الموقع الرسمي للأستاذ يحيى محمد عبدالله صالح - العميد يحيى محمد عبدالله صالح يكتب عن رمز الوفاء الشهيد عارف عوض الزوكا

الخميس, 04-يناير-2018

عن رمز الوفاء عارف الزوكا كتبت :

في صيف عام 1995 في بدايات عمل الأستاذ عارف الزوكا رئيساً لفرع المؤتمر الشعبي العام بمحافظة شبوة، كان يعمل لديه سائقاً من مديرية نصاب، وكانت اسرة السائق لديها مشاكل ثارات قديمة في منطقتها، وفي إحدى زيارات الأستاذ عارف الميدانية إلى مديريات المحافظة وأثناء عودته من مديرية بيحان الى عتق عاصمة المحافظة وكانت طريق العودة تمر عبر مديرية نصاب والتي يتربص فيها بسائقه الثأر القديم و أصحابه..
وحرصاً على حياة الأستاذ عارف الزوكا وقبل أن يستقل سيارته مع سائقه طلب منه السائق و كل الحاضرين أن يختار سيارة أخرى وأن يترك السائق ليعبر تلك المنطقة لوحده..
وحتى مع إصرار جميع الموجودين والسائق نفسه و مع أن هناك سيارات أخرى كانت مصاحبة له في ذلك النزول الميداني إلا أن الأستاذ عارف صمم على أن يبقى في سيارته و مع سائقه قائلاً :
"إن سائقي يعرض نفسه للخطر معي و هو يصاحبني في زياراتي لكل المناطق ويعبر معي مئات الكيلومترات ولن أتركه و سوف أكون إلى جانبه خلال هذه الكيلومترات القليلة وسوف أشاركه مخاطره كما يشاركني بمخاطري دائماً".

أخبرني أحد أصدقائي هذه الواقعة قبل أكثر من عشرة أعوام، وكان صديقي حاضراً في الموقف وشاهداً عليه وعلى وفاء هذا الفارس اليمني الشبواني العطيم.

الشهيد عارف الزوكا لم يكن وفياً فقط لرئيس حزبه الشهيد الزعيم علي عبدالله صالح، بل أن الوفاء كان هويته وأسلوب حياته، كان وفياً لكل من حوله، وفياً لحزبه وقيادته، وفياً لوطنه و حريته و وحدته واستقلاله، وفياً لمبادئه وقيمه اليمنية الأصيلة.

الشهيد عارف الزوكا بطل عظيم خرج من صفحة عظيمة من صفحات التاريخ اليمني العظيم ليحط رحاله في مرحلة صعبة ومحزنة يعيشها اليمنيون بسبب المؤامرات الخارجية والأطماع والاحقاد الداخلية..
مرحلة لم تعد فيها النوايا الحسنة والجهود الايجابية التي يبذلها الابطال أمثال الشهيد عارف الزوكا هي ما تؤثر على مسار الوطن..
بل أصبحت الدماء هي صاحبة الصوت الأعلى في هذا المسار..
وكما لم يبخل الشهيد عارف الزوكا بوقته وماله وصحته وفكره ومجهوداته لم يبخل أيضاً بدمه الطاهر الذى قدمه وفاءاً لوطنه ولقيمه ولقيادته.

الشهيد عارف الزوكا أسطورة من الوفاء،،
هكذا بدأ حياته وهكذا أنهى وجوده بيننا كي تعيش اسطورته فينا و لتضيء لنا تضحيته هو والشهيد الزعيم علي عبدالله صالح ورفاقهم الشهداء مسارنا في هذه المرحلة الحالكة التي نعيشها كيمنيين.

لقد خسرت اليمن بفقدانه بطلاً عظيماً و رجلاً حراً من رجال الدولة التقدميين أصحاب المشروع الوطني الوحدوي..
كما خسر المؤتمر الشعبي العام قائداً تنظيمياً فذاً و زعيماً سياسياً معطاءاً..
وقد تعاظمت الخسارة بفقدانه مع الزعيم الشهيد علي عبدالله صالح في جريمة ارتكبتها القوى المتخلفة الكهنوتية لن ينساها لها الشعب اليمني ولن يسامحها عليها التاريخ مهما حاولوا التضليل.

كما أني وعلى المستوى الشخصي فقدت باستشهاده أخ عزيز وصديق وفي،،
كان له تأثيراً كبيراً على حياتي وعلى مسيرتي في العمل السياسي بعد تركي للعمل في وزارة الداخلية وقوات الامن المركزي..
فقد كان وجوده في الأمانة العامة للمؤتمر الشعبي العام محفزاً لي للانضمام الى صفوف المؤتمر..
كما كان لترشيحه لي وتزكيته بي الدور الرئيسي في تصعيدي لعضوية اللجنة العامة للمؤتمر الشعبي العام،
و أصبحنا نتحمل في قيادة المؤتمر الشعبي العام بعد رحيل الشهيدين العظيمين مسئولية جسيمة كان الشهيدان هما من يتحملاها عنا،،
وكانا يكلفانا بالمهام والاعمال كقيادة نثق بها وتثق بنا،،
وسوف نتمسك بخطاهما دائماً و ستبقى توجيهاتهما و توجهاتهما التي تلقيناها منهما في حياتهما هي المسير لنا والموجه لنا في قيادة المؤتمر الشعبي العام في هذه الظروف الصعبة..

الرحمة تغشاك أيها الشهيد العظيم، والخلود لروحك الزكية، وسحقاً لتلك القوى المتخلفة الكهنوتية التي قتلتنا فيك..

الأسيف /
يحيى محمد عبدالله صالح
عضواللجنة العامة للمؤتمر الشعبي العام
تمت طباعة الخبر في: الأربعاء, 19-سبتمبر-2018 الساعة: 03:18 ص
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: http://www.yahyasaleh.com/files//news-688.htm