل ذلك الشهداء ونجحت هذه الجماهير العزلاء من كل شيء سوى من إيمانها بالله وحقها في العيش على أرضها بعزة وكرامة في إفشال هذه المخططات الاستيطانية العنصرية وأثبتت للعالم أجمع بأنها عصيّة على التطويع والترويض وأنها متمسكة بأرضها وبهويتها العربية الفلسطينية.. فتحية وألف تحية لجماهير شعبنا هناك الذين يحافظون على أرضهم وعلى هويتهم رغم كل المخططات والقوانين العنصرية الصهيونية. وفي هذا اليوم امتدت شرارة النضال من أجل الحفاظ على الأرض من الناصرة وأم الفحم لتمتد إلى نابلس ورام الله والقدس وغزه وليصبح هذا اليوم يوماً وطنياً من أجل الحق الفلسطيني بأرضه يوماً للنضال ضد مصادرة الأراضي وضد الاستيطان ومن أجل الحرية والاستقلال. ولقد دأبت جمعية كنعان لفلسطين ومنذ تأسيسها على الاحتفال بهذا اليوم الوطني الفلسطيني تضامناً وتكاتفاً مع شعبنا الفلسطيني من خلال إقامة المهرجانات التضامنية وتنظيم الفعاليات في المدارس اليمنية من أجل التعريف بالحق الفلسطيني وبرمزية ودلالة هذا اليوم وقد حرصنا في هذا العام أن تضمن فعالياتنا التضامنية افتتاح قاعة الرئيس/ ياسر عرفات (أبو عمار) شهيد فلسطين - شهيد الأمة في جامعة صنعاء تكريماً لذكرى الزعيم الشهيد ورمزاً تضامنياً من قبل الجماهير اليمنية بشكل عام ومن قبل طلاب جامعة صنعاء بشكل خاص فشكراً وألف شكر لرئاسة جامعة صنعاء برئاسة الأستاذ الدكتور/ صالح باصره الذين تجاوبوا بكل حب وتضامن مع ندائنا بأن تحمل هذه القاعة اسم الشهيد أبو عمار. هذه القاعة التي احتضنت أغلب فعالياتنا التضامنية مع شعبنا الفلسطيني والتي ستبقى رمزاً للتضامن والأخوة بين الشعبين الشقيقين. وإننا ونحن نكرم اليوم اسم الشهيد أبو عمار نتذكر مآثر الشهيد الكبيرة ونتذكر عظمه نضاله وتضحياته في سبيل وطنه وشعبه وفي نفس الوقت نحيي روح المسئولية الوطنية العالية لدى أخوة ورفاق الشهيد الكبير ولدى جميع فصائل شعبنا الفلسطيني المناضلة وعموم شعبنا الفلسطيني الذين استطاعوا أن يتجاوزوا المحنة ويوحدوا صفوفهم وينظموا انتخابات ديمقراطية وينتخبون رئيساًُ لهم وينظمون انتخابات بلدية ويستعدون لتنظيم انتخابات نيابية ويخوضون حوارات بنَّاءة من أجل توحيد صفوفوهم ونضالهم وهاهو شعبنا الفلسطيني برئاسته المنتخبة ممثلة بالأخ الرئيس/ محمود عباس وجميع فصائله المقاومة يتيحون الفرصة للسلام.. السلام العادل والشامل وفق قرارات الشرعية الدولية، وهاهو مجرم الحرب شارون وزمرته الحاكمة يتلاعبون بالشرعية الدولية وفق أهوائهم ومخططاتهم ويعلنون عن نيتهم لتوسيع مستوطناتهم.. هذه المستوطنات التي تمثل أكبر انتهاكاً للشرعية الدولية وأكبر عقبة أمام إقامة سلام عادل وشامل وأمام كل هذا نناشد أطراف اللجنة الرباعية (الأمم المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي والاتحاد الروسي) بأن يلزموا إسرائيل بتطبيق قرارات الشرعية الدولية وفق خارطة الطريق بعد أن بادرت الفصائل الفلسطينية بالتهدئة من أجل الوصول إلى حل عادل ودائم يضمن انسحاب إسرائيل من كافة الأراضي العربية التي احتلتها عام 1967م وإقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة وعاصمتها القدس الشريف وضمان حقوق اللاجئين وفق قرار الأمم المتحدة رقم (194) لعام (1949م) ونقول للولايات المتحدة الأمريكية بأن مهمة الوسيط النزيه تحتم عليك أن تبقى على مسافة متساوية من جميع أطراف الصراع. وكما تضغطين بكافة الوسائل بما فيها اللجوء للقوة العسكرية على كافة الدول وخاصة الدول العربية من أجل تنفيذ قرارات الشرعية الدولية نطلب منك الضغط على إسرائيل من أجل تنفيذ هذه القرارات وأن تكف عن عبثها بالحقوق الوطنية الفلسطينية وبأمن المنطقة من أجل الوصول إلى سلام شامل وعادل تنعم به جميع شعوب المنطقة. الأخوات والأخوة... لقد اخترنا هذا اليوم يوم الأرض الفلسطينية بكل ما يحمل من معانٍ وطنية لأن نوقع مع السلطة الوطنية الفلسطينية ممثلة بسعادة الأخ الدكتور/ خالد الشيخ سفير دولة فلسطين في بلادنا اتفاقية بناء مدرسة بلقيس اليمن الثانوية للبنات في مدينة غزه بفلسطين لنساهم بشكل عملي بدعم صمود شعبنا الفلسطيني على أرضه متسلحاً بالعلم وبالوطنية من أجل انتزاع حقوقه الوطنية المشروعة، ولقد اخترنا أولى مشاريعنا الكبيرة والتي ستتبعها مشاريع أخرى بإذن الله مدرسة للبنات تحية منا للمرأة الفلسطينية الصابرة المناضلة صاحبة الفضل الكبير في هذا النضال والصمود العظيم لشعبنا الفلسطيني. وبهذه المناسبة نتوجه بتحية الاعتزاز والتقدير لفخامة الأخ/ علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية (حفظه الله) على دعمه ومساهمته ومساندته لنا في هذا المشروع ورعايته لنشاطاتنا. رئيسنا الذي تعلمنا منه كيف نحول مشاعر تضامننا مع شعبنا الفلسطيني إلى خطوات عملية ومشاريع ملموسة. كما نتوجه بالتحية والتقدير لكل الأخوة الذين ساهموا بالدعم المادي من أجل أن يرى هذا المشروع النور ونخص الأخوة في شركة اتحاد المقاولون العالمية على تبرعها بالإشراف على تنفيذ هذا المشروع. ونقول لجماهير شعبنا أن مشاعر الحب والتضامن الذي تكنونه لشعبنا الفلسطيني كفيلة أن تقدم الكثير من المشاريع الهادفة إذا ما تحولت إلى أشكال مادية للدعم، فالقليل المنظم من الجماهير الغفيرة يمكن أن يصنع الكثير ليكون لنا شرف المساهمة في النضال الفلسطيني وفي تحقيق النصر القادم بإذن الله. ومعاً وسوياً في القدس الشريف بإذن الله...

|
|
| |
|
الحضور جميعاً...
في هذا اليوم... يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني... يوم الوفاء لشهيد فلسطين وشهيد الأمة المناضل القائد الرمز/ ياسر عرفات (أبو عمار) يوم الإصرار على المضي قدماً على دربك، درب النضال والتضحية والفداء.في هذا اليوم... نبكيك أبا عمار... ومن أحق منا بالبكاء عليك... ونعاهدك ومن أحق منا بالوفاء لك.. ونقول لكل المتسائلين عن مصير القضية الفلسطينية بعد رحيلك العظيم، عن مصير شعبنا الفلسطيني بعد استشهاد قائده ورمز نضاله نقول لهم أن ياسر عرفات لم يترك أيتاماً ضائعين بل رحل عن شعباً مناضلاً صابراً عنيداً صاحب أطول ثورة في التاريخ الإنساني رحل عن الآلاف من المناضلين رحل عن إخوانه ورفاق دربه حيث قدموا صورة مشرقة لشعبنا الفلسطيني أبهرت العالم أجمع فبالرغم من فجاعة المصاب وعظمة الفقدان ومرارة الحرمان، استطاعت المؤسسات الشرعية الفلسطينية التي أسسها الشهيد الرمز أن تُنجز انتقالاً سلساً وحضارياً للسلطة حازت على إعجاب الجميع وقدمت الفصائل الوطنية والإسلامية مثلاً رائعاً للوحدة الوطنية صمام أمان مسيرة النضال الوطني الفلسطيني في سبيل الحرية والاستقلال وكل ذلك من أجل استكمال الاستعدادات لاختيار قيادة جديدة بانتخابات ديمقراطية ونزيهة وليضرب للعالم أجمع مثالاً ونموذجاً لشعب يعاني من الاحتلال والحصار ويختار قيادته بانتخابات حرة وديمقراطية. وحتى يتم ذلك نتوجه إلى اللجنة الرباعية (الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي والاتحاد الروسي والأمم المتحدة) للضغط على إسرائيل من أجل تحقيق هذا الهدف وتطبيق خارطة الطريق. شهيدنا أبو عمار أيها الحبيب الراحل فينا. لن تكفينا آلاف الكلمات لتعداد مآثرك وسجاياك. فأنت الذي لم تكتف بإفناء سنين عمرك في سبيل تحقيق أهداف شعبنا الفلسطيني المشروعة فحسب بل قدمت للشعب وللقضية في الرحلة الأخيرة لجثمانك الطاهر من فرنسا إلى مصر إلى فلسطين أجل المنافع والخدمات فحين وقف العالم أجمع احتراماً لرحيلك وحيث رثاك زعماء وقادة العالم كانوا في الوقت ذاته يعلنون عن تأييدهم لأهداف شعبك المشروعة ويقولون لإسرائيل ولاحتلالها الظالم ولمجرم العصر شارون بأوضح صوت كفى كفى احتلالاً وقتلاً وتهديماً وتشريداً وآن الأوان وأكثر من أي وقت مضى بضرورة حل القضية الفلسطينية وفق مقررات الشرعية الدولية. وبهذه المناسبة نتوجه بالتحية لفرنسا رئاسة وحكومة وشعباً التي أعطت مثالاً يحتذى به بوفائها لشعار ثورتها "الحرية - العدالة - المساواة" وبرهنت على انحيازها لقضايا الحق والعدل وتقديرها لنضال شعبنا الفلسطيني من أجل تقرير مصيره ونيل حريته.إننا لن ننسى أبداً يوم وداعك حين لف الحزن العالم أجمع مسجلاً انتصارك الأخير على مجرم العصر شارون وصرخت مجلجلاً بالإدارة الأمريكية وبالرئيس الأمريكي كفى. كفى انحيازاً للظلم وللاحتلال ولتدخلوا التاريخ من أوسع أبوابه كما دخلها الرئيس الأمريكي وودرو ويليسون حين أطلق مبادئه الأربعة عشر لحل مشكلات العالم بعد الحرب العالمية الأولى وفي المقدمة منها حق الشعوب في تقرير مصيرها تدعوكم بالضغط على إسرائيل للانسحاب من كل الأراضي الفلسطينية التي أحتلت عام 1967م وإقامة دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وحل مشكلة اللاجئين وفق قرار الأمم المتحدة رقم (194) عام 1949م.
الحضور جميعاً...
إننا في الجمهورية اليمنية نعتبر أن خسارتنا بشهيد فلسطين شهيد الأمة تماثل تماماً خسارة شعبنا الفلسطيني منطلقين من قناعة أكيدة بأن القضية الفلسطينية هي قضية اليمن كما هي قضية كل العرب والمسلمين وكل المحبين للسلام في العالم، وإن دعم نضال شعبنا الفلسطيني واجب وطني وقومي هذا ما تربينا عليه وما علمنا إياه فخامة الأخ/ علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية (حفظه الله) في كل مواقفه تجاه دعم شعبنا الفلسطيني وتعزيز صموده.
وإننا في جمعية كنعان نحاول أن نوفِ الشهيد المناضل (أبو عمار) حقه حيث نظمنا مسيرة جماهيرية انطلقت من الجمعية واتجهت نحو سفارة دولة فلسطين شارك بها الآلاف من شعبنا تعبيراً عن حزننا على الشهيد وعن تضامننا الدائم مع شعبنا الفلسطيني، وكذلك المشاركة ضمن الوفد الرسمي اليمني في تشييع الفقيد في القاهرة، إضافة إلى إصدار البوسترات وكتاب تكريم لذكرى الشهيد وتنظيم هذا المهرجان بالتعاون مع سفارة دولة فلسطين.
وإذا كنا قد اخترنا هذا اليوم لتأبين شهيد فلسطين - شهيد الأمة فذلك لأن هذا اليوم يوماً عالمياً للتضامن مع الشعب الفلسطيني، هذا اليوم الذي اختارته الأمم المتحدة لتذكر العالم وتؤكد على شرعية وأهداف النضال الفلسطيني. ففي مثل هذا اليوم في 29/11/1947م صدر قرار الأمم المتحدة رقم (181) القاضي بتقسيم فلسطين إلى دولتين دولة عربية فلسطينية ودولة يهودية، وهذا يعني أن شرعية دولة إسرائيل وفق هذا القرار يظل مرهوناً بقيام دولة فلسطينية مستقلة، وبهذه المناسبة ندعو مجلس النواب في بلادنا بإنشاء لجنة متخصصة بالقضية الفلسطينية رغم إدراكنا بأن كل أعضاء مجلسنا الموقر مع القضية الفلسطينية ومع نضال شعبنا الفلسطيني، كما ندعو كافة الرؤساء والملوك العرب أن يجسدوا تضامنهم مع شعبنا الفلسطيني بمواقف جدية تقرن القول بالعمل في كل المحافل واللقاءات الدولية كما يفعل زعيمنا فخامة الأخ/ علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية (حفظه الله) الذي يحرص على أن تكون القضية الفلسطينية على جدول أعمال كافة لقاءاته العربية والدولية وفي مختلف المحافل القومية والإقليمية والدولية.
وإذا كنا في جمعية كنعان قد دشنا في هذه القاعة حملة المليون توقيع المناهضين لجدار الضم والفصل العنصري في يوم الإثنين بتاريخ 8/3/2004م والتي أنجزت بنجاح كبير حيث جمعنا (1.174.000) توقيع من كافة مواقع اليمن وشرائحه الاجتماعية وسلمناها إلى مندوب الأمين العام للأمم المتحدة في يوم الأحد بتاريخ 23/5/2004م وبالتالي ساهمنا في الحملة العالمية المناهضة لهذا الجدار البغيض والتي تكللت في 9/7/2004م بقرار محكمة العدل الدولية القاضي بعدم شرعية الجدار وضرورة هدمه وتعويض من تضرر منه، وأكدت على هذا القرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بتاريخ 21/7/2004م فإننا ومن هذه القاعة نؤكد على تصميمنا في المضي لمناهضة هذا الجدار حتى ينهار وبالاستمرار في التضامن والدعم الدائم لشعبنا الفلسطيني من أجل تحقيق حقوقه الوطنية المشروعة وفي المقدمة منها حق العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف.
الحضور جميعاً...
حين يتساءل أشبال وزهرات فلسطين من قتل أبانا من قتل زعيمنا وقائدنا ورمز نضالنا نقول لجيل النصر القادم بإذن الله بأن من قتل ياسر عرفات هو مجرم العصر شارون وطغمته الحاكمة.. قتلوه بحصارهم الجائر وتآمرهم المستمر عليه.. قتلوه ولكنهم لم يستطيعوا قتل إرادته الحرة.. قتلوه ولم يستطيعوا قتل روحه المناضلة وقدرته على قيادة شعبه والمحافظة على الوحدة الوطنية في أحلك الظروف وأقساها. فلنستلهم من هذه الإرادة الحرة ولنستمد من هذه القدرة روحاً نضالية متأججة ووحدة وطنية راسخة تمضي بمسيرة النضال حتى النصر حين يرفع شبل من أشبالنا وزهرة من زهراتنا أعلام دولة فلسطين المستقلة فوق مآذن وكنائس القدس.
وتكريماً لذكرى المناضل الجسور شهيد فلسطين شهيد الأمة (أبو عمار) وجّه فخامة الأخ/ علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية (حفظه الله) بأن يطلق على الشارع الذي يبدأ من تقاطع غرب الجامعة الجديدة مع طريق وادي ظهر إلى تقاطع طريق عمران مع شارع الستين الشمالي وبطول ستة كيلو متر ومائة متر وعرض ستون متراً بشارع الزعيم المناضل/ ياسر عرفات (أبو عمار).
ومعاً وسوياً في القدس الشريف... بإذن الله...

|
|
| |
|
الحضور جميعاً... عندما اتخذنا في جمعية كنعان لفلسطين قراراً بتنظيم حملة سياسية وإعلامية وجماهيرية لمناهضة جدار الضم والفصل العنصري الإسرائيلي ركزنا في هذه الحملة على هذه الفعالية فعالية جمع مليون توقيع مناهض لهذا الجدار البغيض وتسليمها لمحكمة العدل الدولية مع المرافعة القانونية وهذا التركيز يعود لعدة أمور أهمها أن ننظم ونعلن أوسع تضامن جماهيري مع أشقاءنا في فلسطين في نضالهم ضد جدار الضم والفصل العنصري وأن نساهم في الحملة الدولية الرافضة للجدار وأن نساهم في حشد كل قوى الخير من أجل استصدار رؤية تشريعية دولية تدعم النضال العادل و المشروع لشعبنا الفلسطيني. وإذا كنا اتخذنا من هذا الأسلوب شكلاً من أشكال نشاطنا ذلك لإيماننا بأن حل المشكلة الفلسطينية وفق قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة سيؤمن لشعبنا الفلسطيني تجسيد حقوقه المشروعة ويؤمن للمنطقة بأسرها عاملاً مهماً من عوامل الأمن والاستقرار. ووفق ذلك فإن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس الشريف وعلى كامل الأراضي الفلسطينية التي احتلت في عام 1967م هو جوهر هذا الحل المشروع، وانطلاقاً من هذا فإن جدار الضم والفصل العنصري الإسرائيلي يأتي لنسف أي إمكانية لتحقيق هذا الحل وبالتالي فإن هذا الجدار البغيض لا يناقض اتفاقيات جنيف الخاصة بالمناطق الواقعة تحت الاحتلال فقط ولا يلحق أفدح الأضرار بالأرض والإنسان والاقتصاد الفلسطيني فحسب بل لأنه أيضاً يدمر مصير شعب بكامله ويهدد أمن واستقرار المنطقة بأسرها وبالتالي يهدد السلام العالمي ووفق هذا كله نأمل من الأمم المتحدة ومحكمة العدل الدولية أن تنظر لهذا القرار وفق هذا المنظور الذي يجعلها ملزمة بأن تعامل إسرائيل كدولة مارقة على الشرعية الدولية وأن يعامل قادتها كمجرمي حرب لما يلحقه جدار الضم والفصل العنصري من الأذى الشديد بحق مئات الآلاف من الشعب الفلسطيني. إن علاقة إسرائيل بقرارات الشرعية الدولية علاقة ملتبسة ومتناقضة على مدار تاريخها كله وإذا كانت تستند على قرار الأمم المتحدة رقم 181 في قيامها فهي تخالف هذا القرار ومنذ لحظة صدوره حيث يشترط هذا القرار قيام دولتين على أرض فلسطين يهودية وعربية ومازلت إسرائيل تخالف هذا القرار بمنعها قيام دولة عربية فلسطينية حتى اللحظة وهي بهذا الفعل العدواني تمس مشروعية وجودها ذاته علاوة على رفضها لتنفيذ قرار 194 القاضي بحق العودة والتعويض للاجئين الفلسطينيين والذي تم التأكيد عليه أكثر من 50 مرة من قبل الجمعية العامة إضافة لقرار مجلس الأمن 242 الذي يمثل ناظم العملية السلمية المنشودة وغيرها من عشرات القرارات والتي ركز عدد كبير منها على عدم مشروعية الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة الأمر الذي يجعل من إسرائيل الدولة الأكثر رفضاً وخرقاً لقرارات الشرعية الدولية. إن تاريخ إسرائيل الأسود في العدوان والتعدي على حقوق الإنسان وخرقاً للاتفاقيات والمواثيق الدولية ورفضاً لقرارات الأمم المتحدة ماكان ليتم لولا دعم وتشجيع بريطانياً أولاً ثم الولايات المتحدة الأمريكية التي استخدمت حق النقض "الفيتو" 66 مرة لتمنع صدور قرارات من مجلس الأمن تدين وتردع السياسة العدوانية التوسعية الإسرائيلية. وللأسف الشديد نرى أن عدوانية إسرائيل تزداد حدة وهمجية منذ أربع سنوات وهي تضمن دعم وحماية الولايات المتحدة الأمريكية من صدور قرارات دولية تلجم هذه العدوانية وتوقفها وترفع الظلم عن الشعب الفلسطيني إن هذا الدعم الأمريكي الذي يصل لحدود الدلال والدلع ويجعل الرئيس بوش يصف مجرم الحرب شارون بأنه رجل السلام هو الذي يدمر عملية السلام ويشجع إسرائيل وقادتها على المضي في ارتكابهم للمجازر اليومية بحق الشعب الفلسطيني. إننا نرى بهذا الإنحياز الأمريكي لإسرائيل لهو انحيازاً ظالماً وجائراً وينسجم مع السياسة الأمريكية العامة منذ صعود طغمة التطرف الفكري والسياسي اليمينية للحكم في الولايات المتحدة الأمريكية والتي أصبحت تنافس إسرائيل في تحديها وخرقها وضربها عرض الحائط بالشرعية الدولية بدءً بغزوها للعراق وصولاً لتشريعات البيئة ومحكمة الجنايات الدولية. إننا نرى بهذه السياسات ليس انقلاباً على الشرعية الدولية فقط، بل على القيم الديمقراطية الأمريكية ذاتها وفي القلب منها مبادئ الرئيس الأمريكي ولسن التي نصت على حق الشعوب في تقرير مصيرها وسيادة العلاقات السلمية بين الدول. وإذا كانت هذه الطغمة اليمينية الحاكمة تعتمد سلوكها هذا على هامش القوة الكبيرة الذي تمتلكه الولايات المتحدة فإننا نؤكد على أن القوة وحدها فقط تخلق عتاة ومستبدين وظالمين مالم تأخذ بمبدأ العدالة والمساواة الإنسانية التي يمكنها حينئذٍ إن تكرس نفسها كزعيمة للعالم لأن الزعامة المكرسة تحتاج للحكمة و المنطق والعدالة الإنسانية قبل كل شيء. وإذا كانت الولايات المتحدة تريد حقاً حل المشكلة الفلسطينية عليها أولاً أن تكف عن تشجيع وحماية إسرائيل وأن تعمل مع المجموعة الدولية على إصدار قرار من مجلس الأمن يقضي بتأمين حماية دولية للشعب الفلسطيني وإزالة كافة العوائق التي تدمر العملية السلمية وفي المقدمة منها جدار الضم والفصل العنصري. وإننا نرى بالمبادرة اليمنية التي أكد عليها فخامة الأخ/ علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية بمناسبة العيد الوطني الرابع عشر كفيلة بتفعيل العملية السلمية وتأمين وصولها إلى نهاياتها المنشودة بإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف.

|
|
| |
|
الحضور جميعاً...
منذ عامين وفي مثل هذا اليوم قررنا أن نحول مشاعر التضامن والحب ا لذي نكنه لشعبنا الفلسطيني إلى فعل منظم قررنا أن نحول كل مشاعر الغضب التي تعترينا تجاه إسرائيل وممارسات حكامها العنصرية والعدوانية على أرض فلسطين وضد أشقاءنا الفلسطينيين إلى نشاط مستمر ودائم يفضح هذه الممارسات ويدينها ويعري أهدافها العدوانية محلياً وعربياً ودولياً.
في مثل هذا اليوم أطلقنا جمعية كنعان لفلسطين جمعية تتضامن مع أشقاءنا الفلسطينيين وتدعم وتساند نضالهم العادل و المشروع من أجل حياة إنسانية كريمة في وطن حر ومستقل. وقد جاء تأسيس الجمعية استجابة نوعية لنداء فخامة الأخ/ علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية (حفظه الله) بإطلاق "حملة جنين" لدعم شعبنا الفلسطيني استجابة تجعل من مشاعرنا وتضامننا فعلاً يومياً ومستمراً بعيداً عن الموسمية وعن تلك الأشكال التي لا تليق بنضال شعبنا الفلسطيني وتضحياته ووقوفه في الخندق الأمامي مدافعاً عن كرامة الأمة بأسرها. وفي خلال هذين العامين حول مجرم الحرب شارون كل أرضنا الفلسطينية إلى جنين، وأطلق العنان لحقده العنصري ضد الأرض والشجر والحجر والبشر ليعيث بها فساداً وقمعاً وتنكيلا وتقتيلا طال كل شعبنا الفلسطيني نساءاً وشيوخاً وأطفالاً وسط صمت مريب ومتواطئ على الصعيد العالمي وصمتاً ذليلاً على الصعيد العربي الذي أصبح يخشى أن يقول في الحق لومة لائم.
إن توغل إسرائيل وحكامها في غيّهم وتماديهم في عدوانهم وقمعهم ماكان ليحصل لولا دعم وتأييد الإدارة الأمريكية لمجرم الحرب شارون ومقاطعة ومحاصرة الزعيم الفلسطيني الرئيس الشرعي والمنتخب الأخ/ ياسر عرفات. وإذا كان المثل الدارج يصف المخادع بأنه كمن يضع ملعقة السم في إناء العسل، فإن جورج بوش قدم لنا أول أمس إناء من السم مع ملعقة العسل حيث تجاوز كل الحقائق وكل قرارات الشرعية الدولية وتصرف بالأرض الفلسطينية وبالحقوق الوطنية لشعبنا الفلسطيني وكأنها ممتلكاته الخاصة في تكساس يهبها لمن يشاء وذكرنا بوعد بلفور الذي وصفه الزعيم الكبير الراحل جمال عبدالناصر "لقد أعطى من لا يملك وعداً لمن لا يستحق". ورغم كل هذه الظروف البالغة القساوة والشديدة التعقيد مازال شعبنا الفلسطيني متمسكاً بأرضه مدافعاً عنها بكل ما أوتي من قوة ومن عزيمة ومازالت المرأة الفلسطينية العظيمة ترضع أطفالها حب الوطن وصيانة الحقوق في سواد العيون ومازال الشيوخ يعلمون الصغار كيف تمتد جذورهم إلى جدهم كنعان وأن جبروت القوة لا يستطيع أن يقلب حقائق التاريخ فهم أصحاب التاريخ والتراث وبناة الحضارة وروح الأرض منذ الأزل وإلى الأبد.
ونتأهب هذه الأيام في البدء بالخطوات التنفيذية في مشروع بناء مدرسةٍ للبنات "بلقيس اليمن" و "كلية كنعان" للمجتمع على أرض فلسطين، وهذه الكلية والتي تعتبر مكرمة من فخامة الأخ/ رئيس الجمهورية فحين عرضنا عليه مشروع بناء المدرسة أضاف إليه مشروع الكلية. إن النجاحات التي حققناها خلال هذا العام تحققت بتوفيق من الله سبحانه وتعالى وبفضل تشجيع ورعاية فخامة الأخ رئيس الجمهورية لنا وهمة أعضاء الجمعية ومساندة أصدقاء الجمعية الذين نأمل منهم الاستمرار وندعو جميع الحضور بالتفضل والشراء من معرض المنتجات الفلسطينية القائم الآن.
الحضور الكريم... إننا وإن كنا نشعر بالاعتزاز بهذه النجاحات فإن مبعث هذا الاعتزاز بأن هذه النشاطات في سبيل فلسطيننا وتضامناً مع شعبنا المرابط المقاوم البطل ومهما قدمنا فإن كل ما يمكن أن نقدمه لا يساوي قطرة دم من طفل فلسطيني فالمجد كل المجد لشهداءنا الأبرار والحرية لأسرانا في يومهم الذي يتصادف مع يومنا هذا والشفاء لجرحانا وصبراً آل ياسر فإن مآلكم النصر وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
ومعاً وسوياً حتى القدس...

|
|
| |
|
الحضور جميعاً...
أهلاً بكم في جامعة صنعاء، أهلاً بكم في رحاب هذا الصرح العلمي الشامخ الذي يؤهل بُناة المستقبل تأهيلاً علمياً يستجيب لطموحاتنا في يمن ديمقراطي مزدهر قادرٍ على التغلب على كافة التحديات.
ويصادف اليوم مناسبة الثامن من آذار مارس يوم المرأة العالمي وبهذه المناسبة نتوجه بالتحية والاحترام للمرأة اليمنية التي كفل لها الدستور اليمني حق المشاركة المتساوية في بناء الوطن وأن تكون قادرة على بناء جيل حر متمسكاً بالثوابت الوطنية.
ونتوجه باسمنا جميعاً بتحية وتقديرٍ خاص للمرأة الفلسطينية التي تحملت وتتحمل أعباء النضال ومعاناة التضحيات في سبيل الحرية والاستقلال.
وحين اخترنا هذا الصرح العلمي لندشن حملة المليون توقيع المناهض لجدار الضم والفصل العنصري الإسرائيلي فذلك إدراكاً منا لأهمية ونوعية هذا القطاع العزيز من شعبنا رواد علم وطلاب علم حماسة الشباب وصوابية العلم القادر على التحرك الفعال ليعبر عن ضمير هذه الأمة تجاه شعبنا الفلسطيني الذي يعاني اليوم من حصارٍ مزدوج، حصار القتل والتشريد ومصادرة الأراضي وسجن شعب بأسره في معازل بشرية وحصار الصمت المتواطئ عالمياً وحصار الصمت المتخاذل عربياً، ومن تنامي شعور متبلد حيال الدماء والمجازر اليومية من مجزرة الأمس في غزه إلى كل المجازر في الضفة والقطاع على مدار السنين غير مدركين بأن ما يجري على أرض فلسطين ولشعبنا الفلسطيني يعنينا مباشرة ليس لأنه صاحب حق مستند للشرعية الدولية فقط بل لأن المخطط الإسرائيلي يستهدف المنطقة بأكملها.
إننا نرى بأن ما يقترفه الإسرائيليون بحق شعبنا الفلسطيني من جرائم جماعية شاملة طالت كل أوجه الحياة بشراً وحجراً وشجراً ضارباً بعرض الحائط كل قرارات الشرعية الدولية ناسفاً كل إمكانية لتحقيق الحقوق الوطنية لشعبنا الفلسطيني قاضياً على فرص الاستقرار التي تطمح لها كل شعوب المنطقة على أساس السلام العادل والمتكافئ القائم على الشرعية الدولية، وكل هذا كفيلاً لأن يدفعنا جميعاً لمناهضة هذا المخطط وهذه الممارسة العدوانية من أجل فضحها وإيقافها وإسقاطها. وإننا لقادرون على ذلك إذا ما حشدنا قدراتنا وتخلصنا من حالة اللامبالاة التي نعيشها.
أيتها الأخوات.. أيها الأخوة..
إننا مطالبون أكثر من أي وقت مضى بأن نقدم كافة أشكال الدعم المتنوعة والمستمرة لأن العدوان الإسرائيلي مستمراً وشاملاً، دعماً يبدأ بتوعية أفراد الأسرة مروراً بالكلمة والموقف دعماً يُشعر شعبنا الفلسطيني ويقول له بأنك لست وحدك وإننا معك وسنواصل دعمنا من أجل بلورة موقف عربي شعبي ورسمي من شأنه أن يؤثر على الموقف العالمي من أجل صياغة موقف فعلي يستطيع أن يجبر إسرائيل على الانصياع لقرارات الشرعية الدولية التي تدعوها للانسحاب من الأراضي المحتلة عام 1967م وتفكيك المستوطنات وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
وإننا في جمعية كنعان لفلسطين نركز في حملتنا التضامنية هذه على جدار الضم والفصل العنصري بصفته الحلقة الأخطر في مخطط إسرائيل لتدمير القضية الفلسطينية وهو المخطط الأبشع والأكثر عدوانية وعنصرية والمناقض لكافة الشرائع السماوية والوضعية وهو جدار عار على جبين الإنسانية، وإذا كان هناك من يعانون من مرض نقص المناعة في الأجساد فإن حكام إسرائيل يعانون من نقص المناعة في الأخلاق لا شفاء منه.
معكم وبكم مع الحق ضد الباطل مع الخير ضد الشر مع العدل ضد الظلم مع شعبنا الفلسطيني ليتحرر ويقيم دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

|
|
| |
|
الحضور جميعاً...
نجتمع اليوم لنعلن عن تضامننا التام مع شعبنا الفلسطيني في نضاله العادل من أجل تجسيد حقوقه الوطنية المشروعة. نجتمع اليوم لنقول لا لإرهاب الدولة الإسرائيلي. لا لسياسة الاغتيالات والاعتقالات. لا لنسف المباني والحجر. لا لاقتلاع الشجر. لا لقتل البشر. لا لجدار الضم والفصل العنصري الإسرائيلي.
نجتمع اليوم لندعو المجتمع الدولي من أجل أن يوقف الهيجان العنصري الصهيوني البغيض، ومن أجل أن يقول لدولة إسرائيل كفى حصاراً وتجويعاً وتشريداً وتقتيلاً لشعبنا الفلسطيني وندعو المجتمع الدولي بكافة هيئاته ومؤسساته أن يكون أكثر إنسانية، وأن يجبر إسرائيل على الانصياع لقرارات الشرعية الدولية التي تضمن لأشقائنا الفلسطينيين ممارسة حقوقهم الوطنية المشروعة.
وإذا كنا اليوم نعلن بشكل أساسي مناهضتنا لجدار الضم والفصل العنصري لأنه يمثل حلقة خطيرة جداً ضمن سلسلة حلقات متتالية تهدف إلى تدمير كافة الإمكانيات التي من شأنها أن تكفل إقامة دولة فلسطينية مستقلة قادرة على ممارسة سيادتها على أراضيها إذا ما أبقى لها أراضٍ بعد أن يصادر مجمل أراضي الريف الفلسطيني ويفصل ويعزل القرى الفلسطينية والأسر الفلسطينية عن بعضها البعض ويتحكم بمخزون المياه الجوفية لفلسطين التاريخية، وكل هذا من أجل تنفيذ مخططه البغيض الذي يهدف إلى إجبار شعبنا الفلسطيني على العيش في معتقل كبير مقسم إلى العشرات من المعازل البشرية كي يستطيع أن يتحكم بحياته وقتما يشاء ويمنع عنه الماء والهواء وكل أسباب العيش الإنساني.
وبهذا المخطط تثبت إسرائيل بأنها الأكثر عنصرية في العالم وأن لديها القدرة على التمادي في عنصريتها وصلفها أمام مرأى ومسمع العالم أجمع وتقترف جريمة اغتيال معلن لشعب بأسره. جريمة اغتيال مادية ومعنوية بكل معنى الكلمة.
لأن من يحرم شعباً من كل أسباب الحياة الإنسانية الكريمة ويحرمه من العيش حراً ومستقلاً على تراب وطنه فهو يغتاله معنوياً كل يوم وبهذا تجسد إسرائيل كابوساً عنصرياً أطلقته "جولدا مائير" قبل عشرات السنين حين قالت "بأنني لا أرى العرب سوى حمالين حطب وسقائين ماء وأن العربي الجيد هو العربي الميّت".
ووفق هذه الرؤية لأهداف جدار الضم والفصل العنصري الإسرائيلي فإننا في جمعية كنعان لفلسطين رأينا بأن حملة مناهضته لابد أن تكون مستمرة متنوعة الأشكال والأساليب. وعليه فقد اتخذت الهيئة الإدارية العليا لجمعية كنعان لفلسطين قراراً بتشكيل لجنة عليا برئاسة الأخ الدكتور/ محمد نعمان لمتابعة المحكمة وكافة المستجدات المتعلقة بهذا الموضوع والتنسيق مع اتحاد المحامين وكافة منظمات المجتمع المدني اليمنية والفلسطينية والعربية ودعوة الصحفيين والمثقفين لتنظيم أوسع حملة صحفية وإعلامية ضد الجدار، وإطلاق حملة شعبية واسعة من أجل جمع مليون توقيع وتسليمها في مسيرة حاشدة لممثل الأمم المتحدة في صنعاء كتعبير جمعيّ عن مشاعر ومواقف الشعب اليمني في التضامن مع شقيقه الشعب الفلسطيني وعن مناهضته وتصديه لجدار الضم والفصل العنصري.
أيها الأخوة.. الحضور الكريم..
إن شعبنا الفلسطيني يمر هذه الأيام في لحظات قاسية وخطيرة ولعلها الأخطر على قضيته وحقوقه منذ عام 1948م وهذا يتطلب منا جميعاً أن نتصرف وفق ما تمليه علينا ضمائرنا من أجل مؤازرة شعبنا الفلسطيني الذي نثق بقدرته على الصمود والتحدي وأن يثبت للعدو وللصديق بأن الجدار لا يحمي الظالمين ولا يحمي المغفلين ولا يحمي المعتدين وما هو إلاّ استمراراً للعقلية الإنعزالية ولروح القيتو والعيش وراء جدران عالية بدلاً من أن يتحرروا من ذلك ويندمجوا في مجتمع إنساني عالمي تسوده روح المساواة والعدالة.
فيا شعبنا الفلسطيني ويا أبا عمار حاصر حصارك بالصمود وبالتحدي ومعكم وبكم ستقام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
ومعاً وسوياً...
سنسقط الجدار...
سنسقط الجدار...
سنسقط الجدار..
وننتصر...

|
|
| |
|
الأخ الأستاذ/ أحمد الكحلاني وزير الدولة أمين العاصمة ممثل فخامة رئيس الجمهورية
الحاضرون جميعاً...
أهلاً بكم في المهرجان الخطابي والفني الثاني احتفالاً بأعياد الثورة اليمنية المجيدة، والذكرى الثالثة لانطلاقة انتفاضة الأقصى المباركة، وتضامناً مع شعبنا الفلسطيني البطل.. أهلاً بفرقة "أصايل" الفلسطينية للفنون الشعبية، التي حاولت حكومة إسرائيل أن تمنعها من الوصول إلينا وتمنعنا من التواصل معها أثناء أيام فلسطين في اليمن التي نظمتها جمعية كنعان لفلسطين في مايو 2003م إلاّ أن ترابطنا وإصرارنا على التواصل أكبر من إجراءات إسرائيل وهانحن معاً نلتقي في صنعاء عاصمة دولة الوحدة اليمنية.
لقد جاءت ثورة الـ 26 سبتمبر المجيدة، تعبيراً قوياً وساطعاً عن الروح اليمنية التواقة للانعتاق من قيود التخلف وحكم القرون الوسطى، والتي قامت بدورٍ كبير في تهيئة الظروف لانطلاق ثورة الـ 14 أكتوبر التحريرية لطرد المستعمر البريطاني عن وطننا، والذي أكد عليها الزعيم العربي الراحل جمال عبدالناصر حين قال: "على الاستعمار البريطاني أن يحمل عصاه ويرحل"، وخاض شعبنا في كافة أرجاء الوطن معاركه من أجل الانعتاق والاستقلال في ملحمة الثورة الواحدة التي توجت بالنصر العظيم المتمثل باندحار وهزيمة فلول الملكية والرجعية وطرد القوات البريطانية وتحقيق الحرية والاستقلال الوطني الناجز في الـ 30 نوفمبر 1968م.
إن من أهم منجزات الثورة اليمنية الواحدة رد الاعتبار لتاريخ اليمن أرضاً وشعباً بقيام الجمهورية اليمنية جمهورية الوحدة والديمقراطية بزعامة فخامة الأخ/ علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية حفظه الله.
في جميع الأزمان، في زمن الشدة، وفي زمن الانتصار لم ينس شعبنا اليمني لحظة واحدة شقيقه الشعب الفلسطيني وتضامنه مع نضاله العادل في سبيل الحرية والاستقلال، فشعبنا الفلسطيني البطل يصنع كل يوم اسطورة الصمود والمقاومة والتحدي مضحياً بالغالي والنفيس في سبيل حريته واستقلاله.
ونحن في جمعية كنعان لفلسطين وانطلاقاً من مواقف زعيمنا وقائدنا وشعبنا نعتبر التضامن مع شعبنا الفلسطيني أمانة في أعناقنا لابد أن نؤديها مهما تعاظمت التحديات. ونؤكد على أن كل الدعم الذي يمكن أن يقدم لشعبنا في فلسطين لا يساوي قطرة دم تسيل من طفل فلسطيني على أرض فلسطين المقدسة.
وبمناسبة الذكرى الثالثة لانطلاقة انتفاضة الأقصى المباركة نحيي نضال شعبنا الفلسطيني ونؤكد على تضامننا مع الأخ المناضل/ ياسر عرفات الزعيم التاريخي للشعب الفلسطيني رئيس دولة فلسطين، رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية. وعليه نؤكد بأن الغرباء والدخلاء لا يمكن أن يتحكموا بمصائر زعماءنا ومواطنينا فماهم إلاّ عابرون في كلام عابر.
ونحن في جمعية كنعان لفلسطين نؤكد على أن شعبنا الفلسطيني يحتاج منا كل التضامن والدعم سواء على أرض فلسطين أو بيننا. ومع ضرورة استمرار المساندة لشعبنا على أرض فلسطين لابد من صيانة الحقوق المدنية لشعبنا الفلسطيني في الشتات في حقه في الإقامة والعمل والتعليم والتنقل.
وانطلاقاً من رؤية الأخطار المحيطة بنا جميعاً ووحدة الهدف والمصير نرى بالمبادرة اليمنية لإنشاء اتحاد عربي مبادرة جدية تستجيب لهذه التحديات وتهدف لإنشاء اتحاد جوهره ديمقراطي ليس موجهاً ضد أحد يهدف لحماية مصالح الشعوب العربية ويصون استقلالها وكرامتها.
ورغم الصعوبات الشديدة التي يعيشها شعبنا الفلسطيني وقيادته التاريخية المتمثلة في القتل والاغتيال والتصفية وهدم البيوت واقتلاع الأشجار والحصار المستمر وبناء جدار الفصل العنصري الذي لا يحمي الواهمين. إلاّ أنه مستمراً في صموده ونضاله من أجل الاستقلال.
إننا مؤمنون بانتصار شعبنا في فلسطين وتحقيق أهدافه الوطنية المشروعة وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. لأن قضيته عادلة وكفاحه مشروع ويستند للشرعية الدولية ولأن شعبنا الفلسطيني يقاتل ويكافح ويبني ويزرع ويصنع ويبدع عِلماً وأدباً وفناً في نفس الوقت.
وفي الأخير نتقدم بالشكر والتقدير لفخامة رئيس الجمهورية على رعايته وللأخوة في سفارة دولة فلسطين وكل الجهات الرسمية والشعبية على مساهمتهم في إنجاح هذا المهرجان.
عاشت الثورة اليمنية...
عاشت الثورة الفلسطينية...
المجد والخلود والرحمة للأكرم منا جميعاً شهداء الثورتين...
وثورة حتى النصر...

|
|
| |
|
بسم الله الرحمن الرحيم(سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله) صدق الله العظيم
الأخوة والأخوات... كم كان بودي أن أكون بينكم اليوم وأنتم تحيون ذكرى أليمة لجريمة نكراء ارتكبها الكيان الصهيوني في حق مقدساتنا ألا وهي جريمة الإقدام على إحراق المسجد الأقصى في مثل هذا اليوم سنة 1969م. إن تلك الجريمة لم تكن الأولى وليست الأخيرة فالكيان الصهيوني مستمر في اعتداءاته وانتهاكاته لكل المواثيق الدولية المتعلقة بحرمة المقدسات وبكل حقوق الإنسان، إننا حينما نجتمع لإحياء ذكرى أليمة كتلك الجريمة الشنعاء في حق المسجد الأقصى إنما نؤكد أن القدس بحدودها التاريخية المعروفة هي مدينة عربية إسلامية غير قابلة للتهويد والتقسيم وعلى المسلمين جميعاً واجب الدفاع عنها وحمايتها من التهويد وتغيير ملامحها. خالص شكري وتقديري لكل من أسهم معنا في جمعية كنعان لفلسطين في إحياء هذه الذكرى الأليمة... لكي لا ننسى.. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
كلمة الأستاذ/ يحيى محمد عبدالله صالح - رئيس الجمعية (الخميس 21/8/2003م)

|
|
| |
|
الحاضرون جميعاً... أتقدم إليكم بأحر التهاني والتبريكات بمناسبة احتفالات شعبنا بالعيد الوطني الثالث عشر للجمهورية اليمنية ونرحب بحضوركم الكريم لاختتام فعاليات الندوات السياسية لـ (أيام فلسطين في اليمن). ونتوجه بالشكر الجزيل لفخامة الأخ/ علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية حفظه الله على تكرمه برعاية (أيام فلسطين في اليمن) التي نظمتها جمعية كنعان لفلسطين. كما ونتوجه بالشكر للأخ/ عبدربه منصور هادي نائب رئيس الجمهورية لافتتاحه هذه الفعاليات. والشكر الجزيل لكافة الوفود المشاركة وممثلي منظمات المجتمع المدني في اليمن الذين كان لهم الدور الكبير في إنجاح فعاليات أيام فلسطين رغم محاولات إسرائيل إفشالها من خلال منع الوفود الفلسطينية والمنظمات الدولية في فلسطين من الحضور. وإننا نرى بهذا النجاح الذي شمله كافة جوانب أيام فلسطين السياسية والاقتصادية والثقافية والفنية تشجيعاً لنا في جمعية كنعان لفلسطين على مواصلة تنظيم هذه النشاطات المتميزة لدعم شعبنا الفلسطيني. وأتوجه بالشكر لكافة وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية لتغطيتها المتميزة لأيام فلسطين، وكذلك الشركات والمؤسسات الداعمة لهذه الفعاليات. وأشكر أيضاً كافة الجهات الرسمية والشعبية التي عملت معنا بكل جد وإخلاص وتفانٍ وكذلك زملائي أعضاء الجمعية، وسيضل شعارنا (معاً من أجل فلسطين) مرفوعاً إلى أن ينتصر شعبنا الفلسطيني ويحقق حقوقه الوطنية المشروعة. وكل عام وأنتم بخير...
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
رئيس الجمعية يحيى محمد عبدالله صالح

|
|
| |
|
أهلاً بكم جميعاً... أهلاً بممثلي الجمعيات والاتحادات العالمية المتضامنة مع شعبنا الفلسطيني ونضاله العادل. فأنتم مثالاً حيّاً للضمير الإنساني المدافع عن الخير والعدل وحق الشعوب في تقرير مصيرها، فأنتم الذين تبذلون الجهد والوقت والمال، من أجل هذا الهدف السامي، ولا تبخلون بدمائكم وحياتكم في سبيل غاياتكم الإنسانية
أهلاً بأعزائنا القادمين من أرض فلسطين..
فألف تحية لكم جميعاً، وتحية إعزاز وإكبار لشهدائنا الفلسطينيين ونوجه التحية للشهيدة ميتشيل كوري التي صرعتها جرافات الاحتلال الصهيوني وهي تدافع عن أطفال رفح في فلسطين. وهي بهذا الاستشهاد تبعث برسالة قوية لكل من يريد الحقيقة ويبحث عنها. حيث تكشف عن الطابع الوحشي القمعي للاحتلال الصهيوني، وتفضح زيف وادعاءات إسرائيل بأنها دولة الحرية والديمقراطية فلا يمكن أن يكون الإنسان حراً وديمقراطياً وهو يقمع الشعوب، ويحرمها من حريتها وتقرير مصيرها وحقها في العيش في دولة مستقلة. أهلاً بكم في صنعاء عاصمة اليمن، التي تعيش هذه الأيام احتفالات العيد الثالث عشر لقيام الدولة اليمنية الحديثة المرتكزة على الديمقراطية والتعددية السياسية و الحزبية واحتفالات نجاح الانتخابات النيابية الثالثة التي أشاد جميع المراقبين الدوليين بحريتها ونزاهتها وشفافيتها. أهلاً بكم في اليمن التي لم يسجل التاريخ عليها بأنها اعتدت على أحد، بل سجل لها دائماً بأنها المدافع الجسور الذي لا يلين عن ترابها ومعتقداتها وعن كل صاحب حق مظلوم. واستحق أهلها بأن يطلق عليهم بأنهم الأنصار. إن موقفنا في دعم فلسطين يمثل ثابتاً من ثوابت السياسة اليمنية حيث تمثل أفكار ومواقف فخامة الأخ/ علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية التعبير الأوضح عن مشاعرنا وعواطفنا وتضامننا مع أشقاءنا الفلسطينيين، ومنه تعلمنا كيف نحول هذه المشاعر والعواطف إلى مواقف ملموسة، وأن لشعبنا الفلسطيني عنوان واضح ووحيد، هو قيادته الشرعية المنتخبة بزعامة الأخ المناضل/ ياسر عرفات رئيس دولة فلسطين. وارتباطاً بهذا أطلق زعيمنا فخامة الأخ رئيس الجمهورية نداءه لشعبنا اليمني بالبدء "بحملة جنين" تضامناً ودعماً لشعبنا الفلسطيني في مواجهة حملة القمع والتنكيل والتدمير الصهيونية والتي شملت كل أوجه الحياة في فلسطين ولبَّى هذا النداء كل أبناء شعبنا لأنه يعبّر عما يجيش في قلبه وعقله. وكنا نحن مجموعة من الشباب اليمنيين نفكر ونبحث عن شكل جديد مبدع وخلاق للاستجابة مع هذا النداء. ومن هنا جاءت فكرة تأسيس جمعية كنعان لفلسطين. وبهذا الاسم أردنا أن نعبّر عن عمق الدلالة والعلاقة التاريخية التي تربط بين شعبينا. واعتمدنا في نشاطنا منهجاً مفاده "دعمٌ دائمٌ وجهدٌ متواصل" لا يعتمد على المناسبات والحدث وأن يكون محتوى وشكل هذا الدعم يليق بإنسانية شعبنا الفلسطيني وبنضاله وبصموده وشموخه ووفق هذه القاعدة تشكلت اللجان في الجمعية بدء بلجنة الترويج للمنتج الفلسطيني حيث جاء قرار رئيس الجمهورية بإعفاء المنتج الفلسطيني من الجمارك وبأية كمية كانت دفعاً لعملنا ونشاطنا من أجل المساهمة في صمود المنتج الفلسطيني على أرضه وتعزيز قدرته على مواجهة الاحتلال وحصاره وقمعه وكذلك لجنة رعاية أبناء الشهداء واللجنة الثقافية ولجنة مقاطعة منتجات الشركات الداعمة للاحتلال الصهيوني واللجنة السياسية واللجنة الطلابية والتي تعنى برعاية وإعانة الطلاب الفلسطينيين الدارسين في اليمن والتي سيتوسع نشاطها بعد قرار فخامة الأخ رئيس الجمهورية بمنح أبناءه الطلاب الفلسطينيين (500) منحة دراسية في جامعات اليمن. وهدفنا من هذا التشكيل الذي يشمل الجوانب الاقتصادية و الاجتماعية والسياسية والثقافية والتعليمية هو إنشاء وتطوير آليات دعم دائم تقوم على التواصل المتعدد الأشكال انطلاقاً من قناعتنا بعدالة القضية. كما ولدينا قناعة كبيرة بأن الديمقراطية التي نعيشها في ظل دولة الوحدة التي نحيا أفراحها هذه الأيام كفيلة بإطلاق كل الطاقات الخلابة بشكل مبدع لتحقيق هذه الطموحات والغايات النبيلة. وإننا نتطلع إلى إقامة العلاقات مع كافة الجمعيات غير الحكومية الإقليمية والدولية المتضامنة والداعمة لشعبنا الفلسطيني وذلك بهدف تبادل الخبرات فيما بيننا وتنسيق جهودنا المشتركة من أجل ضمان فاعلية أكبر في الدعم وتوسيع القاعدة الجماهيرية له وتنظيم رأي عام عالمي واسع داعماً للقضية الفلسطينية ومناهضاً للاحتلال الصهيوني وفاضحاً لممارساته القعمية العنصرية. وننطلق بهذا النشاط اعتماداً على الشرعية الدولية وقراراتها المرفوضة دائماً من قبل دولة إسرائيل التي يمكن أن تسجل نفسها في موسوعة جينيس في رفضها لقرارات الشرعية الدولية مقارنة مع جميع دول العالم. وبالرغم من أن هذه الشرعية الدولية ألحقت ظلماً تاريخياً بالشعب الفلسطيني إلاّ أنه قبل بها أما الطرف الآخر يرفضها ويحاول الالتفاف عليها وتفريغها من محتواها معتمداً على دعم غير محدود من بعض الدول الكبرى، وإن هذه الدول معنية الآن وأكثر من أي وقت مضى برفع هذا الظلم التاريخي الذي ألحق بشعبنا الفلسطيني وإجبار إسرائيل على الامتثال لقرارات الشرعية الدولية والتي تعتبر الدولة الأبرز ولعلها الوحيدة المارقة على قرارات الشرعية الدولية. وإذا كانت إسرائيل تتباكى وتبتز كل شعوب العالم من أجل ظلم واضطهاد أحاق باليهود في أوروبا علينا أن نذكرها ونذكر كل من يقف معها بأن هذا الاضطهاد والظلم أن وقع فقد وقع على الأرض الأوروبية وإن ما يطلق عليه بمعاداة السامية هو ظاهرة ونتاجاً أوروبياً وأن المشكلة اليهودية نشأت وتطورت داخل أوروبا ولم تكن أرض فلسطين ولا الأرض العربية مسرحاً لها أو لها يداً فيها فلم تكن للشعوب العربية عامة والشعب الفلسطيني خاصة طرفاً في أي ظلم لحق باليهود ولا يمكن أن يُرفع ظلم عن شعبٍ أو طائفة بالإحاق الظلم بشعب آخر. وتذكيرنا بهذه الحقائق التي تبيّن بأنها شريكة بالمسؤولية التاريخية في الظلم التاريخي الواقع على شعبنا الفلسطيني. وخاصة أننا نعيش هذه الأيام حروباً مدمرة تجتاح دول وتفتك بشعوب تحت حجة أن هذه الدول مخالفة لقرارات الشرعية الدولية ونرى في نفس الوقت تشجيعاً لدولة إسرائيل المحتلة وفق توصيف الشرعية الدولية. فإسرائيل لا ترفض قرارات الشرعية الدولية فحسب بل تمارس كافة الأساليب البشعة التي اتبعتها النازية بل وتفوقت عليها. وهذا ما يشاهده العالم على شاشات التلفاز بحجة محاربة العنف أو كما تدعي الأرهاب وحماية أمن إسرائيل متجاهلة بذلك حقيقة واضحة وضوح الشمس مفادها بأن الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي الفلسطينية وتمكين الشعب الفلسطيني من تجسيد حقوقه الوطنية الشرعية هو الطريق الأسلم لوقف العنف وتهيئة الأسباب للعيش في دولتين مستقلتين. وما يؤلم نفوسنا ويؤذي مشاعرنا تلك المعاملة غير اللائقة وغير الإنسانية التي يلاقيها إخوتنا الفلسطينيين في كثير من الدول والتي تتنافى مع حقوق الإنسان وحرياته، ونحن نطالب ونناشد كافة الدول العربية والجامعة العربية والأمم المتحدة بإلغاء كافة القيود والمعيقات التي تقام أمام إخوتنا الفلسطينيين في العمل والإقامة والتعليم والتنقل وفق قاعدة "لهم مالنا وعليهم ما علينا" إلى أن يعودوا لوطنهم بإذن الله وإننا لمتأكدين بأن هذا اليوم قريب ليس لأن شعبنا الفلسطيني مظلوم فقط أو أنه على حق ويناضل من أجله وقد صاغ أهدافه الوطنية وفق قرارات الشرعية الدولية فحسب بل لأنه أيضاً جديرٌ بالحياة الحرة والعيش في وطن مستقل.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. رئيس الجمعية يحيى محمد عبدالله صالح

|
|
| |
|
بسم الله الرحمن الرحيم
معالي الأخ رئيس مجلس الشورى الأستاذ/ عبدالعزيز عبدالغني ...
الأخوة أعضاء مجلس الوزراء ...
الإخوة أعضاء مجلسي النواب والوزراء ...
سعادة الأخ يحيى رباح سفير دولة فلسطين عميد السلك الديبلوماسي...
الاخوة أعضاء السلك الديبلوماسي العربي والأجنبي ...
الاخوة قادة الأحزاب السياسية والمنظمات الجماهيرية...
الأخوات و الإخوة الحاضرون جميعاً...
في البدئ .. أحيكم بتحية النضال .. تحية الإباء والصمود .. تحية الأحرار وأقول لكم فلتحيا فلسطين ..
وتحيا القدس..
وتحيا نابلس ...
تحيا جنين ..
وتتحيا غزةً ..
تحيا.. وتحيا ..وتحيا
فلتحيا كل فلسطين.
أما بعد ُ .. فهل للنضال من بعد ؟
وأما قبل .. فهل للنضال من قبل ؟
من النضال إلى النضال ..
من المجد إلى المجد ..
من الأزل إلى الأزل
ومن الوجود .. إلى الوجود ...
تحيا فلسطين باسم الله .. وباسم الشهداء .. وباسم الشهيدات ..
باسم محمد الدرة ..
وباسم آيات الأخرس
وباسم .. غيرهم وغيرهم
وباسم كل من أريق دمه وأزهقت روحة من أجل فلسطين
باسمكم ..فلتحيا فلسطين ..
وبكم.. ستحيا فلسطين.
إخواني أخواتي .. أن كلمات الشكر التي يفترض أن أوجهها لكم على تلبيتكم لهذه الدعوة وحضوركم لهذا المهرجان .. تتضاءل أمام طلقات الرصاص التي مازلت أسمعها تدوي في مسامعي وهي تخترق صدور أبنائنا ونسائنا وأطفالنا العزل في فلسطين المغتصبة .. فاسمحو لي أن أتجاوز كلمات الترحيب وبروتوكلات المراسيم الشكلية .
إخوتنا في الدم ...
لماذا نحن نجتمع هنا اليوم؟ ولماذا في هذه القاعة بالذات؟
هل لنلقي الخطابات على بعضنا البعض ؟
لا .. لا
بل إنها ساعة الصفر..
إنها الساعة التي تحركت عقاربها ولن تتوقف إلاّ في القدس.
إننا هنا لندعوكم للرد الفوري والحاسم على ما وصلت اليه حماقة العدوة من وقاحة وتعدي وإسفاف واستخفاف
فمنذ أيام .. أخرج العم سام آخر هدايا العيد لطفلته المدللة ..
يظن أنه أعطاها قطعة جديدة من قطع الحلوى تذوب في فمها كالسكر ..
يظن أنه أعطاها القدس وما أعطاها غير شوكة تقف في حلقها كالزلقوم.
فهل يظننا أننا سنستمر في الوقوف وراء خط المرمى ..
لا ..
إننا حتى وإن أردنا أن نقف هنالك .. فليس هناك موقعنا ..
إنما نحن في الميدان .. في الصفوف الأولى .. في خط النار .. في خندق الدفاع الأول خندق الدفاع عن فلسطين .. شئنا أم أبينا.
أحبتنا ،،،
في الوقت الذي تدخل فيه إنتفاضة الأقصى المباركة عامها الثالث مرصعة بدماء الأطفال والأيتام والثكالى والأرامل .. هاهو العدو يخرج آخر حراب قربته ليرمي بها وطننا العربي المصلوب في بوابة التاريخ منذ ان رحل عظماؤه ..
إن أمتنا العربية الآن تمر بأسوأ فترات تاريخها على الإطلاق وباتت مستباحة حتى من الجراء الصغيرة ومن جرذان الصحراء .. بعد أن كانت في ميادين البطولة هي الفرس والخيّال .. ولم يكن ليصل بنا الأمر إلى هذا الحال لوا تخاذل المتخاذلين .. وتقاعس المتقاعسين منا.
كيف لا و ها أنتم ترون بأمهات أعينكم أن الأمة العربية قد دخلت النفق المظلم في الوقت الذي يمتطي في العالم صهوة جواد العلم والنور منطلقا نحو آفاق التطور والتكنولوجيا..
ولذلك كله .. ولغير ذلك .. وفي ظل هذا الجو الذي يغطيه اللون الأسود من المحيط إلى الخليج إن جمعيتكم " جمعية كنعان الفلسطينية " تشكلت لتكرس كل جهود الشرفاء والمخلصين من أبناء هذه الأمة ليس في اليمن فحسب بل في أي مكان من هذا العالم ، نحو خدمة القضية الفلسطينية ودعم الشعب الفلسطيني .. أرضاً وإنسانا وقضية..
ومن هنا .. من أرض الكنعانيين ، أرض الآباء والأجداد .. صنعاء العروبة والتأريخ .. صنعاء البد وكل البد.. نعلن موقفنا الواضح الجلي تجاه كل ما جرى ويجري لهذا الشعب الفلسطيني المناضل .. ونقول بأعلى صوتنا ..
كلنا للقدس .. وكل القدس لنا .
كلنا لفلسطين ..وكل فلسطين لنا
وستظل القدس كل القدس عاصمة أبدية وموحدة لفلسطين كل فلسطين.
أعزائي :
أن جمعية كنعان التي تأسست في 17 نيسان / أبريل عام 2002 م في ذرة الانتهاكات الصهيونية للحق الإنساني الفلسطيني العربي .. انطلقت من بين حطام جنين ونابلس .. لتدعوك لتدخل معها خندق الشرف وتقدم كلما بوسعك من اجل أن إخوانك المحاصرين في أرض الرباط والصمود .. أرض فلسطين ..ولتقف معهم في خندق واحد .
ولنرسي ونجسد سوياً الأهداف والمبادئ التي طالما آمن بها الشرفاء من أبناء هذه الأمة ولنعمل معاً على تحويلها إلى واقع ملموس والى ممارسة يومية .
وأخيراً وليس آخراً ...
فإن انتفاضنا إنما هي امتداد لانتفاضة الأحبة في الأراضي المغتصبة ونكمل سويا المشوار الذي بدأوه أول مرة .. حتى نسمع من لا يسمع أن كنعان لفلسطين وفلسطين لكنعان ونسله عربية .. وستضل عربيةً ... عربية ...عربية
من النهر الى البحر ... ومن الماء إلى الماء ومن الأرض إلى السماء ..
وسنصلي سويا في القدس .. أولى القبلتين .. وثالث الحرمين الشريفين ..
شاء من شاء .. وأبى من أبى ..
" واللي مش عاجبه يشرب من مجاري غزة "
وكما قال زعيم المجاهدين أبو عمار
شهداء بالملايين .. على القدس رايحين..
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،،،

|
|
| |
|
صحيفة 26سبتمبر العدد 1377 الصفحة 13 بتاريخ 21/2/2008م
كنت قد كتبت مقالاً بعنوان: ((أهلا برمز الديمقراطية الإسلامية، أهلاً بناظير)) .. وذلك أثناء الزيارة التاريخية للسيدة بناظير بوتو رئيسة وزراء باكستان إلى اليمن في شهر مايو 1990م .. وحينئذ لم أكن أتوقع سيأتي اليوم الذي أنعي فيه استشهادها ولو بعد حين ولعل هول الصدمة هو ما جعلني أتأخر في الكتابة عن ذلك حتى الأن.
في مقالي السابق تحدثت عما واجهته بناظير من معارضه من القوى الرجعية الظلامية التي تتواجد في عالمنا الإسلامي والتي يجمعها تحالف وتنسيق خبيث ضد قوى الخير والسلام والرقي والتقدم والديمقراطية.
أن هذه القوى الرجعية كانت تعارض وتهدد وتفتى، لكن أسلوبها في العمل أخذ منحىً .. خطيراً أو مدمر وهو القتل والقتل الجماعي والعمليات الانتحارية والعمل على تخريب اقتصاديات الدول وإشاعة الرعب في المجتمعات نتيجة لتغييب العقل واستغلال الدين في كل الدين من كل التيارات والطوائف الدينية المختلفة ضد بعضها البعض وضد الإنسانية جمعاء.
أن عالمنا العربي خاصة والإسلامي عامة يحتاج إلى الأمن والاستقرار والحرية والديمقراطية والتنمية والحياة الكريمة أكثر من أي وقت مضى، ولن يتحقق ذلك ما دام هنالك قوى لا تؤمن بالرأي والرأي الأخر، ولا تحترم الديمقراطية.
وتعتبر نفسها وصية على الدين، وفي هذه الحالة يغدو من الصعب الحوار معها كونها تقوم بتفكير كل من يختلف معها وذلك هو الأخطر.
ولمواجهة هذا التحالف الرجعي الخبيث يجب على القوى التقدمية على المستوى العربي والإسلامي المزيد من التعاضد والتحالف ليكون أداؤها قوياً وفعالاً وأن تتبادل الخبرات فيما بينهما وتدعم بعضها البعض والتصدي المشترك للقوى الأخرى، وكشف زيف ادعائهم، وفضح أساليبهم أمام المجتمع وخطورة سيطرتهم عليه .. وما اغتيال السيدة الشهيدة ناظير بوتو لنتائج أعمالهم الخبيثة تلك وهذا ما ينطبق على كل الأعمال التخريبية والإرهابية في المنطقة والعالم والذي بسببها كان التدخل والاحتلال الأجنبي والسياسات التفريطية من قبل البعض من اجل الحماية.
والله من وراء القصد .

|
|
| | | | | | | | | | | | | | | | | | | | | | | | | |