صفحة الفيسبوك قناة اليوتيوب تغذية الموقع RSS تويتر
جوجل بلس الاتصال بنا
الموقع الرسمي للأستاذ يحيى محمد عبدالله صالح - العميد يحيى صالح: الديمقراطية والحرية هي خيار الشعب اليمني الذي لا رجعة عنها

الأربعاء, 01-فبراير-2017

رسّخ قواعد حب الوطن في مبادئه ووطّنها في قلبه، كيف لا وهو الذي كان مسؤولاً عن حماية هذا البلد العريق المتميز بأرضه وشعبه.
فقد سعى إلى المساهمة في إحداث نهضة في اليمن عبر التوعية والنشر لثقافة وطنية، تسهم في إيجاد جيل يغمر حب الوطن قلبه ويحمل على عاتقه مسؤولية النهوض.
شخصية فذة عملت لترسيخ الوحدة والولاء لليمن الواحد، الذي يعيش كل أفراده في ظل حقوق المواطنة المتساوية في سبيل العيش بكرامة ورخاء واستقرار.
من خلال موقعه الأمني الجبار سعى لازدهار الوطن ورقي مواطنيه رجالاً ونساء، والأهم من ذلك أنه آمن بالمرأة وقضيتها، وآمن بحقها في الشراكة الوطنية وبقدرتها على بناء مجتمع ووطن يمني راقٍ وفعّال.

العميد يحيى محمد عبد الله صالح رئيس الأركان السابق للأمن المركزي اليمني، وهو نجل شقيق الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح.
أكمل مراحل تعليمه الأساسي في صنعاء وواصل تحصيله العلمي في الولايات المتحدة الأمريكية وحصل على العديد من المؤهلات.
إضافة إلى العديد من الدورات الأمنية والعسكرية المتخصصة من اليمن والعراق.
عين في العام 2001 في قوات الأمن المركزي بمنصب رئيس الأركان .
ولكن تمت إقالته بقرار جمهوري في 19 ديسمبر 2011 من قبل الرئيس التوافقي الإنتقالي عبد ربه هادي.
شارك في العديد من الأنشطة الشبابية والكشفية على المستويين الداخلي والخارجي.
وترأس العديد من مؤسسات المجتمع المدني (الإنسانية، الإجتماعية، السياحية) كجمعية كنعان لفلسطين ، وملتقى الرقي والتقدم والإتحاد اليمني للسياحة سابقا .
كما شارك في العديد من اللقاءات والندوات والمؤتمرات (محلياً وإقليمياً ودولياً).
وهو رئيس نادي العروبة اليمني.

مجلة "فريال" أجرت هذا اللقاء المميز مع العميد صالح، للوقوف على أهم مفاصل حياته والتحدث عن أبرز أعماله.

س: بداية عرفنا بسطور من هو العميد يحيى صالح وكيف كانت طفولته.

يحيى محمد عبد الله صالح، من مواليد 1965 من اليمن. طفولتي في الحقيقة مرت بمراحل صعبة جداً في اليمن، حيث كانت في مرحلة اندفاع النظام الجمهوري وكانت العاصمة صنعاء تتعرض للحصار من قبل القوى الملكية المدعومة من الطاغوت السعودي. لهذا كنا نسمع أصوات القذائف والرصاص فكانت مرحلة صعبة بالنسبة لي.

كانت البداية بتعزيز الدولة، تعزيز النظام الجمهوري، وواجهت البلد حينها مشاكل على المستويين الصحي والتعليمي وعلى مناحي الحياة بأكملها. فعلاً كانت مرحلة صعبة على المجتمع بشكل عام، كنا في حالة حرب.

معظم أفراد أسرتي كانوا ينتمون للجيش ولهذا دافعوا عن النظام الجمهوري وتأسيس الدولة وحمايتها وحماية مؤسساتها. فكانت لهم أدوار في تأسيس الدولة، وعلى المستوى السياسي ساهموا في تأسيس حزب المؤتمر الشعبي العام والذي يعتبر أكبر حزب سياسي في اليمن .

س: ما الدافع وراء دخولك في قطاع الجيش؟ وهل كان هذا طموحك؟

المتعارف عليه في مجتمعاتنا أن الإبن يرث عن أبيه عمله، فالقاضي يصبح ابنه قاضياً والجندي يصبح ابنه جندياً. كانت الدولة في مرحلة التأسيس وفتحت آفاق جديدة وأعمال جديدة، فعندما تتأسس الأسرة على مبدأ معين على الجميع المضي قدماً في إطار هذا المبدأ وعدم الحياد عنه.

لدى الإنسان طموحات كبيرة ومتنوعة ولكن ليس بالضرورة أن ما ينخرط به هو الطموح بعينه، ولكن الإنسان يكتشف أموراً كثيرة عندما يمر في تجارب حياتية متنوعة. أما أنا فقد كان لي توجهات مدنية ولكن عندما خدمت في الجيش عملت على تطوير نفسي في السلك العسكري والأمني، والكل يشهد بذلك والحمدلله قمنا بواجبنا وما تحتمه علينا مسؤليتنا.

من الضرورة أن يكتسب الإنسان الخبرات، ولله الحمد تلقينا دورات متعدّدة والإنسان بقدرته على النجاح وتخرجه من الكلية العسكرية تصبح إمكانياته العملية بمستوى أعلى من أدائه المتوقع.

س: ما أبرز الأعمال التي قمت بها والأدوار التي لعبتها خلال توليك منصب العميد؟

الجهاز الأمني في الوطن العربي بشكل عام يأخذ معظم الوقت من حياة الإنسان، ولذلك لم أتعرّف على عائلتي أكثر إلا عند خروجي من السلك العسكري. فخلال خدمتي في الأمن كان يتوجب علي المبيت في المعسكر، ولم يكن باستطاعتي لقاءهم إلا في وقت الغداء.

عملي في الأمن لا يوجد فيه متعة إلى جانب التزامات العمل الكثيرة والمتنوعة من مكافحة الإرهاب وحماية الشخصيات، تدريب وتأهيل الكوادر، فالوحدة التي كنت أعمل بها كانت تنفذ عدة مهام وليس مهمة واحدة. لذلك كان يحتاج هذا العمل لغالبية الوقت ولم يكن يسمح بأخذ بعض الوقت حتى لنفسي.

س: منذ سنوات وأنت تتردّد إلى لبنان، ما سبب مكوثك في لبنان لمدة طويلة؟

البداية كانت عن طريق رحلات السفر بهدف زيارة العديد من الدول العربية، وكان لبنان الأكثر ملاءمة إلى جانب طبيعته الراقية وشعبه المضياف والكريم، شعرت أن هناك جاذبية لهذا البلد الجميل. وفي فترة معينة، كنت رئيس جمعية الإخاء اليمنية اللبنانية، بحكم العلاقات التي كانت تجمعنا ببعض الأخوة اللبنانيين في اليمن ما دفعنا لتأسيس جمعية إسمها جمعية الإخاء اليمنية اللبنانية، لكنها لم تدم طويلاً.

وفي الحقيقة لدي ميول كبير لبلاد الشام لذلك أشعر أن بلاد الشام ومنها لبنان أقرب لقلبي من أي بلد آخر.
إضافة إلى أن الأوضاع في اليمن غير مستقرة فأتيت بعائلتي إلى هنا لأنه المكان المفضل لدي إلى حين تحسن الأوضاع الأمنية في اليمن. فخروجي من اليمن كان بسبب موقعي الأمني السابق حيث كان الوضع الأمني يحتم عليّ السفر وعدم التواجد في اليمن، فحينها كان المسيطرون على الجهاز الأمني والذين أتوا بعدنا هم من تيار الأخوان المسلمين ولهم ارتباطات بتنظيم القاعدة، فكنا قلقين من تسليمهم المعلومات للقاعدة وكشف تحركاتنا، فاضطررنا للسفر وعدم المخاطرة بحياتنا، فشبكتنا الأمنية أصبحت مخترقة وأصبحت تخدم التنظيمات الإرهابية ولهذا تم تصفية عدد كبير من الضباط خلال فترة سيطرة تنظيم الإخوان المسلمين على وزارة الداخلية.

س: هل من هدف تطمح للوصول إليه من خلال لبنان؟

كثير من اللبنانيين تربطني علاقة مميزة معهم من منطلق إيماننا بقضية فلسطين، كما أن الأحداث في المنطقة العربية سببت شرخاً كبيراً، هذا الشرخ يحتم التواصل مع أي شخصية مهمة لمساندة بعضنا البعض. فجلست مع شخصيات لبنانية وفلسطينية وتباحثنا العدوان السعودي على اليمن وما يحدث في اليمن من جرائم، كما أننا استطعنا القيام بعدة فعاليات وأنشطة. هذه العلاقات سهلت وخدمت تعريف مظلومية اليمن وما يعانيه.

س: ماذا يعني لبنان للعميد يحيى صالح؟

للبنان في قلبي أهمية خاصة، لبنان كبلد متنوع جعله متميزاً، هذا التنوع الذي جعل منه وطناً مليئاً بالإبداع. فنلاحظ أن لبنان رغم مساحته الصغيرة وكثافته السكانية البسيطة إلا أن حضوره العالمي كبير. فهناك دول مساحاتها شاسعة وتمتلك إمكانيات اقتصادية كبيرة لكن حضورها العالمي محدود جداً وهذا يدل على أن اللبناني مبدع وقادر على الإنتاج في أي مكان ويتبوأ مناصب عليا على المستوى السياسي في الدول خاصة في أميركا اللاتينية، أو مناصب في شركات عالمية. فاللبناني لديه إمكانيات ممتازة وهذا لم يأتِ من فراغ وإنما بسبب تراكم ثقافة وتعليم وإبداع ونشاط وقوة إرادة والعمل على الذات.

وفي الحقيقة مشكلة لبنان والدول العربية هي التدخلات الأجنبية، فكل الدول تتحدث عن أسيادها وعدم التدخل في سياساتها الداخلية والسيادية ولكنها للأسف، وبالأخص الدول الإقليمية الكبرى، تفرض سياساتها وتتدخل في الدول الأخرى وعوضاً عن أن تكون عاملاً مساعداً تكون عاملاً معيقاً لمخططات الدول الأخرى. هذه التدخلات على اللبنانيين أنفسهم أن يرفضوها ويفكروا في مصلحة لبنان قبل التفكير في مصلحة الدول الإقليمية التي لها أجندة خاصة بها وتعمل على تنفيذها.

س: ما هي المحطات التكريمية في حياتك.

لقد حصلت على العديد من الأوسمة والدروع وشهادات التقدير، لكن أهمها والأحب إلى قلبي شهادة "ضابط أكبر" و "وسام الأرز" من الرئيس إميل لحود، و"وسام الوحدة" من اليمن.

س: إلى أين تطمح أن تصل في مسيرتك القادمة؟

منذ فترة وجيزة انتميت إلى المؤتمر الشعبي العام، وهذا الانتماء لتقديم ما يمكنني من خدمة للمؤتمر الذي يعتبر تنظيماً سياسياً ووطنياً غير متطرف، يؤمن بالرأي والرأي الآخر داخل التنظيم وداخل اليمن، ومنفتح على كل الخيارات. فنحن نأمل بعلمانية المجتمع التي ستأتي عن طريق التنظيمات السياسية.

في البداية كان هناك خوف منها، ولكن عندما رأى اليمنيون ممارسات القيادات الدينية المختلفة والمتصارعة فيما بينها وكلها تتحدث باسم الله، تأكدوا أن الفكر العلماني هو الأنسب وعلى مدى السنوات أصبح هناك قابلية لدى اليمنيين بمبدأ العلمانية.

س: تحدثت عن مبدأ تمكين المرأة ماذا تقصد؟

بنظري أن معيار نجاح أي مجتمع يكمن في مدى مشاركة المرأة في الحياة السياسية والاجتماعية وغيرها، إذا كانت المرأة مهمشة فهذا يعني مجتمعاً فاشلاً غير متساو وغير متطور في الذهنية والعقلية، ومهما ارتقى في البنيان إلا أن هذا البنيان هش وسينهار. والمجتمع اليمني منفتح لمشاركة المرأة وأكبر مثال أن اليمن حكمته سبع ملكات ما قبل الإسلام وفي عهد الإسلام، إلى أن جاءت المجموعات المتطرفة والتي هدمت كل المبادئ التي قام عليها اليمن. فكانت عملية لإعادة اليمن إلى مستنقع الرجعية والتخلف والإرهاب وهذا ما حصل الآن وللأسف، حيث يمنعون النساء اليوم من الذهاب للمدارس ومن الخروج من منازلهن وإعدام كل من يقف في وجههم.

خلال ولايتي كضابط حاولت إشراك العنصر النسائي في العمل الأمني ولكني تعرضت لهجمة إعلامية عنيفة وواجهت التحدي لوحدي، وأدخلت العنصر النسائي بما امتلكت من قوة وعزيمة.

المرأة إن قدمنا لها الفرص وعلمناها ستقدم لنا ما يعجز الرجل نفسه عن تقديمه، فعلى الصعيد المالي اكتشفت أن المرأة أقل فساداً من الرجل، وعلى المستوى الإداري كانت أكثر إلتزاماً وإتقاناً للأعمال الإدارية. المرأة تمر في مرحلة تحدي تحاول أن تثبت فيها قدرتها على الإنجاز، وأنا أشعر بالسعادة أني استطعت مساعدتها وقدمت لها شيئاً بسيطاً تستحقه.

س: هل من كلمة أخيرة؟

قضية المرأة وتحقيق حقوقها وتمكينها من ممارسة هذه الحقوق هي من أهم القضايا، فلنعطها هذه الحقوق.

وأتمنى كل الخير والسلام للبنان، بلد المقاومة والتحديث والتطوير، نتمنى أن يعم السلام في منطقتنا وتنقشع هذه الغيمة السوداء عن وطننا العربي، وأن يتوقف العدوان السعودي على اليمن. ونبارك لرئيس الجمهورية اللبنانية القادم وندعو له بالتوفيق.

العميد يحيى صالح شخصية عالية الرقي، فهو يؤمن بأن الوطن ملك للجميع وعلى الجميع أن يعي أن الديمقراطية والحرية هي خيار الشعب اليمني الذي لا رجعة عنها. وهو الذي آمن بأن لا ربيع عربي في أوطاننا إلا بفلسطين الحرة المستقلة، وهو الذي ينادي بضرورة النضال سوياً من أجل صحافة حرة ومسؤولة، وإعلام يمني مؤسّسي تعدّدي مستقل ومعاصر.

كلمة تهنئة:

فخامة الأخ العماد ميشال عون رئيس الجمهورية اللبنانية المحترم تحية تقدمية قومية عربية أصيلة

باسمي شخصياً ونيابة عن ملتقى الرقي والتقدم ومنظمة أمة عربية واحدة أتقدم إلى فخامتكم بأصدق التهاني والتبريكات بمناسبة إنتخابكم رئيساً للجمهورية اللبنانية الشقيقة. إننا في ملتقى الرقي والتقدم نؤمن معكم بالتغيير وإصلاح مؤسسات الدولة وتطوير التشريعات والقوانين لخدمة الوطن والمواطن. لذا نعول عليكم كثيراً لتحقيق تطلعات أبناء شعبنا اللبناني العزيز في ظل دولة وطنية علمانية لجميع فئات الشعب. كما نتطلع في منظمة أمة عربية واحدة أن يقوم لبنان في عهدك بدور مميز ومثمر من أجل لملمة الشمل العربي وتحقيق الأمن والإستقرار لأقطار أمتنا العربية لينعم الجميع بالرفاة والحياة الكريمة والحرية والديمقراطية في ظل مواطنة متساوية وعدالة للجميع . وفي الأخير تقبلوا خالص تهاني وتقديري وإحترامي لشخصكم الكريم.
RSS

جميع حقوق النشر محفوظة 2018 لـ(الموقع الرسمي للأستاذ يحيى محمد عبدالله صالح)